رام الله ـ "المستقبل"
أكد الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم امس أن حركته تجري تقييما لنتائج زيارة رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل الى القاهرة، وأنه "من المبكر الحديث عن جولة حاسمة وأخيرة من الحوار الوطني"، مشيرا الى أن "نقاط الخلاف في الحوار الوطني ما زالت كما هي".
وقال برهوم: "إن حماس ستقيم في ختام زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى القاهرة النتائج التي يتم التوصل لها لمعرفة وجهة الحوار في ضوء ما يجري في الضفة".
وقد غادر مشعل القاهرة امس متوجهاً إلى دمشق بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام اجرى خلال محادثات مع مدير جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تتعلق بالمصالحة الفلسطينية.
وأكد برهوم أنه "لا يوجد لدى حركة فتح أي جديد تقترحه في جولات الحوار المقبلة".
وعن الموعد الذي يمكن أن تعلن فيه "حماس" العودة إلى الحوار الوطني، قال برهوم: "عندما تفي فتح بوعودها في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإغلاق ملف الاعتقال السياسي والاستجابة لمتطلبات الحوار يمكن أن تتم معاودة الحوار".
لكن مصادر مطلعة في حركة "حماس" أكدت أن الجانب المصري قدم عرضاً جديداً خلال المحادثات التي أجراها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة برفقة قيادات من الداخل والخارج مع وزير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في القاهرة.
وأوضحت المصادر، استناداً الى تقارير اعلامية مقربة من "حماس" أن الجانب المصري سيعمل على اتخاذ إجراءات وترتيبات تضغط على سلطة الرئيس محمود عباس لوقف نشاطاتها ضد عناصر الحركة بالضفة عبر تشكيل مصر للجان أمنية بغية إرسالها إلى الضفة لضمان خلو السجون فيها من المعتقلين السياسيين.
ولفتت المصادر إلى أن "حماس" طلبت تحميل عباس المسؤولية الكاملة إذا ما رفض الطرح المصري الجديد، مشيرة إلى أن "الجانب المصري وافق على ذلك وشدد على أن طرحه جدي ويجب أن تذلل جميع العقبات حتى يتم الوصول إلى حوار ووفاق وطني يرضي الجميع".
في المقابل، قال القيادي في "فتح" ومفوض الاعلام والتعبئة الفكرية للحركة في قطاع غزة إبراهيم أبو النجا، إن اي وفد امني مصري لن يصل إلى غزة إلا بعد التوصل إلى اتفاق وطني عام.
وأكد أبو النجا في بيان صدر عنه امس، أن وصول الوفد سيكون ضمن خطة واتفاق بعد حوار وطني شامل، مشيراً إلى أن الوفد الأمني المصري لن يأتي بدون اتفاق. وقال: "ان الوفد الأمني سيأتي للمساعدة في هيكلية الأجهزة الأمنية بعد التوصل إلى اتفاق بشأنها"، لافتا إلى أن مشاركة عربية رمزية ستكون ضمن الوفد الأمني المصري الذي يشرف على هيكلية الأجهزة الأمنية.
وكان أبو النجا يعقّب على أنباء تحدثت عن قرب وصول وفد أمني مصري إلى غزة للتنسيق بين حركتي "فتح" و"حماس".
وتابع أبو النجا قائلا: "إن الجدول الزمني للحوار الوطني باقٍ كما هو، مؤكداً أن إعلان الاتفاق ستسبقه اجتماعات اللجان الخمس.. حتى الآن لم توجه الدعوات لعقد اجتماعات اللجان.. كل لجنة ستعقد اجتماعاتها بشكل منفصل من أجل بلورة نقاط الاتفاق والخلاف".
وعن إمكانية دعوة اللجان للانعقاد خلال الأسبوع الجاري، قال أبو النجا: "إن هذه تخمينات، وحتى الآن لم توجه أية دعوات"، مشددا أن "جلسات الحوار الوطني ما زالت كما هي، ولم يتم إبلاغ أية جهة بوقف الحوار".




















