المستقبل
عزا رئيس حكومة "حماس" المقالة في غزة إسماعيل هنية، في اطار التصعيد الكلامي الداخلي، فشل اجتماعات المصالحة في القاهرة الى ما قال انه استجابة من السلطة الفلسطينية للتدخلات الخارجية، مجددا في سياق اخر، تحفظات "حماس" على تقرير منظمة العفو الدولية، مطالبا بأن تصدر تقريرا منصفا.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة أمس التي ألقاها في مسجد النور بغزة: "من منطلق الحرص على مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته نقول أن التدخلات الخارجية واستجابة الأخوة في رام الله لهذه التدخلات يشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق المُصالحة".
وشدد على ان حركته جادة في مشاركتها بالحوار، وسعيها إلى استعادة الوحدة الفلسطينية، ولكنه اعتبر "ما جرى داخل أروقة الحوار لم يتماش مع روحه، خاصة من الأخوة في رام الله، فكلما تقدمنا خطوة عدنا إلى نقطة الصفر".
واعتبر أن التعامل مع الأزمة القائمة "على أساس أن هناك تمردا في غزة يجب أن ينتهي فهذا يشكل عائقاً آخراً أمام المُصالحة"، في إشارة إلى توصيف يستخدمه باستمرار رئيس الكتلة البرلمانية لحركة "فتح" عزام الأحمد للواقع في غزة بعد سيطرة "حماس" عليه منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007.
وقال هنية: "إذا كان الأخوة في حركة فتح غير راضين عن الوضع في غزة، فلسنا راضين عن الوضع في رام الله. وإذا كانوا يقولون أن الأجهزة في غزة مرتبطة بحماس فهي في رام الله مرتبطة بمخططات دايتون".
وطالب هنية بالفصل بين السعي لتحقيق المصالحة وبين الملفات المرتبطة بتحسين حياة الغزيين، قائلاً: "أدعو إلى فك الارتباط بين ملفات الإعمار والأسرى والحكومة وغيرها، وأقول لا تربطوا بين ملف الإعمار ببعده الإنساني بما يسمى بالمصالحة، ولا تربطوا ملف فتح المعابر بما يُسمى بالمصالحة".
وتابع: "إذا أردنا الاتفاق، فإن تداخل الملفات والتعامل معها كقضية مركبة هو أمر معقد"، معتبراً أنه "يجب حل القضايا التي يعاني منها الشعب الناس ومن ثم نذهب إلى المصالحة، أما أن يكون ربط واستغلال للملفات فهذا تجن على ظروفنا وظروف الناس، وهناك من يستغل الظروف السيئة لتحقيق الأجندات السياسية ونحن لا نعتمده كنهج".
وأشار هنية في خطبته إلى لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، والتي جاءت إلى غزة للتحقيق في الانتهاكات التي تخللت الهجوم الإسرائيلية على غزة، وقال "قدمنا لها ملفاً كاملاً عن العدوان وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توثيق الجرائم الصهيونية بعد أن كان هناك توصيف للجرائم منذ دير ياسين، فنحن خلال الحرب وثقنا الجرائم ولم نوصفها فقط، ونعتقد أن اللجنة وصلت إلى الحقيقة وننتظر تقريراً أممياً منصفاً لأطفالنا وبيوتنا ومؤسساتنا وجامعاتنا ونأمل ألا تُكرر اللجنة ما كررته لجان سابقة من ظلم لشعبنا".
الى ذلك، اتهمت حركة "حماس" الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 14 من أنصارها في الضفة الغربية أمس. وقالت في بيان لها أمس: "واصلت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالاتها في صفوف أنصار حركة حماس في الضفة المحتلة، فاعتقلت 14 منهم يوم أمس (أول من أمس) في محافظات الضفة المختلفة".
وذكرت أن جهاز الوقائي في نابلس رفض الإفراج عن المعتقل منذ 10 أشهر عمر عبد الوهاب حمد (38 عاما) على الرغم من صدور قرار من المحكمة العليا بذلك.
وأشارت الحركة إلى أنه جرى اعتقال أربعة أشخاص في أريحا أحدهم أسير محرّر، وثلاثة آخرين في سلفيت، واثنين في نابلس، وثلاثة في قلقيلية بينهم أسير محرر وطالب جامعي اعتقل للمرة الرابعة، واثنين آخرين في طولكرم وبيت لحم.
الى ذلك، أكد مصدر في حركة "فتح" في قطاع غزة لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" أن قوى الأمن التابعة لـ"فتح" تواصل لليوم الخامس على التوالي استدعاء العشرات من كوادر الحركة، اذ يجري احتجازهم عدة ساعات قبل إخلاء سبيلهم.
وذكر المصدر أن هذه الاستدعاءات طالت نحو 200 كادر، وأن جملة من جرى استدعاءهم خلال الأيام الأخيرة تجاوز 600 ناشط.
في سياق اخر، دعا هينة لجنة مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة المكلفة التحقيق في حصول انتهاكات في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة لاصدار تقرير "منصف"، مبديا في الوقت ذاته تحفظات على تقرير منظمة العفو الدولية.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة التي القاها من مسجد النور في مدينة غزة "اللجنة تاثرت.. نعتقد انها وصلت الى الحقيقة وننتظر تقريرا أمميا منصفا لدماء الشعب الفلسطيني" واضاف"نأمل الا تكرر اللجنة ما كررته لجان سابقة من ظلم لشعبنا".
وعقدت لجنة مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة المكلفة التحقيق في حصول انتهاكات في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، جلسات استماع لشهود عيان فلسطينين يومي الاحد والاثنين في مدينة غزة. وتتواصل هذه الجلسات في جنيف الاسبوع المقبل.
وتقوم مهمة اللجنة التي يترأسها ريتشارد غولدستون، المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ورواندا، على التحقيق في انتهاكات محتملة خلال الهجوم الاسرائيلي (27 كانون الاول/ديسمبر-18 كانون الثاني/يناير). وسترفع تقريرها النهائي في ايلول (سبتمبر).
من جانب آخر علق هنية على تقرير منظمة العفو الدولية الذي صدر الخميس بانه "تضمن عدة قضايا ايجابية ومهمة وصدق رواياتنا، فقد تضمن 8 جرائم ارتكبها العدو اثناء الحرب بحق ابناء شعبنا واستخدامه اسلحة محرم دوليا".
لكنه تابع "الا اننا ناخد على التقرير بعض الماخذ فوصفه لقيامنا بالدفاع عن انفسنا على انه جرائم حرب فهذا التوصيف يساوي بين الجلاد والضحية".
ودعا هنية المنظمة الى "مزيد من التوازن والخروج من (منطق) الكيل بمكيالين، فالتقرير برأ المقاومة من استخدام استخدم الناس دروعا بشرية".
واتهمت منظمة العفو في تقريرها كلا من اسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ب"انتهاك القوانين الانسانية الدولية" من خل مهاجمة مدنيين، كما اتهمت الجيش الاسرائيلي باستخدام المدنيين بمن فيهم الاطفال "دروعا بشرية" فيما نفى هذه التهمة عن حماس بعكس التاكيدات الاسرائيلية.
(ي ب ا)




















