النائب الياس عطالله رأى من جهته أن في مسألة الوثائق التي نشرتها صحيفة "المستقبل" ردًّا على ما عرضه التلفزيون السوري "إذ فيما عرض هذا الاخير فيلمًا مملًا في بلد مقفل ليس فيه إعلام ولا حريّات حيث تتمّ فبركة الروايات على الطلب، نجد في المقابل أن جردة المعلومات التي أوردتها صحيفة المستقبل كانت مهمّة جدا. فحدس اللبنانيين كان في هذا الاتجاه ولكنّهم كانوا يفتقدون لمعطيات بهذه الدقة التي وردت في الصحيفة".
وأضاف عطالله "نظام المخابرات السوري الذي خبرناه لمدة 28 عامًا قائم على مدرسة العمل المخابراتي والتخريب والانتقام والقتل واصطياد المضطرين لتوظيفهم لديها. لذا فإنّ الحسّ السليم الطبيعي مع بعض المعطيات التي تمّت من خلالها نشأت فتح الاسلام أثار عند النظام السوري موجة كبيرة إلى حد محاولة التنصّل منها ومحاولة توجيه التهمة عبر جماعاتهم السياسيّة في الداخل اللبناني نحو قوى وحتى دول أخرى". من هنا يرى عطالله "أنّ هذا التحقيق الذي يستند إلى وقائع لا تقبل الدحض ولا تقبل التشكيك يثبت أنّ فتح الاسلام هي الابن الشرعي لهذه المدرسة المبنيّة على الارهاب والمخابرات من رأسها إلى أخمص قدميها".
وبرأي عطالله "أنّ محاولات النظام السوري لزعزعة الامن والاوضاع العامة في لبنان مرتبطة بخوفهم وهاجسهم من مسألة إنشاء المحكمة الدوليّة، في ظل إعلان رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار أن لجنته ستصدر تقاريرها قريبًا جدًا، وبالتالي فإنّ قيام المحكمة في طور الاستكمال". ولهذا السبب، بحسب عطالله، "يلجأ النظام السوري إلى كل أشكال الضغط والتخريب لزعزعة السلطة والدولة في لبنان والتي يشكّل فتح الاسلام جزءا بسيطا منها. فهذا النظام قد ترك عدّة تكوينات وراءه بُعيد انسحابه واستخدم في الواجهة فتح الاسلام، مركّزًا على المكوّن السنّي في لبنان".
ويقدّر عطالله "أننا سنشهد، في المسافة التي تفصلنا عن الانتخابات النيابيّة المقبلة وتشكيل المحكمة الدوليّة، الكثير من التخريب والارهاب بهدف استعادة سوريا لنفوذها على السياسة اللبنانيّة. فنحن أمام مدرسة مخابرات عفنة رأينا أحد فصولها أيّام صدّام حسين واليوم أمامنا الشق الثاني منها. وقد قامت هذه المدرسة على الانقلابات وعدم الاعتراف بالآخر. فمثلا المثقّف ميشال كيلو أطلق القضاء السوري سراحه لكنه لا يزال في السجن حيث السلطة الوحيدة هي سلطة المخابرات. ولهذا السبب وسواه يجب أن نتوقّع المزيد من الشراسة".
وختم عطالله حديثه بالتنبيه "من ازدياد حقد النظام السوري، فهو في كل خطوة يخطوها يتورّط أكثر وهو اليوم قد بلغ خط اللاعودة ويرى في المحكمة الدولية حبل مشنقته. ولذا فهو يهرب إلى الامام عبر المزيد من الارهاب والتخريب والفوضى. وبرأي هذا النظام أنّه في حال ضرب الاستقرار في الدولة اللبنانيّة فسيتمكّن من التأثير على فعالية المحكمة الدوليّة".




















