رام الله ـ أحمد رمضان ووكالات
توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل بسبب نقص الوقود مساء أمس، بعد رفض إسرائيل استئناف إرسال الوقود الى قطاع غزة، كما أكد مسؤول فلسطيني لوكالة «فرانس برس». وأكد نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة كنعان توقف المحطة «تماماً عن العمل بسبب نقص الوقود».
وتؤمن هذه المحطة 40% من احتياجات قطاع غزة من الوقود، أما الباقي فيتم تأمينه من إسرائيل وبنسبة أقل من مصر.
وقررت حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع، قطع الكهرباء عن بعض أحياء مدينة غزة بهدف تزويد أحياء أخرى بالكهرباء.
وكانت إسرائيل قررت وقف استئناف تزويد القطاع بالوقود مع تمديد إغلاق المعابر بسبب إطلاق صواريخ من قطاع غزة، وجاء في بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية «بعد مشاورات مع مسؤولين أمنيين، قرر وزير الدفاع ايهود باراك وعلى ضوء استمرار إطلاق الصواريخ، الإبقاء على إغلاق المعابر وعدم السماح بتسليم الوقود».
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخاً أطلق من قطاع غزة سقط أمس في قطاع سديروت من دون أن يوقع ضحايا، في وقت شجبت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان ما أسمته «الاستغلال الوقح» لمعاناة المدنيين في غزة والذي قالت إن «حماس» تمارسه.
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن أن إسرائيل أخطرته أمس بموافقتها على استئناف شحنات الوقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس» اعتباراً من اليوم.
وقالت المتحدثة باسم مكتب المفوضية الأوروبية في الضفة الغربية وقطاع غزة اليكس دي موني، «لقد أخطرونا (الجيش الإسرائيلي) ان تسليم شحنات الوقود سيستأنف غداً (اليوم)».
وكان مسؤول محطة توليد الكهرباء في غزة قائلاً: إن «توقف الوحدات سيؤدي إلى فقدان ما يقارب 30% من أحمال قطاع غزة بالإضافة إلى فقدان خطين من الخطوط الإسرائيلية المغذية لجنوب وشمال قطاع غزة حتى اللحظة، مما يضيف فقدان 10% من الطاقة المغذية لقطاع غزة، وهذا يعني أن الطاقة المتوفرة حالياً تكفي فقط لنحو 50% من سكان القطاع ».
وقد حملت حكومة «حماس» المقالة في قطاع غزة إسرائيل مسؤولية الآثار المترتبة على إغلاق المعابر التجارية لليوم الخامس على التوالي بدعوى سقوط صواريخ على البلدات والمدن الإسرائيلية، معتبرة أنها محاولة واضحة لتدمير التهدئة.
وقال المتحدث باسم حكومة غزة طاهر النونو في بيان لها: «إسرائيل تتحمل الآثار السياسية والميدانية والإنسانية لاستمرارها في إغلاق المعابر ومنع دخول الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة وغاز الطهي»، مشيراً إلى أن غزة ستعاني من عجز في إمدادات الطاقة يبلغ 50%.
وقد أفاد مواطنون من مدينة غزة أن التيار الكهربائي انقطع عن عدد من أحياء المدينة بسبب نقص الوقود لمحطة توليد الكهرباء.
وقد أعرب ضباط في الجيش الإسرائيلي عن اعتقادهم بأن الأوضاع على الحدود مع قطاع غزة ستشتعل في الفترة ما بين موعد انتهاء التهدئة في منتصف الشهر المقبل والتاسع من كانون الثاني (يناير) المقبل فترة انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس.
في الضفة الغربية، شنت القوات الإسرائيلية أمس حملة اعتقالات واسعة فى صفوف المواطنين الفلسطينيين طاولت 28 مواطناً خلال اقتحام مدن وقرى مختلفة من محافظات الضفة الغربية.
وذكرت إذاعة «صوت فلسطين» أن الاعتقالات طالت 12 مواطناً فى بيت لحم و11 في رام الله و3 في بيت امر بالخليل ومواطناً على حاجز بيت فوريك شرق نابلس وآخر فى مدينة جنين.
كما داهمت القوات مدينة قلقيلية وسط إطلاق نار كثيف وشنت حملة دهم واسعة للمنازل من دون أن يبلغ عن اعتقالات.
من جهة أخرى قالت الإذاعة إن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر أصدر قراراً بإغلاق المسرح الوطني الفلسطيني «الحكواتي» في القدس المحتلة وحظر إقامة مهرجان تراثي لفرقة القدس للفنون الشعبية، مشيرة إلى أن ديختر زعم فى قراره أن المهرجان له علاقة بالسلطة الوطنية الفلسطينية.




















