شدد الرئيس السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي أمس مع نظيره اللبناني ميشيل سليمان على أهمية «الروح الوفاقية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة» بعد الانتخابات في لبنان، ما يعد تحولاً في اللهجة السورية، كما تلقى الرئيس اللبناني اتصالات مهنئة من عدد من القادة العرب.
وفي بيان صادر عن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية اللبنانية تلقى سليمان اتصالاً من الأسد الذي «أثنى على الروح الوفاقية التي تسود في لبنان، خصوصاً بعد الانتخابات».
واعتبر الأسد، بحسب البيان، أن «هذه الروح ضرورية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة ومواكبتها».
وفي السياق ذاته، احتفت الصحافة السورية بسير الانتخابات.
وأشادت صحيفة «البعث» الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا في عددها الصادر أمس بقبول المعارضة النتائج «بروح ديمقراطية عالية وما حملته تصريحات بعض رموز الطرفين في الموالاة والمعارضة، بعد ظهور النتائج، من نبرة إيجابية».
وبالتزامن، قالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان إن الانتخابات اللبنانية شأن داخلي، معربة عن ارتياح سوريا لسير هذه الانتخابات بشكل آمن ومستقر.
كما أكدت حرص بلادها الدائم على وحدة لبنان واستقراره وازدهاره واستعدادها لمساعدته في كل المجالات لتحقيق هذه الأهداف.
زيارة ميتشل
ويتزامن هذا التغيير في اللهجة السورية تجاه النتائج التي أفرزتها انتخابات لبنان، مع توقع وصول مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى العاصمة السورية غداً الجمعة في زيارة تستغرق يومين، يبحث خلالها العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، ولن يغيب عنها الملف اللبناني.
وذكرت مصادر سورية أن زيارة ميتشل تأتي «بهدف تصحيح العلاقات، إضافة لمناقشة القضايا الإقليمية ولاسيما عملية السلام في المنطقة»، مضيفة أن ميتشل «مفوض من الرئيس أوباما ليناقش جميع أوجه العلاقات السورية الأميركية لتشمل جميع البنود لتصحيح هذه العلاقة».
ونقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصدر سوري مسؤول القول إن «زيارة ميتشل تأتي بعد اشتراط سوري برفع مستوى الحوار الدبلوماسي بعد عدة جولات حوار سياسي مع مسؤول الشرق الأدنى بالوكالة في وزارة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان ومسؤول مجلس الأمن القومي دانييل شابيرو مع المسؤولين السوريين».
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي أعلن قبل يومين أن ميتشل يزور سوريا ولبنان في إطار جهود إدارة الرئيس باراك أوباما لإحياء مفاوضات السلام في المنطقة.
بيروت، دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات




















