أكد امس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا ان القدس "ستبقى" العاصمة الموحدة لاسرائيل، في الذكرى الثانية والاربعين لاحتلال القدس الشرقية وضمها. وادلى المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان هذا الموقف من القدس يعد نكسة لهدف الحل القائم على دولتين الذي تؤيده بشدة ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما. وقال إن قول نتنياهو ذلك يعني ان حال الصراع ستبقى ابدية وان الفلسطينيين يواجهون رافضين حقيقيين للتفاوض.
وتظاهر الفلسطينيون في مواجهة تظاهرات الاسرائيليين، مؤكدين تمسكهم بالقدس عاصمة لدولة فلسطينة.
وقال نتنياهو في الاحتفال الذي اقيم على التلة الفرنسية او تل الذخيرة الذي شهد معارك ضارية بين القوات الاسرائيلية والقوات الاردنية خلال حرب حزيران1967 :"القدس عاصمة اسرائيل. كانت وستبقى كذلك دوما ولن تقسم ابدا". واضاف: "علاقة الشعب اليهودي بالقدس ترجع الى الاف السنين، وستبقى موحدة تحت سيادتنا. لم يسبق قط منذ اعادة توحيد المدينة ان كانت حرية العبادة مكفولة تماما للجميع كما هي الآن".
وقبيل ذلك صرح الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بان "القدس كانت وستبقى عاصمة اسرائيل ولم تكن يوما عاصمة لاي دولة غيرها".
وتوافد شبان وشابات اسرائيليون يحملون اعلاما اسرائيليا في القدس احتفالا بذكرى احتلال المدينة وضمها ومن ثم اعلان توحيدها، بينما اقفل الفلسطينيون محالهم خشية الاستفزازات التي يقوم بها المتطرفون في الطرق وشوارع البلدة القديمة.
وسار عشرات الالاف من الاسرائيليين شأنهم كل سنة في "استعراض الاعلام الراقصة" الذي يغنون ويرقصون خلاله طوال ثلاث ساعات منطلقين من القدس الغربية في اتجاه البلدة القديمة.
وصرح الناطق باسم شرطة القدس روبي بن شموليك بان عدد المحتفلين يبلغ عشرات الالاف، وان "الشرطة حشدت قواتها لمنع الاحتكاك بين العرب واليهود والحفاظ على امن الجانبين".
ومستوطنو الضفة الغربية وتيارات اليمين المتطرف هم الاكثر مشاركة في هذه الاحتفالات. ووزعت خلال التجمع بيانات تدعو الى التجمع في ساحة الهامشبير في القدس الغربية جاء فيها: "على رغم الضغط العالمي من الحاكم الاميركي والاوروبيين والعرب، فلنؤكد كلنا في يوم القدس، يوم الوفاء لدولة اسرائيل وسلامتها، ان القدس الموحدة عاصمة لدولة اسرائيل"… "سنرقص رقصا شعبيا في شارعي الملك جورج وهيكل شلومو" في القدس الغربية.
وبنى المنظمون منصة امام مبنى القنصلية الاميركية لالقاء اعلان سياسي .
وفي القدس القديمة قال ابو محمد (55 سنة) أـحد التجار الفلسطينيين في سوق خان الزيت: "بتنا نغلق وحدنا خشية اغلاق الطرق واستفزازات المستوطنين الذين يضربون على الابواب ويكسرونها. حاولنا مرات عدة عدم الاغلاق، الا ان الشرطة كانت تحضنا على الاغلاق تحسبا لوقوع مواجهات".
الفلسطينيون
وتظاهر نحو مئتي فلسطيني واسرائيلي عند مدخل مدينة القدس القديمة احتجاجا على مرور 42 سنة على احتلال القدس الشرقية.
وحمل المتظاهرون اعلاما فلسطينية ولافتات كتب عليها "كفى لوهم القدس الموحدة" وصورا لبيوت فلسطينة مهدمة ولافتة كتب فيها "9000 طالب فلسطيني في القدس لا يملكون مقاعد مدرسية و160000 فلسطيني مشرد جراء هدم البيوت".
وهتف المتظاهرون: "بالروح بالدم نفديك يا اقصى"، وبالعبرية "لا للاحتلال نعم للسلام".
وقالت المحامية نسرين عليان من "جمعية حقوق المواطن" في كلمة القتها امام المتظاهرين "ان ثلثي سكان القدس الشرقية العرب يعيشون تحت خط الفقر، والاف المقدسيين سحبت وزارة الداخلية الاسرائيلية اقاماتهم من القدس، ومئات العائلات مهددة بيوتها بالهدم".
وقال جميل دويك رئيس جمعية الرازي للثقافة والمجتمع:"جئت للتظاهر لنكرس عروبة مدينة القدس التي هي جزء من الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها، ونرفض الاحتلال والسياسة الاسرائيلية التي تصاعدت في الفترة الاخيرة بالبعد السياسي والاستيطاني".
اما مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والقانونية زياد حموري، فقال: "جئت للاحتجاج على الاحتلال وضم القدس،: مع ادراكي ان عملية تهويد واسرلة مدينة القدس الشرقية تمت، ولم يبق منها الا بعض الاجراءات التجميلية مثل موضوع الحدائق التي سيقيمونها حول البلدة القديمة ومشروع التلفريك الذي يربط منطقة حائط المبكى بجبل الزيتون والقطار الداخلي الخفيف".
و ص ف ، رويترز




















