رفض المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية الإيرانية مهدي كروبي النداءات المتزايدة اليه للانسحاب لتوحيد الناخبين الإصلاحيين في وجه الرئيس محمود أحمدي نجاد ولزيادة حظوظ المرشح الإصلاحي الأقوى مير حسين موسوي الذي نظم أنصاره سلسلة بشرية كبيرة في طهران في أحدث عرض للقوة، قبل أيام من موعد الانتخابات في 12 حزيران.
وينظر الى كروبي، أكثر منافسي أحمدي نجاد ليبرالية، على انه ذو حظ ضئيل في الفوز في السباق، وقد تعرض لضغط من الاصلاحيين للانسحاب. لكنه ردّ بأنه "لن انسحب أبداً… أعتقد انه كلما زاد عدد المرشحين، كان ذلك أفضل".
وأفاد أحد حلفائه انه يواجه ضغطا مستمرا للانسحاب لتجنب تقسيم الاصوات المؤيدة للاصلاحيين.
وصرح موسوي امس: "ليعرف العالم انه اذا كان للامة الايرانية ان تنتخب هذا الخادم الصغير، سيمضي قدما في الساحة العالمية بسلطة الأمة".
وحذر المحللون من التنبؤ بنتيجة الانتخابات، وخصوصاً بعدما فاز أحمدي نجاد غير المعروف نسبيا على نحو غير متوقع بالرئاسة عام 2005. غير ان موسوي يعتمد على تأييد الايرانيين، وخصوصاً الناخبين الشبان المستائين من جهود أحمدي نجاد لاعادة البلاد الى نهج أكثر تشدداً.
وملأ آلاف من مؤيدي موسوي شوارع شمال طهران الثري في تظاهرات ليلية وسلسلة بشرية امتدت مسافة 19 كيلومتراً، وارتدوا ثيابا خضر بلون حملته ولوحوا بصوره وأوقفوا حركة السير حتى الساعات الاولى من الصباح، مرددين هتافات "باي باي أحمدي"
وفي المقابل، احتشد عشرات الآلاف من انصار أحمدي نجاد في مجمع مسجد كبير قيد الانشاء بوسط طهران وانتظروه دون جدوى ساعات كي يظهر. ويعول الرئيس الإيراني على الذين استفادوا من الاجراءات التي أقرها، ومنها منح قروض من دون فائدة وهبات نقدية ودعم للمنتجات الاساسية. وخلافا للرؤساء السابقين الذين كانوا يمارسون الحكم انطلاقا من العاصمة، فقد جاب ارجاء البلاد من دون توقف طوال أربع سنوات. وبعدما طرح نفسه عام 2005 "خادم الشعب"، اكد هذه السنة انه يقف في وجه "الدائرة المغلقة للذين استأثروا بالاقتصاد".
ودافع معاون أحمدي نجاد، حامد مولانا عن السياسة الخارجية للرئيس التي كانت "تتسم بنفاذ البصيرة" للسياسة الخارجية. ومولانا انضم إلى فريق الرئيس الإيراني في آب، لكنه صار واحداً من أبرز مستشاريه ولاعبا مؤثرا في السياسة الإيرانية. وهو يؤيد رأي أحمدي نجاد القائل بأن الديبلوماسية تعني "السيطرة على الرأي العام العالمي".
وفي مناظرة تلفزيونية جمعت أحمدي نجاد والمرشح المحافظ محسن رضائي، قال الأخير إن "أحد أهم أخطاء أحمدي نجاد هو انه يعتقد انه اختصاصي في كل شيء" مشددا على انه "أوجد فراغا حوله، ولا شخص بمأمن في محيطه". وأضاف :"لو كنت قد عملت مع النخبة لما كنت عانيت هذا القدر من المشاكل، لكنه عمل صعب، لان النخبة تسألك وهي ليست عبدة لأحد". وخلص الى أنه "يتعين على أحمدي نجاد ان يغير تفكيره".
وتميز رضائي، وهو يحمل شهادة دكتوراه في الاقتصاد، عن منافسيه الآخرين موسوي وكروبي بانه استعان بارقام محددة. وأكد ان "اقتصاد البلاد يعاني التضخم والركود"، وأن "نسبة نمو الاقتصاد كانت ستة في المئة، لكنها ستكون ادنى هذه السنة، وقد تتراجع الى ما دون اربعة في المئة خلال سنتين".
ورد أحمدي نجاد بأن "من الخطأ الحديث عن ركود"، مكررا كما في المناظرات السابقة ان التضخم تراجع الى ما دون 15 في المئة. لكن رضائي استند الى أرقام المصرف المركزي ليوضح ان نسبة ارتفاع الاسعار التي كانت 11,9 في المئة في 2006، صارت 25,4 في المئة في 2008.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الايرانية امس انها ستدرس اي دعوة رسمية يتلقاها السفراء الايرانيون ورؤساء البعثات الايرانية في الخارج من نظرائهم الاميرکيين للمشارکة في مراسم اليوم الوطني الأميركي في الرابع من تموز.
و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ




















