• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, مايو 26, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

نداء فلسطيني، هل يجد من يسمعه في العهد الجديد؟ نريد حقوقنا المدنية في لبنان

17/07/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

بانتخاب رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، وتكليف زعيم الأكثرية الشيخ سعد الحريري تشكيل الحكومة يكون قد اكتمل عقد الرؤساء. سيكون ملف الفلسطينيين في لبنان أحد الملفات العديدة على طاولة كل من الرؤساء الثلاثة، لكنّه ربما الأكثر إستخداماً في المزايدات السياسية المحلية والإقليمية، والأقل إهتماماً في مواقع القرار الجدية. وقد يكون الملف الوحيد "اليتيم، المقطوع من شجرة، وليس له "واسطة" في مؤسسات الدولة. كل الرؤساء في الجمهوريات الثلاث وكل الكتل النيابية، وكل القوى السياسية تؤيد القضية الفلسطينية، وتتعاطف مع الفلسطينيين، وتتفهم حقوقهم الإنسانية، لكن ليس المقيمين في لبنان.

لبنان هو البلد العربي الأكثر عرضة للنقد في المحافل الدولية المهتمة بحقوق الإنسان (دولاً ومؤسسات)، والبعض يتهمه بالعنصرية بسبب السياسة والقوانين التي يتبعها تجاه الفلسطينيين، والتي لا تحترم حقوق الإنسان، منها على سبيل المثال المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على "حق كل شخص في العمل وحرية إختياره بشروط عادلة ومرضية، إضافة إلى الحق في الحماية من البطالة. وعلى الحق لكل فرد دون أي تمييز في أجر متساوِ للعمل". وفي المادة 25 "لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الإجتماعية اللازمة وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والعجز والمرض والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته".

هذا بالإضافة إلى الكثير من الإتفاقات والمعاهدات العربية والدولية التي لها علاقة بأوضاع الفلسطينيين في لبنان وترفض الدولة تطبيقها أو التصديق عليها. وتحت تأثير حملات الإحتجاج على هذه السياسة والمطالبة بتصحيحها، والإدانات التي تعرضت لها الدولة في مناسبات دولية والإستنكار من وفود أجنبية، شكلت الحكومة اللبنانية لجنة للحوار مع الفلسطينيين حول ما يشكون منه، وكلفت وفداً وزارياً القيام بجولة على المخيمات للإطلاع على أوضاعها ميدانياً. وقد إكتشف أعضاء الوفد بعد مضي 60 سنة كم هي مزرية، وظهرت الدمعة تسقط من عيون بعضهم متأثراً من المناظر المأسوية، وخطّأ بعضهم في وسائل الإعلام إستمرار معاملة الفلسطينيين كحالة أمنية. بعد ذلك دُمِّر مخيم نهر البارد وشُرِّد سكانه، ويمنع الدخول إليه (حتى سكانه) إلا بتصريح، وتعززت الإجراءات الأمنية في محيط المخيمات وداخلها، تحديداً في الجنوب.

لماذا هذا الإصرار من الدولة اللبنانية على الإستمرار في إذلال وإهانة الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه المدنية والإجتماعية والإنسانية عوضاً عن السياسية؟

بإعتباري من الفلسطينيين الذين اضطروا للجوء إلى لبنان منذ النكبة 1948، وواكبت بل أستطيع القول اشتركت في كل الحوارات والتطورات التي حكمت العلاقات الفلسطينية – اللبنانية، أرى أنّ السبب الأساس هو "الحكم المسبق الخاطئ على الفلسطيني، والتخويف منه وكأنّه شر مطلق". ويتم استخدام ذلك في الصراعات الداخلية، والحسابات السياسية الإقليمية والدولية. كالشائعة التي تتحول إلى حقيقة بالتوارث والكذبة التي يصدقها مطلقوها بالتكرار. خاصة في زمن المواقع على الكمبيوتر، والساتلايت، وتطور وسائل الإعلام. قطعاً سيرى البعض أنّي أُبسِّط الأمور، وأنّ هناك أسباباً مهمة وأساسية تستوجب هذه السياسة والقوانين والإجراءات الظالمة والقاسية وغير الإنسانية. ما هي؟ تعالوا نناقشها:

 

التوطين

برز الحديث حول التوطين في الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية في السنوات الأخيرة فقط، وتتصاعد حدته كلما ظهرت بوادر حملة، أو مطالبة بإنصاف الفلسطينيين وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الإنسانية، المدنية، الاجتماعية التي كفلتها المواثيق والقوانين العربية والدولية أو كلّما لاح في الأفق أو تسربت معلومات عن مشروع لتوطين اللاجئين الفلسطينيين. وهنا، من قبيل فتح باب النقاش، أُسجل ما يلي:

منذ ما بعد النكبة مباشرة اقتصر البحث في القضية الفلسطينية على اعتبارها قضية "لاجئين". وتولت الولايات المتحدة مهمة معالجة هذه المشكلة ليس بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي يستوجب عودتهم إلى بيوتهم وممتلكاتهم التي أُجبروا على مغادرتها بسبب فشل جيوش الأنظمة العربية التي دخلت فلسطين لحماية سكانها والتصدي للقوات الصهيونية. فكلف الرئيس الأميركي أيزنهاور السيد جونستون مبعوثاً خاصاً لإقناع الدول العربية بالشراكة مع إسرائيل لتقاسم مياه نهر الأردن وإقامة مشاريع مشتركة على ضفتيه. نتج من ذلك ما سمي "مشروع جونستون" الذي كان من أبرز إستهدافاته: توطين اللاجئين الفلسطينيين، وإقامة صلح مع الدول المجاورة/ المعنية (لبنان، سوريا، الأردن). وبعد فشل جهود جونستون لتمرير مشروعه، من عام 1953 وحتى عام 1955، قام وزير الخارجية الأميركي فوستر دالاس بجولة في المنطقة في إطار حملة التبشير للأحلاف العسكرية التي حاولت حكومته إقامتها عام 1955. فأعلن، بتخويل من الرئيس الأميركي، ما سُمي "مشروع دالاس" الذي تضمن حلاً لمشكلة اللاجئين "يقضي بأنّ يتمكن هؤلاء المنتزعون من جذورهم من إستئناف حياة جديدة من طريق إعادة استقرارهم… وبتوطينهم في المناطق العربية التي هم فيها".

وحين انفضح الدور الأميركي وفشلت مشاريعها وأحلافها دفعت الأمين العام للأمم المتحدة السيد داغ همرشولد لمتابعة طرح المشاريع المشبوهة فبدأ عام 1956 بطرح فكرة "عودة قسم ضئيل من اللاجئين على أن ينال الآخرون جنسيات الدول التي يُقيمون فيها". لكنّه في عام 1959، مستغلاً منصبه كأمين عام، قدم وثيقة تُخرج وكالة الغوث (UNRWA) من مهمتها الإنسانية وتكلفها العمل على "توطين اللاجئين في الأماكن التي يوجدون فيها".

إستعنتُ بهذه الأمثلة من الماضي لأضع أمام المعنيين والداعين والرافضين للتوطين الحقائق التالية:

-1 إنّ مشاريع التوطين قديمة وتتجدد سنوياً تقريباً، وإن طرحها بين فترة وأخرى لا يعني أنّها أصبحت قابلة للتنفيذ حتى لو كانت من قبل الإمبراطورية الأميركية وتحظى بدعم الأمين العام لأهم منظمة دولية.

القلق، الخوف، الذعر التي يجب أن تنتاب الجميع ليست مِن طرح مشاريع التوطين وإنّما مَن يواجهها وكيفية التصدي لها. لا أريد أن أتورط في الحديث عمن كان مؤيداً لتلك المشاريع ومن كان معارضاً، لكنّي أستطيع الجزم، مستشهداً بمستشارين أو مقربين من قيادات سياسية نافذة، وكبار الصحافيين القدامى، وملفات الأجهزة الأمنية، أنّ الفلسطينيين كانوا الرواد، وفي طليعة المتصدين لهذه المشاريع ولهم الفضل الأكبر في إفشالها يحدوهم أمل العودة يتوارثون مفتاحه جيلاً بعد جيل. والتصدي لهذه المشاريع بكل أشكال النضال السياسي والجماهيري الممكنة في تلك المرحلة هو الذي أسس في ما بعد للكفاح المسلح لشق طريق العودة. وهنا لا أدخل في تقويم هذه التجربة وإنّما أستدل بها كمؤشر على تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى وطنهم وإستعدادهم لتقديم كل التضحيات للدفاع عن هذا الحق.

-2 قد يرى البعض في التغييرات التي حصلت بعد إتفاقات "كمب ديفيد" وأوسلو والتسريبات والمبادرات التي طرحت بعد ذلك ما يرفع من وتيرة المخاوف من التوطين. هذا صحيح، لكن:

أ- بالعودة إلى تجربة الماضي التي نلحظ فيها قبولاً عربياً رسمياً، ودعماً دولياً، وميزانيات مغرية نجد انها لم تنجح في تنفيذ مشاريع التوطين، فكيف يمكن أن تنفذ اليوم في ظل إجماع لبناني/ فلسطيني موثق على رفض التوطين؟

ب- موضوع اللاجئين الفلسطينيين ليس موضوعاً لبنانياً انه موضوع عربي. لا يمكن حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في معزل عن مشكلة اللاجئين ككل؛ لقد فشلت محاولات سابقة لتوطين قسم منهم في لبنان وآخر في الجبل الأخضر/ ليبيا، ومرة أخرى لنقلهم إلى الأزرق في الأردن، ومرة ثالثة إلى جنوب العراق، ورابعه توزيعهم على بعض الدول العربية (النفطية) والأجنبية، وخامسة عودتهم الى مناطق السلطة.

ج- لا يمكن حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بمن فيهم المقيمون في لبنان خارج إطار الحل السياسي الشامل. كما أصبح واضحاً بعد مرور 16 سنة على إتفاق أوسلو وما رافقه وما تلاه من مبادرات وإجتماعات مكوكية وحلزونية لم ولن تصل إلى تسوية ضمن الأفق المنظور.

 

الحقوق المدنية والإجتماعية والإنسانية

يحرم الفلسطيني منها بالمطلق تحت حجة أنّها تؤدي إلى التوطين. وتمكين الفلسطينيين اللاجئين إلى لبنان من ممارسة حقوقهم سيؤدي – بحسب رافضيها – إلى أن يتخلوا عن وطنهم، ويتوقفوا عن المطالبة بالعودة ويفضلون البقاء في لبنان، وهذا يخل بالتركيبة الطائفية الدقيقة في البلد، وينافس اللبناني على مورد رزقه. تحت هذه الذريعة يُمنع الفلسطيني من حق العمل وممارسة المهن الحرة (كالطب والمحاماة والهندسة) وحق الإستفادة من أي ضمانات إجتماعية أو صحية وغيرها. إنّها حجج وذرائع أوهن من بيت العنكبوت، لا تصمد أمام أي تحليل واقعي، منطقي، ومسؤول، فهي:

أولاً: تحمل إساءة وشتيمة وكل ما تحمله تهمة القدح والذم للفلسطينيين من معنى؛ عندما يُصوّر الفلسطيني وكأن المصالح المادية والعيش المريح تنسيه وطنه، وأنّه بكل سهولة يمكن أن يستبدل وطنه بآخر يوفر له رغد الحياة، هذا تشكيك بوطنيته وسهولة التخلي عن بلده وتراثه وقيمه مقابل مكاسب مادية، مع أنّ تاريخ الشعب الفلسطيني مليء بالشواهد التي تنفي هذا الإدعاء الظالم؛ منذ الثورات والإنتفاضات لمقاومة المشروع الصهيوني والإنتداب البريطاني قبل النكبة، إلى التصدي لمشاريع التوطين والتهجير والتجنيس التي تستهدف حرمان اللاجئين من حق العودة بعد النكبة، إلى الكفاح المسلح والإنتفاضات المتعاقبة حتى الآن. وهو مُصرّ على الاستمرار رغم المجازر العديدة، المعروفة التي إرتكبت بحقه، ورغم عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى والمفقودين، ورغم التواطؤ العربي والتآمر الدولي.

ثانياً: التوطين هو قرار سياسي لا تستطيع كل قوى العالم أن تفرضه على الدولة اللبنانية ولا على الفلسطينيين في لبنان ما دام الطرفان يرفضانه. لن يتوقف طرح مشاريع لحل مشكلة اللاجئين بحرمانهم من حق العودة، ويجب ألاّ نتوقف لبنانيين وفلسطينيين عن فضح هذه المشاريع ومحاربتها. وهذا يستوجب التنسيق ووضع الخطط وبذل الجهود المشتركة بين الفلسطينيين واللبنانيين لمواجهة أي مشاريع للتوطين يروّج لها علناً أو تطبخ سراً. أمّا إستعمال فزاعة التوطين لإذلال الفلسطينيين والحط من كرامتهم فهذا لا يخدم الجهد المشترك – المطلوب – للدفاع عن حق العودة كبديل عن التوطين والتجنيس والتهجير.

ثالثاً: تمتع الفلسطينيين بحقوقهم المدنية والإنسانية يعزز من قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم السياسية بما فيها حق العودة. وكلما تحسنت أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وتحسنت ظروفهم السكنية في المخيمات وخارجها كلما كانوا أقوى، بالشراكة مع حلفائهم اللبنانيين، على التصدي للمبادرات والمؤامرات التي تستهدف مصالحهم المشتركة. ولنأخذ مثلاً من سوريا؛ حيث يتمتع الفلسطينيون بكامل حقوق المواطن السوري في كل شيء (العمل، التملك، التعليم، العلاج، الوظائف العامة في مؤسسات الدولة، العمل المهني الحر إلخ…). هل هذا ألغى عنهم صفة "لاجئين"؟ هل أسقط حقهم بالعودة؟ هل تنازلوا هم عن حق العودة؟ هل تحولوا إلى مواطنين سوريين؟ الجواب لا على كل هذه التساؤلات.

ما زالت وكالة الغوث (UNRWA) موجودة تقدم خدماتها لهم كلاجئين يحملون الوثيقة الفلسطينية، متمسكين بحق العودة. ويوجد في سوريا حوالى 20 جمعية ومؤسسة فلسطينية، وبعضها بمشاركة مواطنين سوريين، تناضل وتنقل الوعي للأجيال الشابة للتمسك بحق العودة. لا يجري الحديث هناك عن توطين، ولا توجد موجات هجرة إلى أوروبا كما جرى في لبنان.

وأُعطي مثلاً آخر عن اللاجئين الفلسطينيين في مناطق السلطة؛ فهم جميعهم في غزة والضفة يحملون صفة مواطنين في هذه السلطة، ووثائقها وجوازات سفرها، ولهم فيها كامل حقوق المواطن التي نص عليها الدستور بما في ذلك الإنتخاب حتى للرئاسة، ومع ذلك ما زالوا "لاجئين" تحت رعاية الوكالة (UNRWA) ولم يسقط حقهم بالعودة ولا تعتبر مشكلتهم محلولة. وتوجد لجان وحملات قوية تحذر من أي تنازل في المفاوضات عن حق العودة.

وأعطي مثلاً ثالثاً من الجاليات الفلسطينية الذين إضطروا للهجرة الى أوروبا، والقسم الأكبر منهم أخذ جنسية البلد المُقيم فيه ويعيش في أوضاع إقتصادية مرتاحة جداً، مع ذلك فإنّ المؤتمرات التي تعقد سنوياً هي الأكبر، يُشارك فيها الآلاف من جميع دول أوروبا لتأكيد تمسكهم بحق العودة، وكل ما يحصلون عليه من إمتيازات لا يُسقط عنهم هذا الحق، ولا يُقلل من حماستهم وجديتهم في السعي لنيله.

رابعاً: تجنيس الفلسطينيين هو الذي قد يحدث خللاً بالتركيبة الطائفية في لبنان، وهذا ما لا يرغبه ولا يُطالب به الفلسطينيون. كل ما يريده الفلسطينيون هو الحقوق التي تمكّنهم من العيش بكرامة، وتوفير المداخيل اللازمة لتغطية حاجاتهم الإنسانية بما فيها التعليم والعلاج والسكن. (النموذج السوري الذي يُعطي الفلسطيني حقوقه المدنية والإجتماعية مع إحتفاظه بجنسيته – الوثيقة الخاصة باللاجئين – يستحق أن يحتذي به).

 

العمل

يمنع القانون اللبناني الفلسطينيين من حق العمل تحت الذرائع نفسها؛ وللرد على هذه النقطة أقتبس استخلاصاً من دراسة أعدها حديثاً محاميان (لم تُنشر بعد وسبقتها دراسات عدة): "إنّ تنظيم عمل الفلسطينيين في لبنان، من طريق إزالة العراقيل التي يواجهونها في سبيل العمل، يؤدي إلى إيجاد الآلاف من فرص العمل الشريف لهم … "ومتى وجد الفلسطيني فرصة عمل، فإنّ المال الذي يجنيه سوف يعود ويضخه في المال اللبناني ولن يرسله إلى بلاد الخارج… وهذا الأمر يؤدي إلى تداول للمال السائل دون خسارة قسم منه. مئات ملايين الدولارات يرسلها الخدم والعمال الأجانب إلى الخارج. ماذا لو بقيت هذه السيولة من العملة الصعبة داخل لبنان يتداولها السوق؟".

ثم يُضيف الاستخلاص "لن يؤثر عمل الفلسطينيين في لبنان على العمالة اللبنانية. ربما يؤثر على العمالة الأجنبية"… إيجاد فرص العمل للفلسطينيين سوف يؤدي، حتماً وحكماً، إلى تنفيس حالة الاحتقان المختبئة داخل المجتمع الفلسطيني، وهذا الأمر سوف ينعكس بدوره إيجاباً على المجتمع اللبناني". ويرى الباحثان في استخلاصهما "ولن يؤدي هذا الأمر إلى دمج الفلسطينيين في المجتمع اللبناني، بل إلى إيجاد مجتمع فلسطيني بصحة أفضل، مجتمع عامل ومنتج في الدولة اللبنانية، ريثما يتمكن من ممارسة حقه في العودة إلى بلده".

الاستخلاص الأهم، في تقديري، هو: إذا أُخرج الموقف اللبناني من عقدة الأحكام المسبقة واعتمد البحث العلمي والدراسة الموضوعية سيصل إلى نتائج في التعامل مع الفلسطيني فيها إنصاف وعدل وإحترام للحقوق الإنسانية التي يستحقها. كالدراسة التي أعدها المحاميان اللبنانيان المسيحيان المحايدان، لمصلحة مؤسسة دولية محايدة.

 

التملك

الأكثر غرابة هو قانون الملكية عام 2001، والذي يسمح لأي إنسان في العالم أن يمتلك عقاراً ويشتري بيتاً في لبنان (بما في ذلك الإسرائيلي بجواز سفر أي بلد آخر) ما عدا الفلسطيني. للذريعة الواهية نفسها وغير المنطقية في كل الإعتبارات. لاحظوا أنّ هذا القانون صدر عام 2001 أي بعد مرور 53 سنة على وجود الفلسطينيين في لبنان. فهل كان مسموحاً لهم أن يتوطنوا خلال السنوات التي سبقت إصدار القانون؟ مهما كان الجواب فالحقيقة هي أنّ الفلسطينيين لم يتوطنوا، والآلاف الذين إمتلكوا عقارات أو شققاً لم يطلب أي منهم التوطين، ولم يسقط عن أي منهم صفة "لاجئ"، ولم يتخل أي منهم عن حقه بالعودة. إذاً ما الحكمة من هذا القرار الذي وصفه كثيرون بالعنصري؟

بالإضافة الى هذه القوانين الجائرة، الشكوى لا تقل مرارة من الإجراءات المتخذة في محيط المخيمات في منطقتي صيدا وصور ولاحقاً نهر البارد والتي تولِّد الشعور عند سكانها بأنّهم في سجن كبير؛ يخضع الداخل والخارج للتدقيق، يُمنع إدخال مواد البناء والزائرون العرب والأجانب إلاّ بتصريح خاص.

لا أرى أسباباً لهذه الإجراءات أهم من السلبيات والمخاطر التي تولدها على العلاقات اللبنانية الفلسطينية. المجتمع الفلسطيني ليس مثالياً وهو كالمجتمع اللبناني فيه المجرمون والإرهابيون والخارجون عن القانون. لكن لماذا بسببهم يُحمّل المخيم بكل سكانه بل الفلسطينيون بالجملة المسؤولية وتفرض عليهم إجراءات أمنية قاسية ومدمرة كما حصل في مخيم نهر البارد، في حين أنّ نظراءهم اللبنانيين وغيرهم يجري التعامل الأمني معهم كأفراد لا تدمر قراهم ولا تحاصر ولا يخضع سكانها لإجراءات كما تخضع لها المخيمات؟ لا أدعو لذلك طبعاً بل العكس إلى وقف التمييز الذي يُمارس ضد الفلسطيني وإحترام حريته وكرامته كإنسان، كأخيه اللبناني.

 

 

(رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني)

"النهار"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

لبنان والشرق الأوسط في الصحافة الاسرائيلية: إخفاق "فتح" في حلّ مشكلاتها سيفتح الباب لدخول "حماس" الضفة

Next Post

التراجع من أجل النجاح

Next Post

التراجع من أجل النجاح

أمل يغلفه الغرور

اسطنبول: تظاهرة تطالب بمحاكمة "الإنقلابيين"

الاحتلال اعتقل 12 ألف امرأة منذ 1967 بينهن 53 أسيرة قيد الاعتقال

القيادة الكردية: لولا القوات الأميركية لاندلعت حرب بيننا وبين بغداد، نيجيرفان بارزاني: تفادينا بشق الأنفس مواجهة مع الجيش العراقي أواخر الشهر الماضي

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d