يحتشد الآن وسطاء السلام في الشرق الأوسط ومنهم جورج ميتشيل المبعوث الأميركي الرسمي. وخافيير سولانا مسئول العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي. والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر. محاولين احياء عملية السلام المتجمدة نتيجة العناد الإسرائيلي والانحياز الأميركي خلال الادارات الأميركية السابقة.
يعمل وسطاء السلام علي الجانبين العربي والإسرائيلي. مطالبين الجانب الأول بما يسمي خطوات إيجابية تشجع إسرائيل علي المضي في عملية السلام. قاصدين البدء في خطوات لتطبيع العلاقات معها. بينما يحثون الجانب الإسرائيلي علي مجرد قبول حل الدولتين وتجميد الاستيطان لا إزالته في مقابل ما تدفعه الدول العربية في ساحة التطبيع التي صمد فيها العرب حتي الآن أمام الابتزاز الإسرائيلي المدعم أميركيا وربما أوروبيا.
لقد أثبت الفشل الذي لاحق عملية السلام منذ انطلاقها من مدريد حتي الآن أن إسرائيل لا تكترث بالسلام ولا تريده ولكنها لا تمانع في قبول تنازلات عربية توفر لها الوقت والمناخ لاستمرار مخططات الاستيطان والتهويد في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة. مما يفرض علي وسطاء السلام. إذا كانوا راغبين بالفعل في تحقيقه. البحث عن وسائل الضغط المناسبة علي إسرائيل كي تتخلي عن مخططاتها وتقبل بالانسحاب من كافة الأراضي المحتلة قبل عدوان 67. حتي تقيم علاقات طبيعية مع الدول العربية. أما قبل ذلك فلا.
الجمهورية



















