المبادرة الوطنية السورية
بيان
بعد تواتر التصريحات التركية في الأشهر الأخيرة، والتي مهدت الطريق إلى تطبيع علاقات أنقرة مع نظام الأسد، وما سبقها من مسارات سوتشي وآستانا
في محطاتها المتتالية، والتي كرست توافقات ومصالح “الضامنين” على حساب الثورة السورية وحقوق شعبنا بالحرية والخلاص. جاء اللقاء الثلاثي بين وزراء الدفاع الروسي والتركي وا لأسدي وأجهزتهم الأمنية في موسكو بتاريخ 28 / 12 / 2022 ، بمثابة إعلان رسمي عن الانعطافة التركية الفاضحة،
التي تندرج في سياق إعادة تعويم نظام دموي متوحش، فقد شرعيته منذ أن واجه المظاهرات السلمية لشعبنا الثائر بالحديد والنار. وبدلا ا من ملاحقة
ومحاسبة العصابة الأسدية، التي تم إدانتها دولياا بارتكاب أعتى الجرائم والمجازر والفظائع بحق شعبنا المظلوم، ولم تتوانَ عن استخدام الأسلحة الكيماوية
بحق المدنيين ألأبرياء، وبعد أن أصبحت أكبر عصابة للكبتاغون وتجارة المواد المخدرة في العالم، فإن تجاهل القيادة التركية لكل تلك الحقائق المشهودة
التي تراكمت على ضفاف مأساة العصر السورية، بل وتراجعها عن مواقفها السابقة، التي أعربت خلالها عن انحيازها لتطلعات شعبنا وحقوقه. إنما
يشكل هذا التنكر والتخلي التركي الواضح عن متطلبات الحل السوري العادل، كما تضمنته القرارات الدولية منذ بيان جني ف 1 ، وما تلاه وصولاا إلى
القرار 2254 ، بمثابة إهانة كبيرة وضربة مؤلمة، يتلقاها شعبنا الحر ممن قدم نفسه طيلة السنوات الماضية حليفاا وصديقاا له، استضاف العدد الأكبر من
اللاجئين السوريين.
إننا في المبادرة الوطنية السورية ندين ونستنكر بشدة، اللقاء الثلاثي الذي تم بحضور الرموز العسكرية والأمنية للعصابة الأسدية التي شاركت في هذا
اللقاء، ونعلن رفضنا القاطع للتوافقات التي خرجت عن أطرافه، ونؤكد على عدم أحقية الطرف التركي التفاوض بالنيابة عن شعبنا وثورته الأبية، فلم يتم
تفويضه ولا تفويض أي طرف آخر، لفرض حلول وتسويات مج حفة، تؤدي إلى إهدار تضحيات شعبنا التي بذلها دفاعاا عن كرامته وحريته. وتعمل على
فرض العودة القسرية لملايين المهجرين واللاجئين إلى حظيرة الاستعباد الأسدي. ونعتبر أن صمت أو مسايرة مؤسسات المعارضة الرسمية للتوجه
التركي الخطير في دلالاته وأبعاده، ما يجعل من تلك المؤسسات فاقدة لما تبقى لها من أية صفة تمثيلية وسياسية. ونضم صوتنا في المبادرة الوطنية
السورية ، إلى أصوات وحناجر المتظاهرين في مناطق الشمال السوري، وإلى الغضبة الشعبية في الداخل والخارج، احتجاجاا على مسارات واتفاقيات
التطبيع مع عصابة الكيماوي والكبتاغون، ونحذر كل من يتجرأ على المساومة والتفريط بحقوق وتضحيات شعبنا وأهداف ثورته المجيدة، باعتباره شريكاا
في التغطية على جرائم العصابة الأسدية، وضالعاا في مدّها بأسباب البقاء الأشر، بعد أن لفظها ضمير السوريين وكل أحرار العالم، ويت حمل كل من يقوم
بذلك مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية، تجعله في موقع المتآمر على شعبنا وقضيته العادلة.
وندعو أهلنا السوريين الصامدين في الداخل وفي دول اللجوء، إلى تصعيد الحراك الشعبي والسياسي والمدني، المتمسك بمطلب التغيير الوطني الحقيقي،
وأساسه وشرطه إنهاء الاستبداد الأسدي وتفكيك بنيته السلطوية، من أجل بناء دولة الحرية والمواطنة، وندعو لزوماا عليه إلى تشكيل بديل وطني ديمقراطي
مؤتمن على حقوق وتطلعات السوريين التواقين لتحرير بلدهم من العصابة الأسدية، ومن كل أشكال الاحتلال والهيمنة الخارجية، وقد باتت هذه المهمة/
الأولوية، ضرورة ملحة لا تحتمل المماطلة والتغافل، بهدف استنهاض الحامل السوري الوطني المُستقل، وتثقيل دوره في إدارة الصراع ومواجهة
التحديات القائمة بكل اقتدار ومسؤولية .
تحية إجلال وإكبار للشهداء
الحرية للمعتقلات والمعتقلين
الشفاء للجرحى والمصابين
جمعة الغضب 30/12/2022 . المبادرة الوطنية السورية
Syrian National Initiative Info.mubadara1@gmail.com
https://eu.docworkspace.com/d/sAEYpwV6J492lAd7Rj6OvpxQ
[ملف]المبادرة الوطنية السورية .pdf



























