دهمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال حي البستان من أراضي بلدة سلوان جنوب البلدة القديمة من القدس، وسلمت عددا كبيرا من أصحاب المنازل الـ88 المهددة بالهدم أوامر قضائية وإدارية استنادا إلى قانون 212 الذي يحاكم البشر والحجر، ويقضي بهدم المنازل المستهدفة على نحو فوري.
واندلعت صدامات واشتباكات بين المواطنين وعناصر الشرطة التي اضطرت إلى التراجع عند مدخل الحي، وحذر الحاج فخري أبو دياب من لجنة الدفاع عن منازل وأراضي حي البستان من تحضيرات تقوم بها الشرطة للانقضاض مجددا على أصحاب المنازل، حيث لا تزال ترابط بأعداد كبيرة.
قوات الاحتلال داهمت فجر أمس حي المشارقة وشارع السلام في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، وفتشت العديد من منازل المواطنين.
وأفاد مصدر أمني، بأن قوة من جيش الاحتلال، داهمت منزلي مواطنين من عائلتي القدسي وقفيشه في شارع السلام، واجرت عملية تفتيش بداخلها. وكذلك فتش منزل الأسير المحرر نعيم إسماعيل ابو تركي، بالبلدة القديمة من الخليل، والذي تم إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية قبل اسبوع، فيما اقتحم الجنود متجرا يعود لأحد المواطنين من عائلة الرجبي، واجرت عملية بحث وتفتيش بداخله.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، مخيم العين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية وأجرت عمليات دهم داخله.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوة عسكرية إسرائيلية، اقتحمت المخيم وانتشرت في بعض أحيائه وأزقته، قبل أن يقوم الجنود بمداهمة عددا من المنازل.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن جنود الاحتلال عمدوا خلال اقتحامهم للمخيم إلى اخذ بيانات من بعض السكان مثل أرقام الهويات وعدد أفراد الأسر وأرقام الهواتف النقالة.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، تسعة مواطنين من محافظات الضفة الغربية. وأوضحت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال داهمت الليلة الماضية، مناطق جنين، وعزون في محافظة قلقيلية، وقبية في محافظة رام الله، وحزما في محافظة القدس، واعتقلت تسعة مواطنين.
في قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية قبل قليل، عن وفاة مواطن وفقدان أربعة آخرين بانهيار نفق في مدينة رفح على الحدود المصرية.
وأفادت المصادر الطبية وشهود عيان، بأن جثة أحد المواطنين وصلت إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح عقب انهيار نفق على مجموعة من المواطنين، والبحث جار على أربعة آخرين.
وفي شأن القطاع ايضا، قررت الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) بحث سبل لتسهيل حياة الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عن أمله في أن يسير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خطى الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "الكابينيت قرر البحث في سبل اخر لتسهيل حياة الفلسطينيين في غزة من خلال الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل".
وجاء في البيان أن الكابينيت عقد اجتماعا امس من أجل البحث في الوضع في غزة وموضوع الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع جلعاد شاليط.
وتابع البيان إن "إسرائيل تعتبر حماس مسؤولة عن أية عمليات هجومية يتم تنفيذها ضد إسرائيل من غزة"، وأن "الكابينيت أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالرد على أي عمليات هجومية ضد إسرائيل وتنطلق من غزة".
ويذكر أن مسلحين فلسطينيين يعتقد أنهم ينتمون إلى فصيل إسلامي فلسطيني صغير اشتبكوا مع قوات إسرائيلية عند الشريط الحدودي بين القطاع وإسرائيل يوم الأحد الماضي وأسفر عن مقتل أربعة مسلحين فلسطينيين.
وتقدر أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن "حماس" ليست معنية في الوقت الحالي بتصعيد الجبهة مع إسرائيل وأن نشطاء "حماس" منعوا، مؤخرا، نشطاء من فصائل فلسطينية أخرى من إطلاق صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل.
وبشأن موضوع الاسير الاسرائيلي جلعاد شليط قال بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "الكابينيت وجه تعليما للجهات الضالعة في موضوع شاليط ببذل كل ما بوسعها من أجل تحريره". من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله خلال زيارة لمدرسة في مدينة بيتح تيكفا بوسط إسرائيل اليوم "إنني آمل بأن يمكن الخطاب (الذي سيلقيه نتنياهو الأسبوع المقبل) من الاستمرار في التوجه الذي عرضه أوباما" في القاهرة يوم الخميس الماضي. اضاف باراك أنه "لقد كان هذا خطابا هاما لكننا لم نحب كل كلمة وردت فيه، وقد كان خطاباً شجاعاً دعا إلى نبذ العنف وصنع السلام، كما أن أوباما طرح رؤيا لتسوية إقليمية شاملة ليس مع الفلسطينيين فقط وإنما مع العالم العربي كله".
وتابع أن "ثمة أمورا مشتركة بيننا وبين الولايات المتحدة، مثل الديمقراطية وحق الشعوب بالحياة وتحديد مصيرها بنفسها، وآمل أن نتمكن من التغلب على جميع الأمور، بما في ذلك التوصل إلى اتفاقات مع أوباما وأن نجد السبيل للعمل سوية".
وفي رده على سؤال حول نية إسرائيل شراء طائرات مقاتلة أميركية الصنع من طراز "اف 35" الأكثر تطورا من نوعها في العالم قال باراك "إننا في خضم اتصالات مع الأميركيين لشراء هذه الطائرة المقاتلة، ومن الناحية المبدئية فإن الولايات المتحدة مستعدة لبيع هذا الطراز من الطائرات".
واضاف أن "هذه طائرة ثمينة للغاية لكن المفاوضات على شرائها تأخر بسبب مطالبتنا بإدخال تحسينات إسرائيلية عليها وصيانتها في إسرائيل".
وقال باراك في تصريحات أوردتها اذاعة اسرائيل امس إن قطاع غزة لا يشهد أية أزمة إنسانية، ولا يعاني من نقص في المواد الغذائية.
وذكرت الاذاعة أن الجهات الأمنية أعربت عن معارضتها لإدخال مواد البناء إلى قطاع غزة خشية استخدامها لإقامة تحصينات وأنفاق، فيما أعيد صباح امس فتح معبري الشجاعية والمنطار على حدود قطاع غزة في حين بقي معبر كرم سالم مغلقا.
(وفا، ي ب ا، ا ش ا)




















