تؤشر التصريحات المتغطرسة التي ادلى بها بنيامين نتنياهو خلال جلسة حكومته الاسبوعية يوم امس حول اجبار الفلسطينيين على الاعتراف بيهودية اسرائيل والعمل على حل قضية اللاجئين الفلسطينيين خارج دولته ، الى رغبة واضحة في تحدي الارادة الدولية واحباط كل الجهود المبذولة لوضع حد للاحتلال وتجنيب المنطقة المزيد من الحروب والمعاناة والكراهية.
واذا كان نتنياهو يسعى لاتفاق مع الفلسطينيين وفق الشروط التي حددها في خطابه بجامعة بارايلان قبل اسبوعين ثم اعاد التأكيد عليها يوم أمس في جلسة الحكومة التي تشكلت قبل مائة يوم والمكونة من احزاب دينية وفاشية وعنصرية والتي يشترط فيها على الفلسطينيين الاعتراف بدولة اسرائيل كدولة للشعب اليهودي بحيث يتم حل قضية اللاجئين خارج حدودها كما ستحصل اسرائيل على حدود قابلة للدفاع وبما في ذلك تجريد المناطق الفلسطينية من السلاح فان اسقاطه عن قصد النطق باسم دولة فلسطينية مستقلة يعني ان الرجل لا يؤمن في الاساس بحل الدولتين .
وهو قال في الوقت ذاته ان اسرائيل لن تجمد الاستيطان ولن توقف البناء حتى لمدة ثلاثة اشهر وهو بذلك يطلق رصاصة الرحمة على الامال المتواضعة التي بثتها ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما والتي تم تتويجها في خطبته بجامعة القاهرة ولم تنجح في ما يبدو كل الجهود التي بذلت على اكثر من صعيد لاقناع رئيس حزب الليكود وصاحب البرنامج القائم على مبدأ الاستيطان في ما يصفه المتطرفون في اسرائيل بأرض اسرائيل الكاملة .
ما يترك الكرة في ملعب المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية التي باتت امام تحد واضح وسافر يرفض التزام قرارات الشرعية الدولية ويواصل انتهاك اتفاقية جنيف الرابعة والتمرد على القانون الدولي دون ان تخشى عقابا او تأبه لتوبيخ او تصريح هنا او هناك .
آن الاوان لان يقترن القول الاميركي والاوروبي بالفعل وان لا يتم السماح لاسرائيل بمواصلة لعبة التضليل وشراء الوقت الهادفة الى فرض الامر الواقع ووضع العالم، الفلسطينيين والعرب امامه.
لم يعد الصمت ممكنا واي محاولة لتحميل الفلسطينيين المسؤولية او مطالبة العرب باتخاذ خطوات ما تجاه اسرائيل دون ان تلتزم حل الدولتين ووقف اشكال الاستيطان كافة افقيا وعاموديا وفي الاساس الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وفي حدود الرابع من حزيران فان كل ذلك يقترب من العبث او هو العبث بعينه.




















