عادت إسرائيل أمس الى شحن الوقود إلى قطاع غزة لتنهي توقفا دام أسبوعا وأدى إلى انقطاع الكهرباء في القطاع الخاضع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والذي أطلق منه مسلحون صواريخ عبر الحدود. لكنها رأت بلسان رئيس وزرائها ايهود اولمرت ان الصدام مع الحركة الاسلامية حتمي.
وعلى رغم توفير الوقود افادت وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا" انها ستضطر الى وقف توزيع الغذاء على 750 الفا من سكان غزة مساء الخميس المقبل ما لم تفتح إسرائيل معابر غزة أمام الامدادات الإنسانية. وصرح الناطق باسمها كريستوفر جانيس بأن مخازنها ينقصها القمح واللحوم والحليب المجفف وزيت الطعام.
وأفادت سلطة الطاقة الفلسطينية في غزة ان كمية الوقود التي ضختها اسرائيل تكفي لتشغيل محطة توليد الكهرباء 30 ساعة فقط. وقال نائب رئيس السلطة كنعان عبيد: "ما دخل اليوم من سولار صناعي لمحطة التوليد هو 420 ألف ليتر بمعدّل تسع قاطرات، وهو يكفي لتشغيل المحطة 30 ساعة فقط"، مشكّكاً في وعود إسرائيل باستكمال ضخّ الكميات المطلوبة.
وانقطعت الكهرباء عن نحو نصف سكان غزة ومجموعهم 1,5 مليون نسمة الإثنين عندما أقفلت محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع من جراء ما قال مسؤولون فلسطينيون إنه نقص في الوقود.
وأوقفت إسرائيل شحنات الوقود التي يمولها الاتحاد الأوروبي أسبوعاً ردا على تزايد الهجمات الصاروخية من ناشطين فلسطينيين قالوا إنهم يردون على غارة إسرائيلية ادت الى مقتل ستة ناشطين في الرابع من تشرين الثاني.
اولمرت يحذر
وحذر اولمرت من مواجهة حتمية مع حركة "حماس". وقال لدى زيارته مقر القيادة العامة المكلفة منطقة غزة: "ليس لدي ادنى شك في ان الوضع بيننا وبين حماس سيؤدي حتما الى المواجهة … المسألة كلها مسألة وقت". واضاف "نحن لا نرغب في هذه المواجهة غير اننا لا نخشاها ايضا واذا كان لا بد من قتال حماس فسنفعل وفي كل الاحوال علينا الاستعداد لذلك".
وأمكن التوصل الى تهدئة بين اسرائيل وحماس في 19 حزيران بوساطة مصرية، غير ان حوادث عدة سجلت في الايام الاخيرة الامر الذي يهدد بسقوطها.
وقال وزير الدفاع ايهود باراك الذي رافق أولمرت في زيارته: "لا نية لدينا لخرق الهدوء ونحن مهتمون باستمرار التهدئةـ ولكن في كل وضع يتعين علينا فيه إحباط عملية ضد الجيش الإسرائيلي أو مواطني إسرائيل، سنعمل (عسكريا)". وشدد على أن "الجيش الإسرائيلي مستعد ومتأهب لأي احتمال ونحن ننظر إلى الهدوء النسبي حولنا ونعلم أنه تحت الأرض تجري أمور أخرى". وحذر من أن "إمكان خطف جندي في دولة إسرائيل هو عملية إستراتيجية وستتحول بعد بضع ساعات مشكلة وطنية وسنحولها خلال يوم واحد مشكلة دولية".
ويناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية في جلسته اليوم اقتراحا يقضي بأن يقصف الجيش بالمدفعية الثقيلة القرى والمناطق في قطاع غزة التي تطلق منها قذائف صاروخية على المواقع والمستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن هذا الاقتراح قدمه وزير العدل دانيال فريدمان ونائب رئيس الوزراء حاييم رامون.
وسيشارك في الجلسة المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز ليبدي رأيه في الاقتراح.
رويترز، ي ب ا، أ. ف. ب، ا ش ا




















