• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, يونيو 17, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    الانفتاح المدني في سوريا على محك دعاوى التشهير المتعاقبة

    رأي في معنى المصالحة السورية

    رأي في معنى المصالحة السورية

    ما الذي يتفق عليه الأميركيون والإيرانيون إذا كان التوقيع إلكترونيا؟

    ما الذي يتفق عليه الأميركيون والإيرانيون إذا كان التوقيع إلكترونيا؟

    سوريا والرباعي السككي: عقدة التوازن داخل الممرات الإقليمية

    سوريا والرباعي السككي: عقدة التوازن داخل الممرات الإقليمية

  • تحليلات ودراسات
    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    الانفتاح المدني في سوريا على محك دعاوى التشهير المتعاقبة

    رأي في معنى المصالحة السورية

    رأي في معنى المصالحة السورية

    ما الذي يتفق عليه الأميركيون والإيرانيون إذا كان التوقيع إلكترونيا؟

    ما الذي يتفق عليه الأميركيون والإيرانيون إذا كان التوقيع إلكترونيا؟

    سوريا والرباعي السككي: عقدة التوازن داخل الممرات الإقليمية

    سوريا والرباعي السككي: عقدة التوازن داخل الممرات الإقليمية

  • تحليلات ودراسات
    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

قصص خيالية عن تشرتشل والجمالي وآخرين

زيد خلدون جميل

05/12/2022
A A
قصص خيالية عن تشرتشل والجمالي وآخرين
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

لم يكن ونستون تشرتشل رئيس الوزراء البريطاني، في اجتماع وزاري عالي المستوى في صباح شتاء عام 1944 غاضبا حسب، بل كان هائجا، حيث تم إبلاغه بعثور عاملة نظافة في وزارة الدفاع، على وثائق خطة بريطانيا لاختراق الدفاعات الألمانية ـ الإيطالية في إيطاليا من قبل القوات البريطانية في إيطاليا. ولكنّ هذه العاملة لم تعثر على الوثائق في مكتب في الوزارة، بل على قارعة الطريق أثناء سيرها في أحد شوارع منطقة وزارة الدفاع في ساعة متأخرة من الليل. وميزت العاملة هذه الأوراق فور مشاهدتها لها، حيث كانت قد شاهدت أوراقا مطوية بالطريقة نفسها في الوزارة لعملها هناك. ولذلك حملت الوثائق وأخذتها إلى منزلها. وبعد ذلك دخل المنزل ابنها عائدا من إحدى الحانات، ولاحظ الوثائق المهمة. وبعد التفاهم مع والدته قرر الذهاب فورا إلى وزارة الدفاع بدراجته الهوائية لتسليم الوثائق. ولكنه عندما وصل الوزارة أمره الحارس بتسليم الوثائق له والذهاب، إلا أن الابن أبى أن يفعل ذلك وأصر على تسليمها شخصيا إلى أي أدميرال. وفي نهاية المطاف تم له ما أراد. وبذلك تم إنقاذ بريطانيا في الحرب العالمية الثانية من عاملة النظافة هذه وابنها.
نعود إلى تشرتشل واجتماعه، حيث كان يخشى احتمال تسرب محتويات الوثائق إلى الأعداء، ولكنّ مساعديه أكدوا له استحالة ذلك. وهنا قرر منح المرأة لقب «سيدة قائدة للإمبراطورية البريطانية» Dame Commander of the British Empire.
إذا وجد القارئ هذه القصة مثيرة جدا للاهتمام، فإن مصدرها ربما كان أكثر إثارة، فهو رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، حيث ذكرها في كتاب له عن ونستون تشرتشل صدر عام 2014. ولكن هنالك مشكلة صغيرة، ألا وهي كون القصة بأكملها مختلقة، فبالإضافة إلى نقاط الضعف الواضحة في منطقها، قام الكاتب المعروف أوتو إنغلش Otto English في كتابه الشهير «تاريخ مزيف» Fake History حيث دحض جميع تفاصيلها، ومنها عدم استلام عاملة نظافة أي لقب، أو وسام في تلك الفترة. ومع ذلك، فإن هذه القصة المختلقة سوف تعتبر تاريخا حقيقيا من قبل الكثيرين، إذ أنها ذكرت في كتاب كتبه بوريس جونسون، أحد أشهر سياسيي بريطانيا في الوقت الحاضر. أما الحقيقة، فستكون ضحية عديمة الأهمية. وطالما أننا نتناول شخصية ونستون تشرتشل، فكتاب «تاريخ مزيف» يذكر قصة خيالية أخرى مفادها أن تشرتشل كان ثملا ذات مرة، فقالت له نائبة برلمانية من حزب العمال «إنك ثمل»، فأجابها «وأنت قبيحة، ولكني سأكون صاحيا صباح غد».
من ألمانيا والولايات المتحدة ظهرت قصة أخرى، حيث نشرت في كتاب أمريكي نشر في بداية ثلاثينيات القرن الماضي، قصة مفادها أن مجلس النواب الأمريكي اجتمع لتحديد اللغة الرسمية للبلاد عام 1795. وكان الصراع محتدما بين أنصار اللغتين الإنكليزية والألمانية، حتى إن عدد الأصوات لصالح كل من اللغتين كان متساويا. وفي نهاية المطاف قام رئيس المجلس ذو الأصول الألمانية بضم صوته لصالح اللغة الإنكليزية، التي أصبحت بذلك اللغة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية. وقد ظهرت هذه القصة لأول مرة في كتاب نشر في ألمانيا عام 1847، وتلتها مصادر أخرى مع تغيير في بعض التفاصيل مثل سنة التصويت. ولكن القصة بأكملها غير صحيحة، حيث لم يجتمع مجلس النواب أبدا لإصدار قانون من هذا النوع، وسجلات المجلس متاحة للمهتمين في هذا الأمر، ولا يوجد قرار من مجلس النواب حول هذا الموضوع أصلا. والشيء الحقيقي الوحيد في هذه القصة، أن رئيس مجلس النواب في تلك الفترة كان فعلا من أصول ألمانية. وتذكر بعض نسخ هذه القصة الخيالية أن رئيس المجلس صوّت لصالح اللغة الإنكليزية لظنه أن ذلك سيسرع من جعل المهاجرين الألمان أمريكيين.

إذا وجد القارئ هذه القصة مثيرة جدا للاهتمام، فإن مصدرها ربما كان أكثر إثارة، فهو رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، حيث ذكرها في كتاب له عن ونستون تشرتشل صدر عام 2014.

ومع ذلك فإن هذه القصة الكاذبة ظهرت مرة أخرى في كتاب نشر عام 1982 وما يزال يتناقلها الناس حتى الآن، لاسيما أنها كتبت في كتاب حيث يعتبر الكثيرون هذا دليلا على صحتها. قد يكون عدد هذه القصص المختلقة في العالم العربي أقل مما هو في العالم الغربي. ومع ذلك هناك قصة مثيرة عن السياسي العراقي المعروف محمد فاضل الجمالي في الأمم المتحدة الأمريكية نالت شعبية هائلة في وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما الفيسبوك في السنوات الأخيرة، وهي تظهر مجددا وبشكل متواصل مع اختلافات بسيطة في بعض التفاصيل. ومفاد هذه القصة أن الجمالي سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1954 عندما كان وزيرا للخارجية لحضور أحد اجتماعات الأمم المتحدة في مدينة نيويورك. وعندما وصل إلى مدخل المبنى لاحظ جدالا بين حرس المبنى وبعض الأشخاص الذين كانوا يريدون الدخول. واكتشف الجمالي أن هؤلاء الرجال كانوا تونسيين وأن أحدهم كان الحبيب بورقيبة. وخطرت فكرة غير عادية للجمالي في تلك اللحظة للبت في ذلك الجدال، إذ قام بإخراج جوازات عراقية من جيبه وكتب على كل منها اسم أحد هؤلاء التونسيين ووضع صورهم وختمها وأخبرهم أنهم قد أصبحوا مواطنين عراقيين، وأدخلهم المبنى حيث أجلس الحبيب بورقيبة إلى جانبه في الاجتماع. وعندما حان دور الجمالي لإلقاء كلمته أعلن أنه يعطي المايكرفون إلى الحبيب بورقيبة، الذي ألقى بدوره كلمة مهاجما فرنسا بقسوة لاحتلالها تونس وأثار موجة هائلة من الاستنكار من قبل الوفد الفرنسي. وبذلك أصبح الجمالي بطلا قوميا وانتهت أحداث القصة.

ولا يمكن نكران غرابة هذه القصة وانتشارها غير العادي، وكثرة من يقسم بصحتها، على الرغم من وجود عدة نسخ لها حيث تذكر إحداها أن الجمالي لم يمنح التونسيين جوازات سفر عراقية، بل شارات الوفد العراقي. ولكن القصة غير حقيقية على الإطلاق، فمن الواضح أن من اختلق هذه القصة لا يعرف الكثير عن تاريخ العراق، أو كيفية دخول مبنى الأمم المتحدة. ولم يكن الجمالي وزيرا للخارجية في العراق عام 1954، بل رئيسا للوزراء واستقال في نيسان/ أبريل من العام نفسه، ولم يمثل العراق في الأمم المتحدة بعد ذلك. ولم يلتق بالحبيب بورقيبة أمام مبنى الأمم المتحدة، ولم يجلس الرجلان معا في أي اجتماع هناك، وبالتأكيد لم يلق بورقيبة ذلك الخطاب المزعوم، وبالإضافة إلى ذلك لو حدثت تلك القصة فعلا لأثارت ضجة دولية تضع العراق في موقف حرج، ما قد يسبب إطاحة الجمالي. ولكن سجلات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي متاحة للدارسين، لم تذكر هذه الحادثة، كما لم تذكرها أي صحيفة آنذاك، ولم يسمع بها أحد حيث ظهرت هذه القصة في السنوات الأخيرة في الإنترنت. ولا نعرف لماذا كان الجمالي يتجول في شوارع نيويورك حاملا جوازات سفر عراقية فارغة مع الأختام، وكل ما يستلزم إصدار تلك الجوازات لمن يثير إعجاب الجمالي ذي الصلاحيات الأسطورية والشاملة، فلم يملك صلاحية منح الجنسية أو جواز السفر العراقي لأحد. ومن المعروف أن الجمالي كان رجلا حذرا ورزينا، حيث لم يعرف عنه أي تصرف قد يدخل العراق في أزمة دولية. وتمتاز هذه القصة بالذات بجانب غريب، ألا وهو تطرف ناقليها، إذ يستشيطون غضبا عندما يشكك أحدهم بصحتها. والجدير بالذكر أن القصص الخيالية عن رئيس الوزراء العراقي الشهير نوري السعيد أكثر عددا وغرابة.

من يكتب هذه القصص الخيالية؟ من النادر جدا تتم معرفة مؤلفي هذه الخيالات أو أهدافهم، مع بعض الاستثناءات النادرة جدا، وكذلك بالنسبة لمن ينقلها. ومن المعتقد أن هناك عدة أسباب، فهناك من يريد أن يختلق قصة يفتخر بها، ولزيادة تأثيرها يضع فيها شخصية شهيرة.

أما القصة الأخيرة، فمن العراق مرة أخرى، ولكنها من طراز مختلف، حيث يدعي مختلقها أن الصين طلبت عام 1978 من جامعة أوكسفورد البريطانية الشهيرة أن ترسل لها أفضل عالم في الاقتصاد لديها لتزويدها بالمشورة اللازمة، وإنقاذ اقتصادها المتهالك. ولم تجد تلك الجامعة أفضل من عراقي يدعى إلياس كوركيس الذي بقي هناك ثلاث سنوات، وأعطى الحكومة الصينية توصياته، وبعد مرور خمس سنوات تحولت الصين إلى قوة اقتصادية عظمى. وترك إلياس سركيس عمله في الصين بعد ذلك، حسب ادعاء القصة، على الرغم من أن مرتبه السنوي بلغ خمسة ملايين دولار، وكرّس حياته لخدمة العراق، حيث أعطى مئات الآلاف من الدولارات للعوائل العراقية وأجر آلاف المنازل لها بعد أن دفع إيجارها لعام كامل مقدما وأشياء أخرى. ويتساءل مؤلف هذه القصة المجهول لماذا لا يعتمد العراق على خبرات هذا الرجل العظيم. وفي الواقع أتمنى ألا تحاول الحكومة العراقية البحث عنه لأنه شخصية خيالية تماما، أي لا وجود لهذا الشخص، إذ من السهولة العثور على جميع من درس في جامعة أوكسفورد في المواقع الرسمية للجامعة والأبحاث. ولم يذكر موقع بريطاني أو صيني أي شيء عن ذلك الشخص العبقري الذي أنقذ الصين من الفقر.

وكانت جميع النسخ التي اختلفت في بعض تفاصيلها قد نشرت صورة مدعية أنها للمدعو إلياس سركيس. والسؤال الآخر هنا عن صاحب هذه الصورة؟ فإذا كانت الشخصية خيالية، فهل الصورة خيالية أيضا؟ قام الكاتب صادق الطائي بحل هذا اللغز عندما أخبرني بأنها لصحافي عراقي كتب هذه القصة، بعد اقتباسها من الفيسبوك، في إحدى الصحف العراقية المعروفة كأنها قصة حقيقية، وإن شخصا ما ألحقها بالقصة مدعيا أنها للشخصية الخيالية. وأخبرني كاتب آخر، أن القصة نشرت كذلك في صحيفة عربية معروفة تصدر في مدينة لندن. ويعني هذا أن بعض الصحافيين أخذوا هذه القصة مأخذ الجد وحولوها إلى تاريخ دون محاولة التأكد من صحتها.
من يكتب هذه القصص الخيالية؟ من النادر جدا تتم معرفة مؤلفي هذه الخيالات أو أهدافهم، مع بعض الاستثناءات النادرة جدا، وكذلك بالنسبة لمن ينقلها. ومن المعتقد أن هناك عدة أسباب، فهناك من يريد أن يختلق قصة يفتخر بها، ولزيادة تأثيرها يضع فيها شخصية شهيرة. وقصة مثل هذه تكون حديثا ممتعا في أي اجتماع للأصدقاء وجديرة بإثارة دهشة المستمعين. ومن الأسباب كذلك، الرغبة في الدعاية لمبدأ سياسي أو شخصية سياسية، أو اختلاق أسباب خيالية لبعض الأحداث الغامضة في التاريخ، ولكن هذه القصص الخيالية التي تنشر بحجة أنها حقيقية تشترك في ضعف منطقها الشديد وشبهها بقصص بطولية من الأساطير القديمة التي يظنها البعض تاريخا حقيقيا. ومن المضحك أنه كلما زادت شهرة الشخصية زادت القصص الخرافية عنها. وأحيانا تتغير الشخصية، فحكاية خيالية شهيرة عن تشرتشل ألصقت بالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما. ومن المؤكد أن هذه القصص ستستمر في الزيادة والتنوع، ويجعلنا كل هذا نتساءل، فإذا كان الاختلاق والتزوير بهذه البساطة في عهد نعيشه ونستطيع التأكد من الحقائق فيه، فماذا عن صحة الكثير من المقولات والبطولات والعلاقات التي أصبحت جزءا من التاريخ القديم؟

باحث ومؤرخ من العراق

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

ضحايا‭ ‬حفرة‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي

Next Post

الصحافة كسلطة فعلية

Next Post
الصحافة كسلطة فعلية

الصحافة كسلطة فعلية

ميديابارت: هذه قصة الشاب الذي تتواصل فرنسا مع النظام السوري لإعادته

ميديابارت: هذه قصة الشاب الذي تتواصل فرنسا مع النظام السوري لإعادته

الخرائط المريضة وذاكرة النسيان

إيران الثورة في عالم آخر

الغزو الرّوسي كمحفّز لإيران وتركيا ضدّ الأكراد

الغزو الرّوسي كمحفّز لإيران وتركيا ضدّ الأكراد

قائد القوات الروسية في سورية يعود إلى القامشلي.. وإلغاء جديد للدورية المشتركة مع تركيا

قائد القوات الروسية في سورية يعود إلى القامشلي.. وإلغاء جديد للدورية المشتركة مع تركيا

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d