صلى أمس البابا بينيديكتوس الـ16 من أجل انهاء كل الحروب، ودعا الى "اوروبا تسودها الوحدة والتضامن" في زيارة حج لمونتي كاسينو، الموقع الذي شهد معركة حاسمة في الحرب العالمية الثانية، وأسف للدمار والارواح التي أزهقت هناك.
وزار الحبر الاعظم دير بينيديكتوس الذي دمر في غارة لقوات الحلفاء عام 1944على مدينة كاسينو التي تشكل محطة مهمة على طريق روما، وحيث سقط عدد كبير من جنود الحلفاء والجيش الالماني خلال الحرب العالمية الثانية ودفنوا في مقابر عسكرية، بينها مقبرة بولونية زارها البابا لاحقاً.
وتطرق بينيديكتوس الـ16 الذي ترعرع في المانيا وأرغم على الانضمام الى الشبيبة النازية، الى الذكرى الخامسة والستين لتدمير الدير أمام الالاف الذين تجمعوا هناك للمشاركة في قداس أقيم عند سفوح تلة صخرية يقوم عليها الدير.
وقال بالفرنسية: "فلتساعد الشهادة الروحية (للقديس بينيديكتوس) الشعوب التي تعيش على هذه القارة على البقاء وفية لجذورها المسيحية وبناء اوروبا تقوم على الوحدة والتضامن، وعلى البحث عن العدالة والسلام". وأضاف بالانكليزية انه "يصلي من اجل نهاية الحروب التي لا تزال تعصف بالارض".
وهو كان شدد في وقت سابق بالايطالية على ان "السلام هبة من الله في المقام الاول" لكنه "يعهد بها الى جهود البشر". وقال: "لا يمكن ان نصير بناة سلام ورقي اجتماعي حقيقيين الا حين نتعلم بفضل الله ان نكافح الشر فينا وفي علاقتنا مع الاخرين ونتغلب عليه… هنا حيث سقط العديد من الرجال في المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، نرفع صلاة خاصة من اجل أرواح الموتى". وأشار الى أنه سيزور المدفن البولوني العسكري المجاور لاحياء ذكرى "جميع العسكريين الذين ينتمون الى دول مختلفة والذين فقدوا أرواحهم هنا".
ويضم المدفن رفات جنود بولونيين حاربوا الى جانب قوات الحلفاء وقتلوا خلال محاولات انتزاع مونتي كاسينو والموقع المحيط به من القوات الالمانية، علماً أن تلك المعركة كانت حاسمة للحلفاء في تقدمهم نحو روما، على مسافة 130 كيلومتراً شمالاً.
واعتبرت زيارة البابا حجاً شخصياً الى دير مونتي كاسينو، حيث رفات القديس بينيديكتوس، شفيع حبريته، المعروف بأبي الرهبانية الغربية.
الى ذلك، حض البابا الكاثوليك في الصين على تجديد ولائهم للكرسي الرسولي، متمنياً ان تبقى "الوحدة بين جميع المسيحيين عميقة وجلية على الدوام".وأطلق نداءه في اليوم العالمي الثاني للصلاة من أجل الكنيسة في الصين، في ما بدا محاولة جديدة له لاستقطاب الكاثوليك الصينيين البالغ عددهم نحو 12 مليوناً.
و ص ف، أ ب




















