قال ثلث الإسرائيليين إنهم سوف يهاجرون إذا حازت إيران قدرات نووية، وأيّد نصفهم مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، فيما لا يكتم جهاز الاستخبارات الاسرائيلي "الموساد" استياءه من قرار اتخذته وزارة الدفاع الإسرائيلية باقفال "وحدة إيران" فيها.
وبثت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن استطلاعاً للرأي أجراه مركز الدراسات الإيرانية في جامعة تل أبيب، أظهر أن ثلث الإسرائيليين سينظرون في إمكان الهجرة من إسرائيل بمجرّد أن تعرض إيران قدرات نووية تمتلكها. وأبدى 81 في المئة من الإسرائيليين تخوّفهم من أن تنجح إيران في نهاية المطاف في الوصول إلى قدرات تمكنها من صنع قنبلة نووية.
وجاء في الاستطلاع أن الإسرائيليين لا يعلقون آمالا كبيرة على الحوار الذي تعتزم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إجراءه مع إيران لمنع الأخيرة من تطوير قدرات نووية عسكرية، وتوقع 53 في المئة من الإسرائيليين فشله.
كذلك، اظهر الاستطلاع أن أكثر من نصف الاسرائيليين يرون أن على حكومتهم مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وعدم انتظار خطوات ديبلوماسية ينفذها المجتمع الدولي.
ولوحظ أن خوف الإسرائيليين من القدرات النووية الإيرانية أكبر لدى النساء، كما أن المسنين متخوفون أكثر من الشبان، وأن ناخبي أحزاب اليسار والوسط متخوفون أكثر من ناخبي اليمين.
وشمل الاستطلاع الذي أجراه معهد "مأغار موحوت" 500 إسرائيلي، في مناسبة انعقاد مؤتمر في جامعة تل أبيب الأسبوع المقبل يشارك فيه خبراء في الشؤون الإيرانية والنووية وستطرح فيه مسألة المشروع النووي الإيراني وحجم تهديده لإسرائيل والغرب.
ووصف الدكتور عوزي رابي من مركز الدراسات الإيرانية نتائج الاستطلاع بأنها تشكل "انتصاراً" للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وقال: "بهذا المفهوم، انتصر محمود أحمدي نجاد… الرئيس الإيراني سعى منذ البداية إلى ترهيب الجمهور الإسرائيلي، وقد نجح في تحقيق الهدف". لكنه حذر في المقابل من ردود فعل إسرائيلية رسمية على "استفزازات" إيران، معتبراً أن ردود فعل كهذه قد "تصب الزيت على النار". ولفت الى أن مخاوف الاسرائيليين من المشروع النووي الإيراني مبالغ فيها، و"ليست بالضرورة واقعية بهذه النسب، وينبغي أن نتذكر أنه على رغم أن القيادة الإيرانية متطرفة من الناحية الدينية، إلا أنها عقلانية جداً من الناحية السياسية".
وحدة الشؤون الايرانية
الى ذلك، نشرت صحيفة "هآرتس" أن رئيس "الموساد" مئير داغان غاضب من قرار اتخذته وزارة الدفاع الإسرائيلية أخيراً باقفال وحدة الشؤون الإيرانية في الوزارة والتي يرئسها المسؤول الأمني والسفير الإسرائيلي السابق في طهران أوري لوبراني، بينما تعتقد إسرائيل أن إيران تقترب من تطوير سلاح نووي.
وأقيمت وحدة الشؤون الإيرانية قبل 30 سنة تقريباً، واقتضى عملها تنسيق نشاطات الحكومة وجهاز الأمن الإسرائيلي في لبنان، وتولت مراقبة التطورات السياسية في ايران. وفي السنوات الأخيرة، تقلص نشاط الوحدة الى حدّ كبير، كما تقلصت موازنتها إلى 1.25 مليون دولار سنوياً. والى لوبراني، يعمل فيها ثلاثة أشخاص، بينهم ضابط استخبارات في "الموساد" يلقب "ي" والصحافي السابق عوديد زراي.
أما هدفها الاساسي في السنوات الأخيرة، فتمثل في إقامة علاقات مع منظمات سياسية أسّسها إيرانيون يبدو أنهم من المعارضين للنظام في طهران، ومتابعة وسائل الإعلام الإيرانية.كذلك، جمعت تبرّعات مكنت من تنفيذ بث إذاعي باللغة الفارسية عبر إذاعة "صوت إسرائيل". وأقامت الوحدة إذاعة صغيرة عملت خلال حرب لبنان الثانية في تموز 2006 وكانت توجّه بثها إلى المواطنين في جنوب لبنان وتطالبهم بمغادرة منازلهم والنزوح عن بلداتهم بحجة تجنبهم الغارات والقصف الإسرائيلي.
وتلقى لوبراني قبل شهرين رسالة رسمية من وزارة الدفاع الإسرائيلية تبلغ اليه فيها وقف عمل الوحدة وإنهاء مهمات العاملين الثلاثة فيها، وإنهاء عمله بحلول نهاية السنة، واقفال الإذاعة الموجهة إلى لبنان، وذلك في ضوء صعوبات مالية في موازنة وزارة الدفاع.
(ي ب أ، أش أ)




















