أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك وضح فيه «أسس برنامجه السياسي» في المنطقة. فيما اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن خطاب نتانياهو حول دولة فلسطينية منزوعة السلاح خطوة «إيجابية» في طريق عملية السلام.
وجاء الاتصال في أعقاب الانتقاد الشديد الذي وجهه مبارك للخطاب السياسي الذي ألقاه نتانياهو مساء الأحد الماضي، واعتبرته القاهرة «إجهاضا» لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس، أن نتانياهو حاول خلال المكالمة أن يوضح لمبارك النقاط الرئيسية في خطابه أو أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع بين الزعيمين قريبا.
وكان مبارك انتقد الشرط الذي وضعه نتانياهو لإقامة الدولة الفلسطينية، وهو اعترافها بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي، إذ اعتبر مبارك ان هذا الشرط يعقد المفاوضات ويؤثر سلبا على مساعي السلام.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بأن مستشار نتانياهو لشؤون الامن القومي عوزي اراد، يقوم حاليا بزيارة للقاهرة لم يعلن عنها وانه سيطلب من المسؤولين المصريين الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحمله على الخوض في مفاوضات مع نتانياهو بدون شروط مسبقة. وأضافت الصحيفة ان نتانياهو ينوي ارسال موفدين عنه الى الاردن ودول عربية اخرى.
في موازاة ذلك، صرح ناطق اسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سيلتقي الاسبوع المقبل المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل خلال زيارة الى باريس وروما.
وقال الناطق باسم نتانياهو مارك ريغيف لوكالة «فرانس برس» ان هناك «لقاء مقررا بين رئيس الوزراء وجورج ميتشل خلال زيارته الى اوروبا».. في وقت ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية على موقعها على الانترنت ان نتانياهو سيلتقي ميتشل في باريس الخميس المقبل بعد مقابلة مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
رؤية إيجابية
وفي تعليق منه على خطاب نتانياهو، الذي وافق للمرة الأولى على قيام دولة فلسطينية، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من أمس (الاثنين) انه يرى في الخطاب «حركة ايجابية».
وقال أوباما بمناسبة محادثات أجراها في المكتب البيضاوي مع رئيس الحكومة الايطالي سيلفيو بيرلسكوني: «اعتقد انه كانت هناك حركة ايجابية في خطاب رئيس الوزراء» الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. واقر بان نتانياهو أرفق هذا القبول مع «الكثير من الشروط»، ولكن «المفاوضات يجب ان تتم» للتفاهم عل مثل هذه الشروط.
وأضاف: «ما نراه هو على الأقل إمكانية استئناف المحادثات بشكل جدي». وكرر أوباما المطالب الأساسية للولايات المتحدة من الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. وقال انه على الفلسطينيين الاعتراف بالطابع اليهودي لإسرائيل في ما يتعلق بالإسرائيليين، ان الاستيطان يجب ان يتوقف كما طلب من إسرائيل وقف الاستيطان.
فيما رحب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بالخطاب، ورأى فيه «خطوة هامة الى الأمام»، مشددا على ان طريق السلام سيكون طويلا وشاقا، ومحذرا إسرائيل من ان عليها وضع حد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية للمساعدة في إحياء عملية السلام.
وقال براون، في كلمة أمام مجلس العموم بشان العراق، أن خطاب نتانياهو الذي «قبل فيه للمرة الأولى حل الدولتين يعد خطوة هامة إلى الأمام، إلا أن الطريق ما زال طويلا أمامنا».
كما وصف الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بيان رئيس الوزراء الإسرائيلي الخاص بإقامة دولة فلسطينية مقيدة بأنها مجرد «حركات افتتاحية» من أجل عدم إبعاد الولايات المتحدة عن عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال كلينتون، الذي كان يزور مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث عين مبعوثا خاصا لهايتي، متحدثا فقط عن نفسه: «يجب ان ينظر إلى ذلك بأنها حركات افتتاحية.. لذا يجب عدم المبالغة في رد الفعل».
(وكالات)




















