أجهشت بعض طالبات الثانوية بالبكاء فور توزيع أسئلة الفلسفة قبل أن يكتشفن أن الأسئلة مريحة نسبياً وواجهت المرشدات النفسيات الموقف ببث الطمأنينة في نفوس الطالبات والطلاب الذين واجهوا أول أيام الامتحان.
إذ كسر طلاب الثانوية العامة بمختلف فروعها قلق الانتظار ودخلوا ميدان الامتحانات في يومها الأول، فقد توجه قرابة 365 ألف طالب وطالبة إلى الامتحانات في سورية منهم 232 في الفرع الأدبي و916 في الفرع العلمي و2800 شرعية و21 ألف صناعة و9625 تجارة و7526 من الثانوية النسوية.
أجواء مريحة
ويرى بعض الطلاب أن الأسئلة جيدة وسهلة. محمد من طلاب الثانوية العامة الفرع الأدبي، أكد أن عمليات التفتيش التي أوصت بها تعليمات وزارة التربية قبيل الامتحانات تمت على باب المدرسة «بشكل طبيعي واعتيادي» بحسب تعبيره، وجاءت الأسئلة مقبولة إلى حد كبير، أما عن دور المراقبين وفعاليتهم بيّن محمد أن «المراقبين وفروا أجواء امتحانية مناسبة».
لكن إيناس « طالبة ثانوية» من الفرع الأدبي، اختلفت مع محمد بشأن شدة الأسئلة فهي تراها صعبة، وترى أن المراقبة شديدة، على حين أكدت أنها لم تفتش قبل دخولها المدرسة.
طلاب الإعدادية اليوم
وفي سياق متصل طلاب الشهادة الإعدادية ما زالوا ينتظرون لحظة الامتحان بقلق وتوجس وقرر كثير من الأهل مرافقة أبنائهم إلى باب المراكز الامتحانية اليوم إذ يدخل طلاب المرحلة الأساسية مضمار الامتحانات حيث يتوجه 375820 طالباً وطالبة إلى مراكزهم لتقديم امتحانات شهادة التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية.
طلاب حماة: أسئلة الفلسفة مقبولة
والعلوم شاملة وسهلة
تقدَّمَ صباح أمس 25808 طلاب من الجنسين، إلى امتحانات الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي في محافظة حماة – من أصل 60281 طالباً وطالبةً هم طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة – وذلك في 494 مركزاً امتحانياً، جُهِّزتْ بسائر مستلزمات العملية الامتحانية، لضمان سير الامتحانات وفق الخطط والبرامج المقررة، وليتسنى للطلاب تقديم امتحاناتهم بأجواء مريحة.
وقد أكد عدد من طلاب الفرع الأدبي لـ«الوطن» أن أسئلة مادة الفلسفة لهذا العام، كانت سهلة واختيارية ما منحهم راحة في الإجابة، وبعضها كان متوقعاً، ولكن بعض التعاليل كانت صعبة، والموضوع بحاجة إلى دقة وتركيز من الطالب ليتمكن من كتابته.
وقال عدد من الطلاب: إن إهمالنا لكتاب الأخلاق ضيَّع علينا بضع علامات، فقد كان ينبغي لنا حفظ هذا الكتاب غيباً، لنتمكن من الإجابة عن الأسئلة التي وردت منه.
وأما طلاب الفرع العلمي، فقد رأوا أن أسئلة مادة العلوم الطبيعية، تراوحت بين السهولة والصعوبة، وخاصة سؤال الرسم، الذي لم يستطع أغلبية الطلاب الإجابة عنه، وبشكل عام هي أسئلة شاملة وأجوبتها قصيرة ودقيقة.
ورأى مدرسون اختصاصيون لمادة الفلسفة، أن الأسئلة كانت شاملة لكل المنهاج الدراسي، ومناسبة لجميع مستويات الطلاب مهما اختلفت فروقاتهم الفردية، وهي واضحة ولا تتصف بأي التباس، وحلها لا يستغرق أكثر من نصف الوقت المحدد لها.
وأما مدرسو العلوم الطبيعية، فقد أكدوا أنها سهلة وتلائم حتى الطالب المتوسط، وشملت معظم بحوث الكتاب، وحتى مسألة الوراثة تميزت بالسهولة رغم أنها غير متوقعة.
49 غشاً في دير الزور
بلغت عدد حالات الغش في امتحانات دير الزر 49 حالة تنوعت بين اللجوء إلى المصغرات ومخالفة التعليمات الامتحانية العامة، سجلت منها حالة غش وحيدة في امتحانات الثانوية الصناعية والمهنية، وثمان وأربعين حالة غش في امتحانات الشهادة الثانوية للفرع الأدبي، بينما لم تسجل وأي حالة غش في امتحانات الشهادة الثانوية للفرع العلمي في عموم المحافظة، وتبين من خلال مراجعة الضبوط المخالفة في اليوم الأول أن 18 جهاز موبايل تمت مصادرتها تطبيقاً للتعليمات الوزارية الخاصة بعمليات المراقبة الامتحانية يعود ثمانية منها للمراقبين، بينما كانت العشرة الباقية للطلبة، قام واحد منهم فقط بمحاولة إخفاء جهازه الخلوي عن قصد، بينما ضبطت الأجهزة الأخرى بالوضع الطبيعي.
وحول توزيع المخالفات فقد سجلت 36 حالة غش ومخالفة في مدينة دير الزور وحدها، و12 حالة في مدينة البوكمال، على حين خلت مدينة الميادين من أي حالة غش في اليوم الأول للامتحانات العامة.
عموماً سارت الأجواء الامتحانية ضمن وتيرة هادئة ومقبولة نسبياً، وتبين أن مستوى الأسئلة مناسب تماماً للطلاب من المستوى المتوسط، وخاصة في امتحان الشهادة الثانوية للفرع الأدبي، على حين اشتكى طلبة الفرع العلمي من وجود سؤال (تعليل) يعود للصفحة الأخيرة من كتاب العلوم ما جعل الحصول على كامل العلامة أمراً فيه صعوبة بالنسبة للطلبة المتفوقين، وبحسب الطلبة الذين التقيناهم فإن مستوى الأسئلة مناسب جداً، حيث وصفها البعض بأنها أفضل نسبياً من أسئلة الدورات السابقة والحديث متطابق تماماً للفرعين العلمي والأدبي.
دمشق-جابر بكر / حماة- محمد أحمد خبازي / دير الزور- وائل حميدي




















