وصف "حزب الله" ما أوردته مجلة "دير شبيغل" الالمانية عن تورطه في اغتيال الرئيس رفيق الحريري بأنه "تلفيقات وفبركات بوليسية تصنعها الغرفة السوداء ذاتها التي دأبت مدى أربع سنوات على فبركة روايات مشابهة"، فيما قالت المحكمة الخاصة بلبنان انها "لا تعرف من أين جاءت "مجلة "دير شبيغل" بمعلوماتها.
ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن الناطقة باسم مدعي المحكمة "اننا لا نعرف من أين جاؤوا بهذه القصة". وأضافت ان "مكتب المدعي لا يصدر أي تعليق على القضايا المتعلقة بالجوانب العملانية للتحقيق".
كذلك حذر مكتب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان من إصدار أحكام مسبقة على التحقيقات في اغتيال الرئيس الحريري. وقال المكتب في بيان بثته قناة "العربية" الاخبارية ان المصدر الوحيد للمعلومات الصحيحة هو مكتب المدعي العام نفسه، متجنبا إبداء رأي في ما نشرته "دير شبيغل". وأوضح البيان ان نهج المدعي العام دانيال بلمار يعلق أهمية قصوى على الحفاظ على سلامة التحقيق وخصوصا بالحفاظ على طابعه السري.
وكان "حزب الله" أصدر صباح امس بيانا جاء فيه:
"نشرت صحيفة دير شبيغل الالمانية مقالا روجته قناة "العربية" الفضائية ينسب كلاما الى ما سماه مصادر مقربة من المحكمة الدولية ويوجه اتهامات الى ما سماه جهات في "حزب الله" باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ونرى من واجبنا ان نعلق بما يلي:
أولا: ليست هي المرة الاولى التي تعمد فيها مجلة او صحيفة الى نشر تلفيقات من هذا النوع وقد سبقتها الى ذلك جريدة السياسة الكويتية مرارا وصحف ومجلات خليجية ومصرية وغربية اخرى. وهي ليست الا فبركات بوليسية تصنعها الغرفة السوداء ذاتها، التي دأبت مدى أربع سنوات على فبركة روايات مشابهة تتعلق بالسوريين والضباط الاربعة وغير ذلك.
ثانيا: ان نشر هذه المقالة في "دير شبيغل" وترويجها من قناة "العربية" المعروفة بمواقفها هو أمر مشبوه في توقيته وتوظيفاته السياسية والنفسية وخصوصا لناحيتين:
1 – التأثير على الاجواء الانتخابية في لبنان.
2 – التغطية على أخبار وعمليات اعتقال الشبكات التجسسية الاسرائيلية.
ثالثا: ان نشر هذه الاتهامات ونسبتها الى مصادر مقربة من المحكمة الدولية يمس بصدقية المحكمة وسلامة عملها ويوجب عليها التصرف بحزم ووضوح تجاه ناشري هذه التلفيقات الشريرة.
ان حزب الله يضع هذه المقالة وتوظيفاتها في اطار الحملة المدروسة والسوداء التي تعتمدها جهات معروفة من اجل النيل من موقع حزب الله ودوره ومكانته، وهذه الجهات ستفشل أن شاء الله في تحقيق أغراضها المشؤومة كما فشلت سابقا".
في المقابل، استغل وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان ما نشرته المجلة الالمانية ليطالب بـ"إصدار مذكرة توقيف دولية في حق (الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن) نصرالله ومحاكمته والا فانه ينبغي اعتقاله بالقوة". وقال في بيان: “يجب ان يشعل (ذلك) ضوءا أحمر لدى المجتمع الدولي وان يدرك مع من نتعامل".
اما وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، فقال: “آمل في ان يستخلص مواطنو لبنان العبر من ذلك".
(“النهار"، و ص ف، ي ب أ)




















