عمان – من عمر عساف:
تل أبيب – الوكالات:
لوّح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بفرض عقوبات إضافية على إيران ما لم تستجب لمبادرة الرئيس باراك أوباما، مشيراً أن إسرائيل تدعم سياسة بلاده حيال طهران.
وفي مؤتمر صحافي عقده في السفارة الأميركية في عمان بعد محادثاته مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، أبدى استعداد واشنطن لـ"فرض عقوبات إضافية" في حال فشل سياسة الحوار مع طهران. وقال: "لدي احساس بان لدى الحكومة الاسرائيلية استعداداً للافساح في المجال لاستراتيجيتنا لتعمل. ومن الواضح أنه اذا لم ينجح الحوار، فإن الولايات المتحدة مستعدة للدفع في اتجاه فرض عقوبات اضافية لن تكون تدريجياً". ولم يحدد ما إذا كان ذلك يشمل الخيار العسكري. وفي هذه الحال، "ستحاول (واشنطن) الحصول على دعم دولي لموقف أشد حزماً". ولكن: "لا يزال أملنا قائما في أن تستجيب إيران ليد رئيسنا الممدودة على نحو ايجابي. دعونا نر ما سيحصل".
وأوضح أن محادثاته مع العاهل الاردني تناولت آفاق تحقيق السلام بين العرب وإسرائيل والوضع في إيران وما يمكن أن "يقوم به الأردن لمساعدة العراق" في تجاوز العراقيل الأمنية والاقتصادية والسياسية، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تنفيذ الاتفاق الأمني الموقع مع بغداد بسلاسة وصولا إلى تمكين العراقيين من تحمل المسؤوليات الأمنية في بلادهم كاملة.
وفي المقابل، لم يشر البيان الصادر عن الديوان الملكي إلاّ إلى القضية الفلسطينية وضرورة تحقيق السلام. ونقل عن الملك تأكيده أهمية دور واشنطن في "حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى حل الدولتين ووفقا لقرارات الشرعية الدولية، وخصوصا مبادرة السلام العربية". وأكد أن إقامة دولة فلسطينية قابلة الحياة يشكل "الأساس لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".
وحضر المحادثات الأمير فيصل بن الحسين ورئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق خالد جميل الصرايرة والسفير الأميركي في عمان روبرت بيكروفت.
وجاءت جولة وزير الدفاع الأميركي التي استهلها في تل أبيب وسط تهديدات إسرائيلية بقصف منشآت البرنامج النووي الإيراني وصدور إشارات متناقضة من واشنطن عن موقف تل أبيب من طهران.
في اسرائيل
وقبل ذلك بساعات في اسرائيل، كرر غيتس ان خيار الحوار مع إيران لن يبقى مفتوحا الى الأبد.
وفي ما يتعلق بعملية السلام، قال إن "الإدارة الأميركية ستواصل جهودها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط القائم على حل الدولتين"، لافتاً إلى جولة مبعوث أوباما الخاص جورج ميتشل في المنطقة.
وهو كان التقى نظيره الاسرائيلي ايهود باراك قبل ان يجري محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في شأن وسائل تحريك المفاوضات في شأن عملية السلام مع الفلسطينيين. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع باراك إن "الرئيس (اوباما) يتوقع بالتأكيد او يأمل في رد ما هذا الخريف، ربما خلال انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة" في ايلول.
وشدد وزير الدفاع الاسرائيلي على ان تل أبيب "تبقى عند موقفها المبدئي الذي يقضي بعدم استبعاد اي خيار على رغم ان الاولوية في هذه المرحلة يجب ان تعطى للديبلوماسية والعقوبات". غير انه اضاف ان اسرائيل تفضل العمل مستقلة عندما يتعلق الأمر بأمنها.
ونقل عنه موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على شبكة الانترنت: "نحن لا نخفي موقفنا. اعتقد انه يجب عدم استبعاد أي خيار، وأوصي بان يتبنى الآخرون هذه المقاربة… نحن ممتنون للإدارة الأميركية لمواصلة دعمها المالي والتقني الذي يساعدنا على الاحتفاظ بتفوقنا العسكري. مع ذلك، نفضل امتلاك الوسائل والدعم والاهتمام بالدفاع عن أنفسنا… نحن لسنا عميانا. ندرك ان كل شيء نفعله له تأثيرات على الدول المجاورة، نأخذ هذا في الاعتبار، ولكن في النهاية نحن ملتزمون المصالح الأمنية لإسرائيل"، وإن يكن "من الجيد ان نعلم ان "الولايات المتحدة، كأقوى قوة في العالم وزعيمة للعالم الحر تقف الى جانب الدول الحرة والمعتدلة ضد العناصر المارقة في الشرق الأوسط".
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو انه أكد مجدداً لغيتس "الحاجة الى استخدام كل الوسائل لمنع ايران من امتلاك قدرات نووية عسكرية"، بينما "ذكر المسؤول الأميركي ان الولايات المتحدة واسرائيل متفقتان تماماً على التهديد النووي الايراني".
"النهار"




















