شكلت ملفات السلام «الشامل»، والاستيطان، والتطبيع، والنووي الإيراني واحتمالات اللجوء إلى الحل العسكري بقوة محور تحركات المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل بين القاهرة ورام الله ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس بين القدس المحتلة وعمّان.
ففي القاهرة، أعلن ميتشل، عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك أن تحقيق السلام الشامل بين إسرائيل وجميع دول المنطقة يستلزم بدء مفاوضات وللتوصل إلى مفاوضات جادة يجب على دول المنطقة القيام بخطوات مهمة وايجابية.
وأوضح أنه سيحض «الزعماء العرب على اتخاذ خطوات حقيقية من أجل التطبيع» باعتبار ذلك جزءا من العملية السلمية التي تضطلع بها واشنطن، وأضاف ميتشل «إننا لا نطلب من أحد أن يقوم بالتطبيع الكامل في هذه المرحلة على أن يأتي ذلك من خلال عملية السلام.
ويتسق ذلك مع تقارير تفيد أن واشنطن تضغط على الدول العربية للبدء بخطوات أولية تشمل فتح المجال أمام الطائرات التجارية الإسرائيلية وتبادل الزيارات والتعاون الاقتصادي.
وفيما بدا رداً من جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ميتشل قال موسى بعد لقاء ثنائي جمعهما ان «العرب لن يقوموا بأي خطوات تطبيعية تقدم كقربان في ظل استمرار الاستيطان».
كما أعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، على عدم قبول السلطة الفلسطينية بأقل من وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
أما غيتس، الذي التقى مسؤولين إسرائيليين أمس فكان الأبرز تأكيده على أن بلاده تنتظر رداً من إيران على انفتاح واشنطن بشأن برنامجها النووي في سبتمبر المقبل، فيما بدا كمهلة أخيرة أمام النظام الإيراني.
وفي هذا السياق، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على أن «كل الخيارات يجب أن تكون على الطاولة» بشأن إيران، مشيراً إلى أن تل أبيب «تفضل العمل بشكل مستقل عندما يتعلق الأمر بأمنها».
رام الله- محمد إبراهيم عواصم ـ «البيان» والوكالات




















