اعلن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الجمعة تشكيل كتائب ستقاتل الاميركيين في حال بقائهم في العراق ودعا الى تظاهرة موحدة لرفض الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن يوم الجمعة المقبل في بغداد، داعيا السنة والشيعة للعمل على تفشيل توقيع الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن، فيما تضاربت المعلومات بين بغداد بين ولندن حول موعد انسحاب القوات البريطانية من العراق.
وتلا الناطق باسم «التيار الصدري» الشيخ صلاح العبيدي في خطبة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) بيانا عن الصدر اعلن فيه عن تشكيل كتائب مقاومة من انصار التيار باسم «لواء اليوم الموعود».
وقال البيان الصدر «في حال بقائها (القوات الاميركية) فاني اشد بيدي على ايدي المقاومين وبالخصوص الكتائب المنضوية تحت (لواء اليوم الموعود)»، داعيا «لاقامة صلاة جمعة موحدة لكل الصلوات في ساحة الفردوس في بغداد، الجمعة المقبلة لتتضافر جهود جميع المسلمين سنة وشيعة من اجل افشال توقيع الاتفاقية التي تريد بيع العراق».
وطالب الصدر في بيانه بـ»خروج الجميع بعد الصلاة بتظاهرة سلمية ضد الاتفاقية املين من جميع الدول الاسلامية دعم هذه الصلاة والتظاهرة باقامة مثيلاتها في بلدانهم»، مجددا لرفضه للاحتلال قائلا «اكرر ما طالبت به المحتل، بالخروج من عراقنا الحبيب من دون ابقاء قواعد ولا توقيع اتفاقيات».
وتدور محادثات شاقة بين بغداد وواشنطن منذ بداية 2008 حول اتفاقية امنية من شأنها تنظيم الوجود العسكري الاميركي في العراق بعد 31 كانون الاول (ديسمبر) المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.
وكان الصدر اعلن عن عملية اعادة تنظيم واسعة للميليشيا التي يتزعمها في حزيران (يونيو) الماضي، تضمنت تحديد مهام جماعات خاصة في «جيش المهدي»، الجناح العسكري لـ»التيار الصدري»، بمهام مقاومة الاحتلال فيما يتولى الاخرون مهام التثقيف والتوعية.
وشدد الصدر مخاطبا هذه التشكيلات في البيان على ضرورة «ان لا توجه اسلحتها الا الى المحتل»، داعيا «من تسمى «عصائب الاسلام» بالدخول في هذا اللواء المجاهد وخصوصا بعد ان دعوت قيادتهم للدخول فيه».
ويطلق تسمية «عصائب الاسلام» على جماعات مسلحة شيعية موالية لـ»التيار الصدري».
من جهة ثانية، تضاربت المعلومات بين بغداد بين ولندن حول موعد انسحاب القوات البريطانية من العراق، حيث أعلن مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي ان جميع القوات البريطانية البالغة اربعة الف جندي، ستنسحب من العراق من الان حتى نهاية العام المقبل، الا ان وزارة الدفاع البريطانية سارعت للنفي مؤكدة ان «لا جدول زمنيا» لانسحاب قواتها من العراق.
وقال الربيعي الذي يقود المفاوضات المتعلقة بانسحاب قوات التحالف، في تصريح لـ»وكالة فرانس برس» أمس انه «بنهاية عام 2009، لن يكون هناك اي جندي بريطاني في العراق». واضاف «سينخفض عدد الجنود البريطانيين بشكل هائل بدءا من الآن حتى وحتى منتصف العام المقبل»، مشيرا الى ان المفاوضات بين بغداد وواشنطن حول الانسحاب بدأت منذ اسبوعين وهي تتقدم بشكل طيب.
من جانبها، اعلنت وزارة الدفاع البريطانية عدم وجود جدول زمنيا لانسحاب قواتها من العراق، نافية بذلك ما اعلنه الربيعي بشأن انسحاب قواتها بحلول نهاية 2009. وقال متحدث باسم الوزارة لـ»وكالة فرانس برس» انه «في الوقت الراهن ليس لدينا جدول زمني». واضاف «نحن نحقق تقدما، لقد حققنا تقدما في البصرة» (كبرى مدن جنوب العراق حيث تتنتشر القوات البريطانية). وتابع: «نحن على الطريق القويم نحو اجراء التغيير الاساسي للبعثة الذي اعلنه رئيس الوزراء (غوردون براون) للعام 2009».
وكان المالكي اعلن في 19 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، سعي بلاده للتفاوض حول مستقبل القوات البريطانية قبل انتهاء تفويض الامم المتحدة نهاية العام الجاري. ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله خلال لقائه وزير الدفاع البريطاني جون هوتن الذي قام بزيارة مفاجئة للعراق ان «العراق سيعين فريقا تفاوضيا لغرض بحث مستقبل القوات البريطانية في العراق»، مشددا «على ضرورة التوصل الى اتفاق بين بغداد ولندن في هذا الشأن، قبل نهاية التفويض الدولي في 31 كانون الاول (ديسمبر) 2008».
الى ذلك، أعلن الجيش الأميركي امس عن مقتل أحد جنوده غرب العراق لأسباب وصفت بأنها غير قتالية، ليرتفع بذلك الى 4196 قتيلاً عدد الجنود الاميركيين الذين سقطوا العراق منذ غزوه في آذار (مارس) 2003.
(اف ب، ي ب ا)




















