كعادته دائما, يحرص الرئيس حسني مبارك علي المشاركة في كل قمة افريقية, لأن الاتحاد الافريقي هو منظمة مهمة بالنسبة لمصر, ودور مصر الأفريقي معروف ومعلوم للجميع.
ولاشك أن مشاركة الرئيس مبارك في القمة الافريقية الثالثة عشرة لرؤساء الدول والحكومات الاعضاء بالاتحاد الافريقي التي تعقد اليوم في مدينة سرت الليبية تضفي أهمية علي تلك القمة, وتؤكد دعم مصر لجهود الاتحاد الافريقي في نطاق مشاركة جديدة بين افريقيا والمجتمع الدولي لما يعود علي افريقيا من دعم للتنمية الشاملة. كما تؤكد أن مصر تولي اهمية كبري للاجتماعات الافريقية وللتضامن الافريقي.
وتجيء قمة سرت في ظل ظروف دولية جديدة, وأزمات اقتصادية ومالية, وارتفاع في أسعار السلع الغذائية, وتغير مناخي ملحوظ.
وقمة هذا العام مخصصة لموضوع الزراعة في القارة الافريقية, والمشكلات التي تواجهها وما يتصل بها من أمور تدعم الأمن الغذائي, بالاضافة إلي عدد من القضايا السياسية المهمة ومنها الأوضاع في الصومال, والسودان, ومنطقة البحيرات.
ويأتي التركيز علي الزراعة في هذه القمة بالذات لأنه لوحظ أنه علي الرغم من أن افريقيا تعد من القارات التي تملك مقومات هائلة للانتاج الزراعي المتنوع نظرا لتنوع الأقاليم المناخية بها من أراض خصبة, ومياه, وأحواض نهرية, وأيد عاملة, إلا أن القارة لاتستطيع أن تطعم نفسها حتي الآن, ومازال معظم دولها يعتمد إما علي الواردات الغذائية القادمة من الخارج, أو علي المساعدات الغذائية في حالة الدول الفقيرة.
وخير مثال علي ذلك السودان, حيث تمتلك اكثر من200 مليون فدان صالحة للزراعة غير مستغلة, حتي إنهم يطلقون عليها أنها من الممكن أن تكون سلة الغذاء للعالم الافريقي والعربي.
وبالتالي اذا أحسنت الدول الافريقية ما هو متاح لها, فمن الممكن أن تصل إلي مرحلة الاكتفاء الذاتي بل تصل إلي مرحلة التصدير.




















