رفض الرئيس الاميركي باراك اوباما امس، الدعوات الى اجراء تحقيق مستقل في طرق مكافحة الارهاب التي تبنتها ادارة الرئيس السابق جورج بوش، لكنه أكد انه ماض في اقفال معتقل غوانتانامو، بعد ساعات من معارضة مجلس الشيوخ تخصيص اموال لهذا الغرض. واتهم الادارة السابقة بتعديل الحقائق والادلة بحيث تتناسب والمواقف الايديولوجية.
وقال في كلمة عن الامن القومي الاميركي القاها في الارشيف الوطني بواشطن: "لقد عارضت فكرة البدء بمثل هذا التحقيق، لانني أؤمن بان مؤسساتنا الديموقراطية الحالية قوية ما يكفي للقيام بالمساءلة". واضاف ان "الكونغرس يمكنه ان ينظر في انتهاكات قيمنا كما يجري الكونغرس حاليا تحقيقات في امور مثل اساليب التحقيق". واوضح ان "وزارة العدل ومحاكمنا يمكن ان تعاقب على أية انتهاكات لقوانيننا".
وتعهد المضي في مسعاه لاقفال معتقل غوانتانامو على رغم الجدل الدائر في هذا الشأن. ورأى انه محق في اصداره امر اقفال المعتقل "للمشتبه في ضلوعهم في الارهاب" في كوبا في غضون سنة من توليه مهمة منصبه، ذلك "ان ابقاء المعتقل مفتوحا يتجاوز كثيراً تعقيدات اقفاله بأي مقياس كان".
واشار الى ان بعض المشتبه في تورطهم في الارهاب في المعتقل قد ينقلون الى سجون على اعلى قدر من الامان في الولايات المتحدة، في حين ان اخرين قد يحاكمون امام محاكم اميركية.
ولاحظ ان المعتقل وسياسات ادارة بوش تسببت لادارته بصداع سياسي معقد. وقال: "نحن نتولى تنظيف ما يمكن ان نصفه ببساطة بانه فوضى وتجربة خاطئة تركت آثارها في سيل من الطعون القانونية".
كذلك انتقد أساليب مكافحة الارهاب التي تبنتها ادارة بوش عقب هجمات 11 ايلول 2001، قائلا: "انا كذلك اؤمن بأنه في الكثير من الاحيان اتخذت حكومتنا قرارات مبنية على الخوف عوض بعد النظر"، وانه "في الكثير من الاوقات عدلت حكومتنا الحقائق والادلة لتناسب المواقف الايديولوجية".
مجلس الشيوخ
وكان أوباما يتحدث بعد ساعات من رفض الكونغرس المصادقة على موازنة طلبها بقيمة 80 مليون دولار بحلول مطلع 2010، من اجل اقفال المعتقل.
وبعدما رفض مجلس النواب الاسبوع الماضي اقرار هذا التمويل في اطار تصويته على مشروع موازنة 2009، رفضه مجلس الشيوخ كذلك بغالبية 90 صوتاً في مقابل ستة اصوات.
وقدم السناتور الديموقراطي دانيال اينوي وزميله الجمهوري جيمس انهوف تعديلا ينص على ان "اي جزء من الاموال" الممنوحة في اطار مشروع موازنة 2009 لتمويل الحربين في أفغانستان والعراق "لن يستخدم لنقل أو تحرير أو حبس اي فرد محتجز في تاريخ 19 ايار 2009 في القاعدة البحرية بغوانتانامو، نحو الولايات المتحدة أو الى داخلها". كما لا يمكن سحب الاموال من مبالغ صادق عليها الكونغرس سابقاً في اطار مشروع قانون سابق.
وبضغط من بعض الجمهوريين الذين يطالبون من جهتهم بابقاء معتقل غوانتانامو، أعلن القادة الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الثلثاء انهم لن يقدموا الاموال التي طلبها اوباما، أي 80 مليون دولار، ما لم يحصلوا على خطة محددة لاقفال المعتقل.
و ص ف، رويترز




















