• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأحد, مايو 3, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً

    في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً

    معركة سلام لبناني في حرب إيرانية

    معركة سلام لبناني في حرب إيرانية

    جريمة معروفة وشهود مترددون: لماذا مايزال السوريون يحجمون عن الإبلاغ؟

    جريمة معروفة وشهود مترددون: لماذا مايزال السوريون يحجمون عن الإبلاغ؟

    العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي

    العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي

  • تحليلات ودراسات
    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً

    في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً

    معركة سلام لبناني في حرب إيرانية

    معركة سلام لبناني في حرب إيرانية

    جريمة معروفة وشهود مترددون: لماذا مايزال السوريون يحجمون عن الإبلاغ؟

    جريمة معروفة وشهود مترددون: لماذا مايزال السوريون يحجمون عن الإبلاغ؟

    العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي

    العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي

  • تحليلات ودراسات
    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

معرض “ديموقراطية الفن”… حين يصير الإنسان شجرة

محمد شرف

29/12/2022
A A
معرض “ديموقراطية الفن”… حين يصير الإنسان شجرة
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي
تحت شعار “ديموقراطية الفن”، تنظّمYoung collector sale معرضاً جماعياً لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، بالتعاون مع غاليري جانين ربيز. المؤسسة المذكورة لبنانية المنشأ، وتمتلك مجموعة من الأعمال لفنانين مشهورين، إضافة إلى أعمال تعود لفناني الجيل الجديد. يشارك في المعرض كل من: حسين ماضي، ونبيل نحاس، وهانيبال سروجي، ومحمد الروّاس، (لوحات طباعية) ووسيم السعيدي، ونزار ضاهر، وفتاة بحمد ولوليا (لوحات أصلية).

اللافت في هذ المعرض هو أنه انطلق من فكرة أنّ الفن لا يجب أن يُنظر إليه فقط، بل جعله في متناول قدرة غالبية الناس المادية المحدودة، وذلك خلافا للمعارض الجماعية الأخرى التي نشهدها في صالات العرض البيروتية في الشهر الأخير من سنة 2022.

(حسين ماضي)

تبدو شجرة حسين ماضي، من حيث موقعها المركزي على القماشة، ومن حيث جزئها الأعلى المقتطع عمداً، أشبه بشجرة كوربيه، مع الفرق البديهي الذي يفرضه المدخل الحداثوي، من حيث الاختصار والتبسيط. الطيف الذي يتتبّع تدرّجات الأخضر لدى كوربيه تحوّل هندسة لونية لدى ماضي، لكن الإستقلالية الذاتية تبدو هي نفسها.

هذه المقارنة لا شأن لها بتقليد عمل ما، بل يجب القول إن الشجرة تفرض نفسها كحقيقة موضوعية، يتعامل معها كل صانع بلغته الخاصة. هذه الإستقلالية تغيب لدى محمد الروّاس، الذي تصبح الشجرة عنده جزءاً من تأليف، ومقطع من حكاية معقّدة. كذلك هي لدى فتاة بحمد، حيث تمتزج كلياً، أحياناً، بالمشهد العام، لكنها تعود إلى إستقلاليتها التي لا تعتمد التأليف المركزي لدى نزار ضاهر، لتصير، في شكلها العام، أشبه بأرزة ما زالت تزيّن رايتنا الوطنية التي تُرفع في كل المناسبات.


(محمد الرواس)

إتخذ المعرض عنواناً مبتكراً وغير عادي: “اهدني شجرة في عيد الميلاد”. يفيدنا العنوان بأنّ الشجرة تقع في صلب الأعمال المعروضة، وهي مناسبة للإطلاع على المقاربات المختلفة لهذا الموضوع. لكن ذلك يدفعنا، أيضاً، للإضاءة على هذه التيمة من وجهات نظر أخرى، يختلط فيها الشعر بالفلسفة والتشكيل والصورة الفوتوغرافية، في مراحل متفاوتة من تاريخ الأدب والفن.

يقول الشاعر الفرنسي سان جون برس: “شجرة كبيرة جداً/ أضاعت ثراءها/ وجهها محترق بالحب والعنف/ حيث لا زالت الشهوة تغنّي”. ويقول الكاتب الألماني ويلهلم مولر “وأغصانها تحترق / كما لوكانت تناديني/ إقترب مني أيها الرفيق / هنا ستجد السلام”. وكتب الشاعر النمساوي راينر ماريا ريلكه: “لقد اعتدنا على رؤية الشخصيات كشخصيات، ومراقبة الحركات، واستنتاج أفعال الإرادة، في حين أن المناظر الطبيعية ليس لها شخصية [die Landschaft hat keine Gestalt]، ولا نريدها عندما تتحرّك. فيما يختص بالكائن البشري، يمكننا استنتاج الكثير من حركات اليدين، كما من الوجه الذي يشبه الساعة مع عقاربها، […] علينا أن نعترف أن المنظر الطبيعي مختلف تماماً، فنحن بمفردنا أمامه. ليس أقرب مع التواجد مع رجل ميت وحيدًا ومهجورًا، كما هو الحال مع الشجرة. حتى لو كان الموت غامضاً، فالأكثر غموضاً هي حياة لا تشبه حياتنا، تحتفل بأعيادها الخاصة، التي نحضرها كضيوف وصلوا مصادفة، ويتحدثون لغة أخرى”. (ريلكه – حول المشهد الطبيعي، مؤلفات نثرية، قصص وتجارب)

هذا المقطع المذهل، التي كُتب في بداية عام 1900، ما زال يلامس حواسنا حتى يومنا هذا. الأطروحة الرئيسية التي يدور حولها كلام الكتاب الرئيسي يتعلّق بالمحمية الطبيعية – الجمالية الواقعة بالقرب من بريمن: “المنظر الطبيعي، كما يقول الشاعر، من وراء دلالة الموضوع والنوع التصويري، غير مبال بنا، وموته لا يشبه موت الآخرين. هذا هو السؤال، إذ في حدود إنسانيتنا وطبيعة أفكارنا عن الجماليات، علينا أن ندرك أن الشجرة تعبّر عن طبيعة داخلية خاصة، وبالتالي فهي لا تواجهنا. إذاً، كيف نتعامل مع ما ليس له وجه وطبيعة داخلية لا نفهمها تماماً؟”

(نزار ضاهر)

في هذا المجال، هناك جملة من الأفكار – اللحظات التي من الممكن أن تخطر في بالنا. إن أول من أسس لمسألة التأمل الخاصة بالشجرة، في تحليل فريد من نوعه، هو ستيفان مالارميه في كتاباته الخاصة حول العمليات الطبيعية ومهمّة الشعر، التي لا تبتعد عن لهجة نيتشه وأفكاره، التي أكدها في وقت مبكر من عام 1867: “لكي يكّون الإنسان فكرة عن الطبيعة، يجب أن يفكر بجسده بالكامل، مما يعطي فكرة كاملة ومنسجمة مثل أوتار الكمان، التي تهتز فورًا في الصندوق الخشبي المجوّف”. الفكرة الثانية تتحدّر، في نظرنا، من الوظيفة الأولى العامة والرئيسة للشجرة، ومن استحضارها وتمثيلها الذي لا ينتهي، وهو المتراوح بين ما هو معدني وما هو حيواني، بين ما ليس بشرياً والإنسان، فالشجرة هي شرط المرور والتحولات. اللحظة الثالثة تحاول تسليط الضوء على منحنى تقليد نظري معين مرتبط باستحضار الشجرة ورسمها، وهو استحضار حائر بين التقليد الذي يجعل من الشجرة على الفور شكلاً داخلياً كاملاً ورمزاً للتناغم المنتظم والعدالة والخير، الحكمة والجمال والحقيقة، وبين التقليد المعاكس الذي يجعل الشجرة شخصية “مزعجة وخطيرة” لظاهرة خارجية لا يمكن استبعادها كما لا يمكن العيش فيها تمامًا، ولكن لا بد من إعادتها إلى المجال الإنساني والفكري.

  بين الرؤيا والتحوّل

أراد مالارميه تبيان فكرة أن الشجرة هي أحدى الشخصيات الرئيسية والمحورية في عمليات التأمل التي يتم فيها التبادل والاتحاد بين البخاري والكثيف، الخفيف والجاد، الذات والعالم، الداخل والخارج، الذاتية والموضوعية. كما، من ناحية أخرى، ما بين الروح والجسد، الفكر والمادة، البشري وغير البشري، الصورة العمودية، المائلة، العضوية والمرتعشة للإنسان، وتمثيل ما هو غريب عليه لانه غير متحرك، إلى ذلك من أمور كثيرة.

هذه الوظيفة الوسيطة واضحة تمامًا في اللوحة الشهيرة التي رسمها بول غوغان عام 1888، تحت عنوان “رؤية العظة”، وهي، كما يفيد العنوان، الرؤية التي تخلف العظة، حيث يخاطر الرسام – بينما يتحايل عليها بدقة – بأن يصبح صاحب رؤيا. على المساحة المسطحة المقسّمة لهذه الصورة المتلألئة بشكل عشوائي، مع عدم وجود نقطة منظور من شأنها أن تحدد مكانًا للمشاهد وللمشهد، يدور الحدث حول قطر جذع شجرة تفاح. على نفس المستوى من المتن، من دون تفاوت وجودي ومن دون خلفية، نرى صورة نساء بريتون (من منطقة بريتاني الواقعة غرب فرنسا) بثيابهن التقليدية يقمن بالصلاة، وترتسم أمامهن صورة القتال الذي نشب بين يعقوب والملاك الذي عولج هنا على طريقة هوكوساي ( رسم ديلاكروا الموضوع نفسه في Saint Sulpice، عام 1861 ، مما ألهم Gustave Moreau أيضًا بعد ذلك التاريخ بقليل). عالج غوغان الشجرة كمادة خام تقريبًا، لأنها لديه ذات لون بني مسطح ونُفذت بأسلوب طفولي تقريبا، بعيداً  من النمذجة. يسمح جذع الشجرة المائل بالمرور الأفقي من البصر إلى الرؤية ومن الرؤية إلى البصر، من معركة أسطورية إلى المشهد الريفي للبقرة السارحة في المرج، والواقع العادي القريب جدًا من مرجعية شرقية من حيث الأسلوب، من  دون أن يسود أي من الطرفين على الآخر.

(فتاة بحمد)
من ناحية أخرى، فإن الشجرة تفلت، هنا، من “الإدانة” لأنها شخصية حياة وموت، حياة لم تُشبع بالكامل، وموت لم يتحقق بالكامل بدوره. فهي تشكّل نوعاً من الحماية، ومن خطر  العبور من حالة إلى أخرى. هذا العبور المتحوّل سنراه في العقاب الذي تعرّض له Atys (كان في صلب الأسطورة اليونانية كإله للنبات والخضرة المفقوردة) لأنه هرب من حب Cybèle، فتحوّل حينها إلى شجرة صنوبر. أما  Daphne’  فقد حمت نفسها من ملاحقة Appolon لها وتحولت إلى شجرة غار؛ وجرى تحصين Myrrha من معاناة سفاح القربى وعاره، بعدما حوّلها الإله إلى شجر مر (Myrrhe)، وهي شجرة لا تزال تبكي من خلالها، إذ كما يقول أوفيد: “شرفها هو في تلك الدموع التي تتدفق من الغابة الخشبية”. من هذا الخشب سيولد أدونيس بشكل مؤلم: “الشجرة، التي بدت وكأنها ستلد، تنحني، تتأوّه… وتنقسم، ويؤدي قطع اللحاء إلى جعل ثقله حياة” (الكتاب العاشر من روزنامة أوفيد، حوالي 500-510). هكذا، يتحول الانتقال إلى فرصة – ميزة متأصلة في الشجرة،  وهي المرور- الإنتقال من العقوبة إلى الحماية أو الحفاظ على الكائن.

الشجرة الوحيدة

يمكن فهم طبيعة نتاج الفنانين في الرسم، أو في تصوير المناظر الطبيعية فوتوغرافياً، عندما يستنفدون أنفسهم ليس في تمثيل الأشجار والغابات، وإنما حين ينحصر إهتمامهم بشجرة فريدة كما في جذع الشجرة لجون كونستابل (1821)، وفي بعض الصور التي التقطها يوجين كوفيلير، غوستاف لو غراي، أو هنري لو سيك، أو في Chêne de Flagey (1864) التي رسمها Gustave Courbet. لأنه، هنا، ليست الذات البشرية هي التي تُعرِّف نفسها في غيرانية الشجرة، بل إن غرابة الشجرة هي التي صُنعت كي يُنظر إليها على أنها نفس الإنسان. في الواقع، إن Le Gray ليس مجرد منظر طبيعي؛ إنها صورة لشجرة ممثلة في نفس اللقطة المقربة التي أحبها كوربيه عندما أنتج الصورة الواقعية، ولكن غير المحاكية، وذلك من خلال قطع الجزء العلوي من الأغصان بعنف، والذي يمتثل بشكل متماثل، وعلى مستوى العين، جذعًا ضخمًا وأغصانًا قوية، وفقًا لتعبير هيغل، “لا يبدو أنها مدعومة من الجذع، ولكن في شكل انحناء طفيف، تبدو وكأنها استمرار للجذع، وتتشكل مظلة من أوراق الشجر”. حتى أن كوربيه يقوم بأكثر من مجرد صورة لشجرة ذات كثافة تتموّج كمادة معدنية، يتجلى صفاؤها المهيب أو المقلق في ذاك هذا الاحتياطي الفني، والغنى الداخلي الموجودان في جميع البورتريهات العظيمة. يصنع كوربيه أيضًا صورته الذاتية من خلال رسم الشجرة الأكثر فخامة في بلدته الأصلية من الخارج، وهي في الواقع صورة مرسومة من الداخل، ليس من داخل فكرة أو تمثيل، ولكن من داخل الشعور بجسدها المادي الخاص. الرجل والشجرة يتواصلان ويتعرفان بصمت على بعضهما البعض؛ يفعلان ذلك في خضم نوم عميق وغير شخصي، يغلف كل الأشياء لدى كوربيه، الرسام، والحيوانات، والطبيعة كلّها، والذي يضفي على كل شيء وجوده، أي أنه يتزامن مع نفسه.

(*)افتتح المعرض في السابع من كانون الاول/ديسمبر الجاري ويستمر حتى السابع من كانون الثاني/يناير القادم.
“المدن”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

سوريا على شفا هوة سحيقة أعمق

Next Post

منيرة القبيسي..والاختباء بين الأبيض والاسود

Next Post
منيرة القبيسي..والاختباء بين الأبيض والاسود

منيرة القبيسي..والاختباء بين الأبيض والاسود

بدر شاكر السيَّاب: شاعر صوتهُ من الماء

بدر شاكر السيَّاب: شاعر صوتهُ من الماء

عمليات تحرير الشام “الانغماسية”..للتغطية على تسريبات التعاون مع النظام؟

عمليات تحرير الشام "الانغماسية"..للتغطية على تسريبات التعاون مع النظام؟

2022 ما زال في بدايته

2022 ما زال في بدايته

حصاد سينما 2022.. أفضل الأفلام وأحوال الصناعة والسوق

حصاد سينما 2022.. أفضل الأفلام وأحوال الصناعة والسوق

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d