رام الله ـ "المستقبل" ووكالات
شدد عضو الهيئة القيادية العليا لحركة "فتح" في قطاع غزة، وممثل الحركة فى لجنة المصالحة إبراهيم أبو النجا ان اللقاءات الثنائية التي جرت الأحد الماضي بين "فتح" و"حماس" لإرساء مصالحة بين الحركتين ليست بديلا من الحوار الوطني الشامل.
وقال في بيان صحافي أمس إن المصالحة بين الحركتين ستبدأ ثنائية، لكنها ليست بديلا من الحوار الشامل، معربا عن أمله فى أن يضغط الجميع من أجل التأكيد على إنجاح هذه اللقاءات ووقف الاعتقال السياسى والتحريض.
وأشار القيادي الفتحاوي إلى أن اللقاءات استهدفت بحث هذه القضايا، إلا أنها خطوة أولى لبحث بقية القضايا. وقال إن اللقاء التالي سيبحث نتائج ما حدث من تطور بعد الجلسة الأولى التي أسفرت عن الاتفاق على وقف شامل وكامل للحملات الإعلامية والتحريض.
وأكد أهمية أن تتوافر النيات الطيبة والرغبة الصادقة في إنهاء هذه القضايا لدى الجميع، مشيرا إلى أنه لمس تلك الرغبة والنيات لدى الجميع، وأن اللقاءات ليست على حساب أي فصيل أو تنظيم آخر فى الساحة الفلسطينية.
وأوضح أن حركتي "فتح" و"حماس" اتفقتا على أن تبقى اللجنة فى حالة انعقاد دائم حرصا من الجميع على إنهاء الانقسام، مضيفا أن الحركتين حريصتان على ألا ينهار الاتفاق وأن هذه اللقاءات ستوفر المناخات من أجل الوصول للاتفاق المنشود.
الى ذلك، ذكرت صحيفة "هآرتس" في تقرير نشرته امس ان مصر وسوريا شددتا مؤخراً ممارسة الضغوط على "حماس"، لحملها على التوصل الى اتفاق مصالحة مع "فتح" يشمل الاتفاق على دخول قوة عربية متعددة الجنسيات في قطاع غزة ستعمل بالتوازي مع قوات أمن مشتركة من الحركتين.
ونقلت عن مصدر مصري قوله: "ان الادارة الأميركية على علم بتفاصيل الخطة وان المبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشل طلب على ما يبدو من حكومة دمشق استخدام نفوذها على حماس لدفعها لقبول هذه الخطة بما فيها الموافقة على شروط الرباعية لتسهيل تشكيل حكومة وفاق وطني. ووعد الاميركيون المسؤولين السوريين بأنه اذا لعبوا دورا ايجابيا في الموضوع الفلسطيني، فان الولايات المتحدة ستتحرك لاستئناف المفاوضات على المسار السوري".
وتشمل خطة المصالحة بين "فتح" و"حماس" تشكيل لجنة مشتركة من 12 عضوا تكون تحت الاشراف غير المباشر للرئيس محمود عباس. وستتولى اللجنة، التي ستكون مخولة بالعمل فقط في قطاع غزة، المسؤولية عن اعادة اعمار غزة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية في مطلع عام 2010. وستلتزم جميع الفصائل باحترام نتائج الانتخابات وستسمح للحكومة المنتخبة بالحكم في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب هذه الخطة، ستساعد قوات عسكرية من مصر والسعودية والامارات والمغرب ودول عربية اخرى القوات المحلية في المحافظة على النظام حتى اجراء هذه الانتخابات وخلالها. ومن المتوقع ان تزيد هذه الخطة الضغوط على اسرائيل لفتح المعابر الحدودية والدفع باتجاه التوصل الى اتفاق بشأن الجندي المختطف جلعاد شليط.
وبحسب المصدر، فان العقبة الرئيسية امام الخطة تتمثل في رفض قيادة حماس قبول عودة سلطة الرئيس عباس الى القطاع.




















