أفاد مسؤولون أن عشرات من السياسيين والمسؤولين وحاخامين يهوداً بارزين في ولاية نيوجيرزي الاميركية اعتقلوا أمس في تحقيق فيديرالي واسع النطاق في فساد سياسي كشف أيضاً بيع أعضاء بشرية و تبييض أموال من نيويورك إلى إسرائيل.
وأعلن مكتب المدعي الأميركي في مدينة نيوآرك بنيوجيرزي أن التحقيق الذي استمر عشر سنين، أظهر استغلالاً للنفوذ وتلقي رشى بين شبكة من المسؤولين الفاسدين الذين يتولون مناصب عامة، وحلقة منفصلة لتبييض أموال تقدر ببضعة ملايين من الدولارات نقلت أموالاً عبر جمعيات خيرية يديرها حاخامون محليون.
وكان بين 44 شخصاً اعتقلوا رئيس بلدية هوبوكن بولاية نيوجيرزي بيتر كامارانو الذي تولى منصبه قبل 23 يوماً.
ومن المتهمين الآخرين رئيسا بلديتي سيكوكس وريدجفيلد القريبتين وعضو المجلس التشريعي للولاية ونائبة رئيس بلدية وأعضاء في مجلس المدينة ومسؤولون عن الإسكان والتخطيط وتقسيم المناطق ومفتشو مبان ومرشحون سياسيون.
وقال ضابط مساعد في العمليات الخاصة مسؤول عن جرائم فساد الموظفين في مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي" وبرنامج مكافحة الفساد العام بولاية نيوجيرزي إد كاهرر ، الذي عمل في التحقيق منذ أن بدأ في تموز 1999 : "مشكلة الفساد في نيوجيرزي واحدة من اسوأ مشاكل الفساد إن لم تكن الأسوأ في البلاد". واضاف: "إن الفساد صار راسخا في الثقافة السياسية في نيوجيرزي". ووصف الفساد بأنه "سرطان".
وجاء في مستندات القضية أن التحقيق يدور حول مخبر اتهم باحتيال مصرفي عام 2006 ، وتخفى في صفة صاحب شركة صغيرة للتنمية العقارية يسعى الى تنفيذ مشاريع والحصول على عقود في شمال نيوجيرزي.
ويتهم المسؤولون بتلقي رشى لممارسة نفوذهم للمساعدة في الحصول على تصاريح ومشاريع تحظى بالأولوية للشاهد.
وأوضح مسؤولون أن المتهمين اجتمعوا في اماكن لتناول الطعام وفي ساحات انتظار للسيارات بل احياناً في حمامات، في مشاهد قد تكون مأخوذة من مسلسل تلفزيوني عن الجريمة المنظمة في نيوجيرزي.
وقال القائم بأعمال المدعي الأميركي رالف مارا : "السياسيون كانوا على استعداد لبيع أنفسهم… الضحايا هم مواطنون عاديون ورجال أعمال نزيهون في هذه الولاية. ليست لديهم فرصة في ظل ثقافة الفساد هذه".
وقالت السلطات إن الفساد العام الذي كشفه المخبر قاده إلى شبكة تبييض الأموال المنفصلة التي يديرها حاخامون كانوا يمارسون نشاطهم بين بروكلين وديل ونيوجيرزي وإسرائيل. وأضافت أنهم تولوا تبييض نحو ثلاثة ملايين دولار لحساب الشاهد المتخفي في الفترة بين حزيران 2007 و تموز 2009.
وقال مارا: "هذه الشكاوى كشفت صورة مشينة لزعماء دينيين يرئسون جماعات لتبييض الأموال يعملون زعماء لعصابات الجريمة… هم استخدموا هيئات خيرية … هيئات يفترض انها انشئت للاعمال الخيرية وسيلة لتبييض ملايين الدولارات من أموال اكتسبت بطرق غير مشروعة".
رويترز




















