باريس ـ مراد مراد
كشفت صحيفة "لو فيغارو" امس بعضاً من ملامح اتفاقية الدفاع التي وقعها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع دولة الامارات العربية خلال زيارته الاخيرة الى ابو ظبي الشهر الفائت، مشيرة الى ان فرنسا، على ما يبدو، ستدافع عن ابو ظبي ضد اي اعتداء يستهدف اراضيها بما في ذلك السلاح النووي.
ومع وجود قواعد عسكرية اميركية في اربعة بلدان تحيط بإيران وهي قطر والعراق والكويت وافغانستان، جاءت القاعدة العسكرية التي تقيمها فرنسا في الامارات لتطبق الخناق من كل جانب على ايران. وتم تعزيز امكان اي تدخل عسكري فرنسي ضد ايران عبر الاتفاقية الدفاعية الجديدة التي وقعتها باريس مع ابو ظبي في السادس والعشرين من ايار (مايو) المنصرم.
ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مصادر سرية إن "فرنسا ملتزمة من خلال الاتفاق الموقع أن تدافع عن الامارات ضد اي اعتداء يستهدف اراضيها واستخدام اي سلاح ممكن في هذا الدفاع بما فيه السلاح النووي اذا لزم الامر".
وشدد المصدر الديبلوماسي الذي لم تعلن "لو فيغارو" عن هويته على ان "كلمة نووي ليست موجودة في اوراق الاتفاقية. ولكن تحديد نوع السلاح المستخدم يبقى مرهونا بما يتفق عليه الطرفان الفرنسي والاماراتي".
وفي استيضاح من وزارة الخارجية الفرنسية حول ما اوردته "لو فيغارو"، لم ينف الناطق باسم الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه هذا الامر، مكتفيا بالقول "ان اتفاق الدفاع الجديد انما هو تكملة للاتفاق الاساسي الذي وقع بين البلدين العام 1995"، موضحا انه "لتوخي الشفافية في اعادة صياغة الاتفاقات التي ابرمتها وزارة الدفاع في بلدنا فإن كل هذه الاتفاقات الجديدة سيتم نشرها خلال مرورها امام البرلمان للمصادقة عليها. وهذه ستكون ايضا حال الاتفاقية التي وقعت مؤخرا مع الامارات العربية المتحدة".
وختمت الصحافية الفرنسية ايزابيل لاسير مقالها في "لو فيغارو" بالاشارة الى ان الخطر المحتمل لايران نووية في منطقة الخليج كان هو الدافع الاساسي وراء اطلاق قاعدة عسكرية فرنسية في الامارات "في منطقة الخليج، ان تصبح لك جارة نووية هي ايران فإن هذا يعتبر تهديدا اساسيا. ومن اجل مواجهة هذا التهديد المحتمل فإن الامارات العربية المتحدة عملت على تمتين وتكثيف طرق الردع التقليدية لها بما يضمن لها القدرة على توجيه ضربة لمهاجميها في العمق. وبطلب الاماراتيين من نيكولا ساركوزي اقامة قاعدة عسكرية فرنسية في ابو ظبي فانهم يسعون ايضا الى تنويع تحالفاتهم كي لا يعتمدوا على حليفهم الاميركي فقط".
"المستقبل"




















