• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مارس 5, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    كيف يعمل عقل الدولة؟

    كيف يعمل عقل الدولة؟

    ما بعد إيران.. هندسة الهيمنة الإسرائيلية وصراع التوازن على مستقبل الشرق الأوسط

    ما بعد إيران.. هندسة الهيمنة الإسرائيلية وصراع التوازن على مستقبل الشرق الأوسط

    راهن سورية والحرب على إيران

    راهن سورية والحرب على إيران

    حرب جديدة في الشرق الأوسط القديم

    حرب جديدة في الشرق الأوسط القديم

  • تحليلات ودراسات
    سوريا والحرب في إيران… تضامن عربي صريح وإجراءات فورية لحماية الحدود

    سوريا والحرب في إيران… تضامن عربي صريح وإجراءات فورية لحماية الحدود

    تداعيات الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على مسار اللجوء والعودة في سورية

    تداعيات الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على مسار اللجوء والعودة في سورية

    الضربة القاضية… سباق إسرائيل لكسر النظام الإيراني

    الضربة القاضية… سباق إسرائيل لكسر النظام الإيراني

    حرب “المضائق” وتغيير الخرائط: من حدود إيران لجنوب لبنان

    حرب “المضائق” وتغيير الخرائط: من حدود إيران لجنوب لبنان

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    بترايوس يحذّر: ضربة إيران ليست نزهة

    بترايوس يحذّر: ضربة إيران ليست نزهة

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    كيف يعمل عقل الدولة؟

    كيف يعمل عقل الدولة؟

    ما بعد إيران.. هندسة الهيمنة الإسرائيلية وصراع التوازن على مستقبل الشرق الأوسط

    ما بعد إيران.. هندسة الهيمنة الإسرائيلية وصراع التوازن على مستقبل الشرق الأوسط

    راهن سورية والحرب على إيران

    راهن سورية والحرب على إيران

    حرب جديدة في الشرق الأوسط القديم

    حرب جديدة في الشرق الأوسط القديم

  • تحليلات ودراسات
    سوريا والحرب في إيران… تضامن عربي صريح وإجراءات فورية لحماية الحدود

    سوريا والحرب في إيران… تضامن عربي صريح وإجراءات فورية لحماية الحدود

    تداعيات الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على مسار اللجوء والعودة في سورية

    تداعيات الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على مسار اللجوء والعودة في سورية

    الضربة القاضية… سباق إسرائيل لكسر النظام الإيراني

    الضربة القاضية… سباق إسرائيل لكسر النظام الإيراني

    حرب “المضائق” وتغيير الخرائط: من حدود إيران لجنوب لبنان

    حرب “المضائق” وتغيير الخرائط: من حدود إيران لجنوب لبنان

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    هيكل سري لسلطة خامنئي لضمان ديمومة نظامه

    بترايوس يحذّر: ضربة إيران ليست نزهة

    بترايوس يحذّر: ضربة إيران ليست نزهة

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

اللغة والعقيدة: هل يحق لـ«الكفّار» الترحّم على «الكفّار»؟

محمد سامي الكيال

20/05/2022
A A
اللغة والعقيدة: هل يحق لـ«الكفّار» الترحّم على «الكفّار»؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

تحدث كثير من دارسي اللغة العربية والمختصين بها عن استحاله فصلها عن دلالتها وإحالاتها الدينية. فلغة القرآن ستبقى دوماً لغة إسلامية بالعمق، ومن الصعب أن يجادل أحد في هذه الحقيقة، أو أن يسعى لتغييرها. إلا أن السجالات التي تندلع بشكل دوري، حول قضايا مثل جواز الترحّم على غير المسلمين، تجعل فكرة «إسلامية» العربية ليست بسيطة، كما تبدو لأول وهلة. فملايين الناطقين بهذه اللغة، بمن فيهم غير المؤمنين بالعقيدة الإسلامية، يفضلون استخدام المفردات والتعابير ذات السمت الديني الإسلامي. يمكن للمتكلم مثلاً أن يستعمل ما يشاء من صيغ العزاء، التي ستبدو ملفقة، أو حتى مترجمة عن لغات أخرى، ولكن تبقى عبارة «رحِمهُ الله» الأكثر تأثيراً وصدقاً في إيصال مشاعر المشاركة والتضامن في الحزن والأسى. وهذا يعني أن غير المؤمنين وأتباع بقية الديانات، من الناطقين بالعربية، هم مسلمون ثقافياً، طُبعت ألسنتهم، وبالتالي عالمهم الرمزي بأكمله، بثقافة إسلامية شديدة الترسّخ والغنى. غير أن تعميم الترميز الثقافي الإسلامي بهذا الشكل الواسع يعني في المقابل أنه أكبر من الاختزال بقواعد العقيدة الإسلامية، بالمعنى المنضبط للعقيدة.
يرى المتدينون الرافضون للتعزية في غير المسلمين، أن موقفهم شأن عقائدي بحت، إذ يحق لأتباع أية عقيدة أن يستخدموا تعبيراتهم الدينية، أو أن يمتنعوا عن استخدامها بحسب ما يقتضيه إيمانهم، وهو طرح يصعب الاعتراض عليه، وربما يكون في صلب حريات أساسية، مثل حرية المعتقد والضمير والتعبير. كما أن فرز البشر، بين من يحق له دخول ملكوت الله ومن سيبقى بعيداً عنه، مبدأ تأسيسي في معظم الأديان، والتدخّل به من قبل غير المتدينين أمر غير مقبول، إن لم يكن انتهاكاً لحرية المعتقد. إلا أن هذا المنظور يغفل مسألتين أساسيتين، أولاهما أن لغة الدين الإسلامي الأساسية، أي العربية، ليست لغة طائفة دينية صغيرة ومغلقة، تسعى للحفاظ على ثقافتها ضمن مجتمع أغلبية، وصيانة تعبيراتها ورموزها من تهديدات «الاستيلاء الثقافي»، وبالتالي فإن محاولة تثبيت استخدام العربية ضمن المنظورات العقائدية البحتة تبدو عبثية ولا داعي لها؛ وثانيهما أن التعبيرات اللغوية، ذات الجذر الديني، لا تقتصر وظيفتها على الجانب العقائدي، بل لها جانب اجتماعي أكثر أهمية، فهي فعل كلامي، يؤدي وظيفة تواصلية أساسية. وعندما يتعلق الأمر بلغة ينطق بها مئات الملايين، من مختلف التوجهات، تغدو «حرية المعتقد»، من النمط الذي يطالب به أنصار عدم جواز الترحّم على غير المسلمين، اعتداءً من حرّاس العقيدة على اللغة، وبالتالي المجتمع.
يطرح هذا «الاعتداء» أسئلة كثيرة عن أسباب الالتباس الديني/الثقافي الذي نعيشه: لماذا تصبح اللغة، اليومية والبسيطة، مجالاً لصراع عقائدي كبير، له جذوره السياسية والاجتماعية؟ وكيف يمكن فهم مبدأ «حرية المعتقد» وسط هذه المعمعة؟

يرى المتدينون الرافضون للتعزية في غير المسلمين، أن موقفهم شأن عقائدي بحت، إذ يحق لأتباع أية عقيدة أن يستخدموا تعبيراتهم الدينية، أو أن يمتنعوا عن استخدامها بحسب ما يقتضيه إيمانهم، وهو طرح يصعب الاعتراض عليه، وربما يكون في صلب حريات أساسية، مثل حرية المعتقد والضمير والتعبير.

الدين المتعالي

يمكن الحديث عن توتر دائم بين العقيدة والثقافة، فعلى الرغم من أن العقيدة الدينية تنتج دوماً عناصر ثقافية، قابلة للتعميم والترسّخ بقوة في المجتمع، إلا أن حركة المجتمعات أشد مرونة بمراحل مما تتحمله أي عقيدة. يخلق البشر عدداً لا متناهياً من التركيبات المهجّنة والمختلطة، عبر مزج كل العناصر والرموز والممارسات الثقافية المتوفرة في مجتمعهم، وإعادة إنتاجها بأشكال جديدة، الأمر الذي يعتبره أنصار العقيدة «بدعاً» على الأغلب.
يمكن، بالاستعانة بمفاهيم عالم الاجتماع الألماني نيكلاس لومان، التمييز بين نمطين اجتماعيين للتعامل مع هذا التوتر: الأول يرتبط بما يسميه لومان «مجتمعات التمايز الطبقي» (بالمعنى القروسطي للطبقية)، التي اتسمت بحضور عدة طبقات مغلقة متجاورة، لا يجوز لها كثير من الاختلاط: فلاحين، نبلاء، كَتَبة، عسكريين محترفين، إلخ. ولكل من هذه الطبقات تعاملها الخاص مع العقيدة. يختلف دين الفلاحين بالتأكيد عن دين سادتهم. الحرفيون كانت لهم نقابتهم في العصور الوسطى، التي ينتسب كل منها لقديس ما في المسيحية، ولطريقة صوفية معينة في الإسلام؛ أما الكَتَبة، أي القادرون على القراءة والكتابة، والمتعيّشون منها، فربما يكونون أقرب للعقيدة «الصافية»، ولكنهم لم يسعوا للتدخل في حياة بقية الطبقات، وفرض العقيدة القويمة عليها، إلا في حالات خاصة، أي عندما وجدوا سنداً ممن يملكون القوة العسكرية والمادية. وكثير من دول «الإحياء الديني»، من دولة الموحدين في المغرب الأقصى والأندلس، وحتى دول آل سعود الثلاث في الجزيرة العربية، قامت على أساس مثل هذا التحالف، وعلى حساب تحطيم ممارسات البشر الثقافية والدينية، بطريقة شديدة الدموية أحياناً.
المجتمعات الحديثة، وهي في عرف لومان «مجتمعات تمايز وظيفي»، أتت بنوع ثانٍ من التعامل مع المسألة العقائدية، إذ جعلت الدين نظاماً اجتماعياً مستقلاً من الناحية التشغيلية، منفتحاً من الناحية المعرفية، أي أنه يعمل وفق ترميزاته وإجراءاته وأسئلته الخاصة، باستقلال عن بقية الأنظمة الاجتماعية، مثل أنظمة القانون والعلم والاقتصاد والفن، إلا أنه قادر على التأثير فيها عبر ما يرسله اجتماعياً من رموز وأفكار. وما المجتمع نفسه إلا «منطقة اقتران بنيوي» بين كل تلك الأنظمة. وربما هكذا تم اختراع «الدين» غربياً، بوصفه ميداناً متمايزاً عن بقية ميادين الحياة، وكان هذا أمراً ضرورياً لعلمنة المجتمع بشكل شامل من جهة، إذ أنه حصر «الديني» في حقل خاص وضيق، وترك بقية الميادين مجالاً لـ«لعلماني»؛ ولكنه، من جهة أخرى، ساهم في جعل العقيدة أكثر نقاءً، إذا تخفّفت من عبء بدع المجتمع، وصار بإمكانها أن تشتغل وفق لمبادئها وإجراءاتها وحقائقها، بانفصال عن تعقيدات الحياة اليومية.
قد يكون هذا سبباً لكل من التسامح الديني والأصولية الحديثة في الوقت نفسه. فالتسامح يقوم على فهم المتدينين لمحدودية المجال الاجتماعي المخصص لعقيدتهم، ما يجعلهم يحجمون عن فرض شؤونها على بقية الميادين، ويدركون أن حرية المعتقد والضمير والتعبير تعني، من ضمن أمور أخرى، حق البشر في الاهتمام بالحقل الديني أو إهماله، وممارسة حياتهم ضمن بقية الحقول، دون تدخل مباشر من الدين؛ أما الأصولية فتسعى لفرض العقيدة، التي بلغت أوج صفائها، على كل الميادين والأنظمة، التي ستُنكر وتُرفض بأكملها بسب استقلالها عن الدين. ما يجعل الأصولية المعاصرة شديدة الراديكالية، وذات نزعة تدميرية للمجتمع. وإذا كانت حركات الإحياء الديني القروسطية قد اكتفت بمحاولة فرض العقيدة القويمة على ممارسات كل الطبقات، فإن الأصولية الحديثة لن ترضى بأقل من تحطيم المجتمع القائم نفسه، وإقامة مجتمع جديد.

تحرير اللغة والثقافة رسالة مهمة للأصوليين الإسلاميين، مفادها أنهم لا يمتلكون اللغة العربية، ولا حتى الثقافة الإسلامية، فهما أرث مشترك لكل سكان المنطقة، أياً كان توجههم العقائدي والسياسي. وربما كان الدفاع عن المشترك، في وجه محاولات خصخصته لمصلحة جهة ما ذات امتياز، المعنى الأكثر عمقاً وأهمية للديمقراطية.

المعركة على العربية

قد تكون اللغة العربية أحد أبرز الأمثلة للتوتر بين العقائدي والثقافي، فقد ساهمت النصوص والمفاهيم الدينية بصياغة كثير من تعبيراتها وتراكيبها، إلا أن الناطقين بالعربية استعملوا تلك التعابير بطريقة مرنة، في الآداب الشفوية والأغاني والأمثال الشعبية، بل حتى في النكات والشتائم واللعنات. وبالتالي فمن الطبيعي أن تصير معركة تطهير اللغة العربية، من منظور عقائدي، من أولى معارك الأصولية. عملت «الصحوة الإسلامية» منذ بدايتها على الهيمنة اللغوية: قل ولا تقل؛ أساليب تحية ومخاطبة مغايرة للسائد؛ أسماء غير مألوفة للمواليد الجدد، تبدو مبالغاً في «إسلاميتها»، وكذلك للشركات والمحلات التجارية؛ وصولاً إلى تحريم تهنئة أبناء الديانات الأخرى بأعيادهم، وتأكيد عدم جواز الترحّم على غير المسلمين.
تبدو عربية «الصحوة» نمطاً جديداً من الفصاحة، التي تحاول نزع الشرعية عما هو محكي في الحياة اليومية، ولكن ليس بدعوى عاميته أو سوقيته فقط، بل أيضاً بسبب خرقه للعقيدة القويمة. سعت «العقيدة»، بعد أن تحدّثت وتعلمنت، إلى ابتلاع اللغة ذاتها، وهكذا خرجت مسألة جواز الترّحم على غير المسلمين من عوالم العقيدة البحتة لتطغى على كل المجالات، وتصبح معركة سياسية، بالمعنى الحديث للسياسة.

الحرية اللغوية

بالعودة لمسألة حرية المعتقد فإن مواجهة الأصولية لا تعني فقط التأكيد على التسامح الديني، وحق الأقليات الدينية، وغير المؤمنين أيضاً، بالتعبير الحر عن معتقداتهم، بما في ذلك الحق بالتجديف، المساوي لحق المتدينين بالتبشير، بل أيضاً التأكيد على الحرية اللغوية والثقافية، أي حق البشر بالتعامل الحر مع مفردات ثقافتهم ولغتهم، واستخدامها في تواصلهم، وإبداع تركيبات جديدة منها. يمكن للحرية اللغوية الثقافية أن تجعل التوتر الدائم والضروري بين العقيدة والثقافة مصدراً لإبداع وتجديد فكري وثقافي، يحتاج إليه العالم العربي بشدة، بدلاً من الغرق بالمناقشات العقائدية التي لا تنتهي، والتي يضطر غير المتدينين أنفسهم للانجرار إليها، بما يخالف مبدأ حرية المعتقد.
كذلك فإن تحرير اللغة والثقافة رسالة مهمة للأصوليين الإسلاميين، مفادها أنهم لا يمتلكون اللغة العربية، ولا حتى الثقافة الإسلامية، فهما أرث مشترك لكل سكان المنطقة، أياً كان توجههم العقائدي والسياسي. وربما كان الدفاع عن المشترك، في وجه محاولات خصخصته لمصلحة جهة ما ذات امتياز، المعنى الأكثر عمقاً وأهمية للديمقراطية.

كاتب سوري

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الرئيس التركي يطرح مجدداً فكرة دعم منطقة آمنة في سوريا

Next Post

القوات الروسية تخلي مواقع عسكرية في الساحل السوري.. ما الدلالات؟

Next Post
القوات الروسية تخلي مواقع عسكرية في الساحل السوري.. ما الدلالات؟

القوات الروسية تخلي مواقع عسكرية في الساحل السوري.. ما الدلالات؟

الحكومة البرغوثية

الحكومة البرغوثية

الغارديان: هذه رسائل تهديد أردوغان بـ”فيتو” ضد انضمام فنلندا والسويد لـ”الناتو”

الغارديان: هذه رسائل تهديد أردوغان بـ”فيتو” ضد انضمام فنلندا والسويد لـ”الناتو”

فايننشال تايمز: توقعات بكسر محمد بن زايد التقاليد المعمول بها وتعيين ابنه وليا للعهد

فايننشال تايمز: توقعات بكسر محمد بن زايد التقاليد المعمول بها وتعيين ابنه وليا للعهد

حزب الله يحذّر خصومه في البرلمان الجديد: “لا تكونوا وقودا لحرب أهلية”

لبنان يوجه ضربة مزدوجة لطهران

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d