القاهرة ـ رامي ابراهيم
ابدى مسؤول ديبلوماسي مصري كبير عدم اكتراث بلاده بقرار قادة ايران وسوريا وقطر عدم المشاركة في قمة منظمة عدم الانحياز التي تعقد في شرم الشيخ الاسبوع المقبل، وقال لـ"المستقبل" ان المؤتمر سيشهد مشاركة نحو مئة زعيم دولة، وان القاهرة لا تملك الوقت الكافي حاليا لمناقشة مستوى تمثيل كل دولة".
وتلقت مصر خلال اليومين الاخيرين تأكيدات منفصلة ولكن متزامنة من طهران ودمشق والدوحة تفيد بأن كلا من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والرئيس السوري بشار الاسد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة لن يشاركوا في القمة التي تعقد يومي 15 و16 من الشهر الجاري.
وقال المسؤول ان مصر حريصة على إنجاح مؤتمر المنظمة التي ساهمت في تأسيسها مع الهند ويوغسلافيا "ولكن هذا الحرص لا يعني انها ستجري اتصالات بكل دولة على حدة لتامين مشاركة قائدها"، مشيراً في الوقت نفسه الى ان الاجواء العربية تشير حالياً الى تقدم في عملية المصالحة والتي بدأت على هامش قمة الكويت الاقتصادية قبل اشهر.
وترأس وزير الخارجية احمد ابو الغيط اجتماعات متتالية اليومين الاخيرين لمتابعة آخر ترتيبات انعقاد المؤتمر، وصرحت مساعد الوزير السفيرة وفاء بسيم امس أنه من المتوقع أن يشارك فى القمة الامين العام للامم المتحدة بان كى مون ورؤساء العديد من المنظمات الدولية والمفوضية الأوروبية ومفوضية الاتحاد الإفريقى ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وعدد كبير من الشخصيات المهمة والمؤثرة.
وحول مستوى الحضور الإيرانى في قمة عدم الانحياز، قالت بسيم إن الدعوة وجهت الى إيران وهي عضو في حركة عدم الانحياز "ومصر دولة مضيافة للجميع وتتولى مسؤولية تنظيم هذا المؤتمر المهم والحدث العظيم وتقوم بمسؤولياتها على الوجه الأكمل تجاه الحدث وتجاه المشاركين فيه".
وأشارت الى ان الرئيس حسني مبارك بعد ان يتسلم رئاسة المنظمة من كوبا سوف يلتقى مع ما يقرب من مئة رئيس دولة ورئيس حكومة.
وأضافت ان "الرئيس مبارك سيدير أعمال القمة وينقل إلى القمة وإلى أعضاء الحركة التي تسعى إلى تجديد نفسها باستمرار للتواؤم مع متطلبات العصر ومتطلبات هذا العالم والمتغيرات الدولية سواء على الصعيد السياسي الاقتصادي".
وأكدت "فكر مصر لتطوير الحركة وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من هذا التجمع الذى لا نظير له في العالم ليعود بالفائدة وبالتقدم وبالرفاهية على أعضاء هذه الحركة التي شهد مولدها واستمرارها كثير من حركات التحرر في العالم وكذلك استقلال كثير من الدول وبزوغ الاقتصاديات الجديدة وبزوغ الدول التي تؤثر الآن، ليس فقط في الحركة، ولكن تؤثر في العلاقات الدولية سواء على صعيدها الإقليمي أو على المستوى الدولي.
وقالت إن جلسات القمة سوف تعقد على مدى يومين وتبدأ بجلسة افتتاحية بخطاب يلقيه السيد الرئيس ثم يدير أعمال المؤتمر على مدى يومين.. ويختتمه أيضاً بالبيان الذى سيصدر وخطط العمل".
ومن ناحية أخرى، يعقد منتدى التعاون العربي ـ التركي في 14 تموز (يوليو) الجاري دورته الثانية بحضور وزراء خارجية ترويكا مجلس الجامعة العربية "السعودية والسودان وسوريا" إلى جانب قطر "رئيس القمة العربية"، والعراق، التي طلبت الحضور، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية تركيا، وذلك على هامش مؤتمر قمة عدم الانحياز في منتجع شرم الشيخ المصري.
وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية، إن المنتدى سيناقش، حسب اتفاق الإطار الذي تم توقيعه خلال دورته الأولى في تركيا، التعاون السياسي والأمني والتحالف بين الحضارات والتنمية الثقافية والتعاون الثقافي بين الدول العربية وتركيا.
وأضاف المصدر "أن الاجتماع الأول للمنتدى كان قد أوصى بتشكيل فريق عمل لوضع استراتيجية وخطة عمل تشمل جميع أوجه التعاون بين الجانبين، وعلى أثره اجتمع فريق العمل في 16 شباط (فبراير) الماضي بحضور الجانب التركي وممثلي الدول العربية في مقر الأمانة العامة للجامعة".
وأشار المصدر إلى أن فريق العمل أعد خطة العمل والاستراتيجية وستعرض على الاجتماع الثاني للمنتدى في شرم الشيخ لإقرارها وسيتم تعميم ما تم التوصل إليه على جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.
ومن المقرر أن يسبق عقد المنتدى على المستوى الوزاري اجتماع لكبار المسؤولين في الجانبين العربي والتركي يوم 13 تموز (يوليو) الجاري وأيضاً مشاركة 70 شخصاً من الجانبين.
"المستقبل"



















