نشرت أمس صحيفة "الانديبندنت أون صنداي" البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون دعا سلفه طوني بلير إلى مقر رئاسة الوزراء في "10 داونينغ ستريت" وأجرى معه محادثات سرية، في اطار المحاولات التي يبذلها لإنقاذ زعامته بعد سلسلة من النكسات.
وقالت إن لقاء براون – بلير حصل الخميس الماضي واستمر أكثر من ساعة، وسط تزايد الجدل في شأن فضيحة نفقات النواب، وتحذيرات وزراء من أن حزب العمال الحاكم سيواجه هزيمة مؤكدة في الانتخابات الأوروبية والمحلية المقررة في الرابع من حزيران المقبل، واستمرار التكهنات عن تعرض براون لتحدٍّ لزعامته بعد الانتخابات. وأوضحت أن توقيت الاجتماع أثار تساؤلات كثيرة في أوساط حزب العمال عن هدفه، وما اذا كان براون طلب المساعدة من بلير لاخراجه من الورطة التي يواجهها حالياً. وأضافت أن براون اتصل هاتفياً بسلفه ودعاه إلى "داونينغ ستريت"، علماً أنه كان التقاه ثلاث مرات العام الماضي، وأنه يتحدث معه هاتفياً مرة كل شهر تقريباً، لكن لقاء الخميس كان الاول للرجلين وجهاً لوجه هذه السنة.
ونسبت الصحيفة إلى مصادر أن رئيس الوزراء السابق وخلفه "لم يناقشا موعد اجراء الإنتخابات العامة المقبلة او الاستراتيجية الانتخابية لحزب العمال، لكن محادثاتهما تركزت على سياسات داخلية"، مشيرة إلى أنه غداة اللقاء السري، تردد أن براون سيُدشّن "خطة وطنية من أجل بريطانيا"، جزءا من معركة ترسيخ مكانته.
تدين بلير
على صعيد آخر، نقلت صحيفة "الصنداي تلغراف" عن جون بيرتن، المساعد السياسي لبلير، أن رئيس الوزراء السابق اعتقد أن الله أراد له الذهاب الى الحرب لقتال الأشرار، لافتاً الى أن تدينه أثّر على قراراته السياسية المهمة ورسخ اقتناعه بأنه كان على حق، موضحة أن كلام بيرتن ورد في كتاب له سيصدر هذا الأسبوع ويكشف أن محاولات جرت لاقناع بلير بعدم التحدث عن دينه.
وقال بيرتن إن "بلير اعتبر قراره المشاركة في حربي كوسوفو والعراق جزءاً من معركته المسيحية، لإيمانه بأن قوى الخير يجب أن تنتصر على قوى الشر". ورأى أنه "من السهل جداً شرح فكرة بلير المحارب لأنها كانت جزءاً من ممارساته الدينية… وحين كان في داونينغ ستريت، نصح بعدم التحدث عن الدين لاعتقاد ألستير كامبل (مدير الاتصالات السابق لدى بلير) أن ذلك سيسبب له مشاكل مع الناخبين". لكن إيمان بلير "كان جزءاً منه، وشمل حتى جواربه القطنية، واعتقد في ذلك الوقت أن التدخل في كوسوفو وسييراليون والعراق أيضاً كان جزءاً من معركته المسيحية ومحورها أن الحق يجب أن ينتصر على الباطل ويجعل حياة الناس أفضل".
ويذكر أن بلير أنشأ حديثا مؤسسة دينية تحمل اسمه قال إنها تهدف إلى تحسين التفاهم بين الأديان.
ي ب أ




















