بغطرسته وعنجهيته أغلق بنيامين نتنياهو في خطاب جامعة بار رايلان ، نافذة الفرص التي اتاحتها مبادرة السلام العربية والمناخات الايجابية التي وفرها الرئيس الاميركي باراك اوباما من خلال المقاربات التي طرحها للتوصل الى سلام دائم شامل ينهض اولا على اعتراف إسرائيل بحل الدولتين في الوقت ذاته التي يجب ان توقف حكومة نتنياهو كافة أشكال الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة .
نتنياهو وضع حدا لأي تفاؤل كان يبدو مبررا في الأيام التي سبقت خطابه الذي تميز بالتضليل والمزاعم والأساطير والخزعبلات وفاحت منه رائحة العنصرية والايديولوجيا القائمة على الاحتلال والاستيطان وإنكار حق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
تجاهل رئيس حكومة إسرائيل الذي يقود اكثر الائتلافات الحكومية في تاريخ هذه الدولة يمينية وعنصرية عن قصد وسابق إصرار الإشارة الى انه يعترف بحل الدولتين وذهب بعيدا في وضع الاشتراطات التعجيزية في الوقت ذاته الذي حرص فيه على إطلاق لاءات خمس شكلت رصاصة رحمة على عملية سلام كان يؤمل ان يأخذ طريقه الى التجسيد عبر العودة الى المفاوضات التي يجب ان تفضي وبالضرورة الى قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية والمرجعيات ذات الصلة وقبل ذلك كله يتوجب على إسرائيل ان تفي بالتزاماتها وفق بنود خريطة الطريق وأولها الوقف الكامل لأي شكل من أشكال الاستيطان وخصوصا أكذوبة الزيادة الطبيعية في عدد سكان المستوطنات غير الشرعية أصلا وغير القانونية والمزدرية بوضوح للقانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة.
نتنياهو قال لا لعودة اللاجئين وهو رفض اعتبار القدس عاصمة للدولة الفلسطينية بل اصرّ على أنها ستبقى عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل ثم في ربطه قيام دولة فلسطينية (بل هو لم ينطق مصطلح الدولة المستقلة وقال عند تلبية شروط اسرائيل فان البلاغة ليست مشكلة ) باعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة يهودية وطنا واذ هو قال لا لحدود معترف بهذه الدولة او سيادة لها على أجوائها ومياهها فانه يكون قد سحب موضوعات الحل النهائي من التداول .
فأي سلام هذا الذي يعرضه نتنياهو وما جدوى الذهاب الى مفاوضات لن يكون مسموحاً مناقشة أي منها وبعد ان اسقط نتنياهو حل الدولتين عن جدول الاعمال.
الرأي الاردنية




















