عمان – من عمر عساف:
بدأت في عمان مساء أمس، اجتماعات اللجنة المركزية لحركة "فتح" برئاسة رئيس الحركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفي حضور امين سر الحركة فاروق القدومي وسائر اعضاء اللجنة.
وقال مسؤول فلسطيني لـ"النهار" إن الرئيس عباس سيطلع اللجنة المركزية على آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والوضع في قطاع غزة والتطورات المتعلقة بعملية السلام والتحرك الاميركي.
واكدت مصادر فلسطينية ان اللجنة المركزية ستحسم قضية مكان عقد المؤتمر السادس للحركة وموعده خلال اجتماعاتها التي تستمر يومين. واوضحت ان جهوداً تبذل للتوصل الى صيغة توافقية في شأن المكان، في ظل الخلاف بين عباس والقدومي عليه.
فبينما اعلن عباس ان المؤتمر سيعقد في الضفة الغربية، رفض القدومي عقده داخل فلسطين، وطالب بعقده في الخارج (في مصر او الاردن)، كي يتسنى لجميع القادة الفلسطينيين حضوره، ذلك ان القدومي وثلاثة من اعضاء اللجنة المركزية وعدداً من اعضاء المؤتمر لن يستطيعوا المشاركة فيه في حال عقده داخل فلسطين.
وافادت مصادر قيادية ان الخلاف على مكان انعقاد المؤتمر، وان يكن غير ظاهر، يعود في الاساس الى خلاف حاد بين الفريقين، لأن المطالبين بعقده في الخارج هم قادة "فتح" الذين لا يستطيعون دخول فلسطين، وتالياً فان انعقاده في رام الله يعني حرمانهم المشاركة فيه، ومن ثم خروجهم من قيادة "فتح" مستقبلاً.
واكد مصدر فلسطيني، ان عباس يسعى الى التهدئة والتصالح مع جميع اعضاء اللجنة المركزية، لانجاح المؤتمر من خلال التفاهمات، وكي يكون المؤتمر عامل توحيد للحركة وليس مكاناً لتفجير الخلافات فيها.
وأعلن مصدر قيادي في "فتح" ان الفريق الذي يطالب بعقد المؤتمر في رام الله، ينطلق من "تعزيز ارادة الشعب الفلسطيني على ارضه، وان فتح هي قائدة نضال الشعب الفلسطيني، فلا يجوز ان تعقد مؤتمرها بعيداً من ارض الوطن، ما دام الأمر متاحاً"". وقال ان التكاليف المادية التي ستتحملها الحركة ستكون هائلة، اذا عقدت مؤتمرها المنتظر خارج فلسطين، خصوصاً ان اكثر من 85 في المئة من اعضاء المؤتمر موجودون في فلسطين، او يمكنهم دخولها، بينما الذين لا يستطيعون الدخول هم قلة ويمكن ان يشاركوا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. ورأى ان التكاليف الامنية، في حال عقد المؤتمر خارج الوطن، ستشكل عبئاً اضافياً، خصوصاً ان جميع قادة "فتح" سيكونون خارج فلسطين، بحيث لا يمكن معرفة ما الذي سيحصل في الضفة الغربية خلال المؤتمر.
وشدد اعضاء في اللجنة المركزية على وجوب التوافق على انعقاد المؤتمر "في الداخل"، احتراماً لاعلان الرئيس عباس، فضلاً عن ان عقده في الداخل يكرس الشرعية على الاراضي الفلسطينية.
وفي حال انعقاده، سيكون هذا المؤتمر الاول لـ"فتح" في غياب مؤسسها الرئيس ياسر عرفات الذي رحل في 2004، والاول بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية التي قامت عقب اتفاقات اوسلو عام 1993.
وسينتخب مؤتمر "فتح" وهو اعلى سلطة تنظيمية في الحركة، لجنة مركزية جديدة ومجلساً ثورياً للحركة ينتخب بدوره رئيساً للحركة.
"النهار"



















