بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري مشاورات صعبة مع الكتل النيابية لتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤكداً أن هذه المشاورات ستتضمن مصارحة بالتحديات التي تواجه البلاد وبضرورة الانتقال لمرحلة جديدة».
وحصل الحريري على ثقة 86 نائباً منهم 13 من كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائبان أرمنيان من المعارضة، في وقتٍ تشير فيه التقديرات إلى أن مخاض التشكيلة العتيدة سيكون عسيراً. إلى ذلك، شددت مصادر من المعارضة، رفضت الكشف عن هويتها، ل«البيان» أنها «ليست في وارد تقديم جميع أوراقها دفعة واحدة أو إعطاء شيك على بياض للحريري قبل الجلوس إلى الطاولة».
وأوضحت أن المعارضة «نسّقت مواقفها من أجل الدخول إلى المرحلة المقبلة صفاً واحداً، فإما أن تشارك في حكومة «بشروطها» وإما أن «تقاطعها لتجعلها حكومة الفريق الواحد». من جانبه أكد الحريري أن قبوله بالمنصب «جاء من موقع الالتزام بحق لبنان في الدفاع عن أرضه في مواجهة تهديدات إسرائيل»، متعهدا تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وذكر الحريري في خطاب التكليف بعيد إسناد المهمة له رسمياً من الرئيس ميشال سليمان أمس أنه «لن يبخل بأي خطوة تفتح أمامه إعادة الاستقرار وتجدد الثقة باتفاق الطائف»، مشيراً إلى أن الأكثرية التي حصل عليها تهدف إلى «الحفاظ على مشروع بناء الدولة وتعزيز السلم الأهلي والاهتمام بالتنمية». ولفت إلى أنه سيمد اليد إلى «الشركاء في الوطن»، موضحاً أن همه الأول «إبعاد الفتنة ومواجهة التحديات الخارجية والاقتصادية».
بيروت ـ وفاء عواد
"البيان"



















