رام الله ـ أحمد رمضان ووكالات
المستقبل –
اعتقل الجيش الإسرائيلي صيادين فلسطينيين صباح أمس، بعد اعتراض قاربهما في عرض البحر قبالة جنوب قطاع غزة، فيما طالب مسؤولان من اليمين الاسرائيلي باعتقال اعضاء في مؤتمر "فتح" بزعم أنهم مطلوبون، وفي سياق متصل، رفض العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي احمد الطيبي، الذي شارك في المؤتمر والقى كلمة امام المؤتمرين، انتقادات وتهديدات وجهها له وزير الخارجية الاسرائيلي وزعيم حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان، بسبب الكلمة التي القاها، وقال الطيبي انه لا يتلقى العظات "من الفاسد ليبرمان".
وقالت وزارة الزراعة في الحكومة المقالة في غزة إن الزوارق الإسرائيلية "هاجمت الساعة السادسة من صباح امس، مركباً للصيد من نوع "حسكة مجداف" على بعد ميل بحري في بحر رفح واختطفت اثنين من الصيادين كانا يمارسان عملهما بشكل اعتيادي". وذكرت أن المعتقلين هما الشقيقان زياد وعبد الله عبد الكريم مقداد، لافتة إلى أنه جرى نقلهما إلى جهة مجهولة.
وحملت وزارة الزراعة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الصيادين الاثنين وعن معاناة الصيادين الفلسطينيين بشكل عام، مطالبة بالإفراج عنهما و"اتخاذ مواقف جريئة من قبل المنظمات والمؤسسات الدولية لحماية الصيادين الفلسطينيين من بطش الاحتلال وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ أعوام".
وفي القطاع ايضا، أعلنت "كتائب القسام"، الذراع المسلحة لحركة "حماس"، أنها قنصت أمس جندياً إسرائيلياً شرق غزة.
وقالت في بيان إن الجندي كان يعتلي دبابة متوغلة شرق غزة عندما استهدفته بنيران مباشرة "الساعة 13:35 بالتوقيت المحلي".
وذكر شهود إن قوة إسرائيلية توغلت مئات الأمتار في محيط معبر المنطار شرق حي الشجاعية شرق غزة.
وقال سكان إن عدة دبابات إسرائيلية ترافقها أربع جرافات توغلت في المنطقة بين معبري الشجاعية (ناحل عوز) والمنطار وتقوم بعمليات تجريف في أراضي المواطنين الزراعية، يتخللها إطلاق نار متفرق.
في غضون ذلك، تقدم زعيمان من اليمين المتطرف الاسرائيلي بالتماس للمحكمة العليا الاسرائيلية لاعتقال خمسة من اعضاء مؤتمر حركة "فتح" المنعقد لليوم الثالث في بيت لحم، بدعوى انهم مطلوبون.
وذكر موقع القناة السابعة الاسرائيلي امس ان عضو الكنيست بن ايري من حزب "الاتحاد الوطني" والمتطرف ايتمار بن جبير طالبا المحكمة باعتقال الخمسة ومن بينهم الناشط السابق في "كتائب شهداء الاقصى" زكريا الزبيدي، لدى خروجهم من مدينة بيت لحم حال انتهاء المؤتمر.
وقالا في الدعوى: " يجب ان يدفع هؤلاء الذين تلطخت ايديهم بالدماء الثمن، جراء ما قاموا به من اعمال ضد اسرائيل وان العفو الذي صدر بحقهم كان أمراً خاطئا".
وفي سياق متصل، قال العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي الدكتور احمد الطيبي رد فيه على تحريض وزير الخارجية الاسرائيلي افغدور ليبرمان ضده بالقول انه لا يتلقى "العظات من فاسدين وما من شك ان ليبرمان يقوم بتحريض دموي ضدي وضد نواب عرب وانا لن اتراجع عن موقفي الذي أعلنته امام مؤتمر فتح ومتسمك به لجهة قيام دولة فلسطينية خالية ونظيفة من المستوطنات". اضاف: "ان ليبرمان في هذه الايام يحاول لفت النظر لشيء آخر وهو شن حروب ضدنا للتغاضي عن قضية الفساد المتهم بها ونحن لسنا خائفين ".
وقال "ان هناك مطالبة بالتحقيق معي لاطاحتي من منصب نائب رئيس الكنيست واعتقد ان موقفي سليم وانا مدين للناخب الذي اوصلني لهذا المنصب وليس لاعضاء كنيست وعلى الاسرائيليين ان يشكروني لاني قبلت هذا المنصب". اضاف "لكي تتطبق فكرة اقامة الدولتين يجب ان يزال الاستيطان عبر تسوية ومفاوضات, لذلك افضل الحلول لقيام دولة فلسطينية ودولة اسرائيلية وليست يهودية". لكنه استدرك قائلا: "للاسف يراد اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح معناه "دولة الجدار ".
في سياق آخر، اتهمت حركة "حماس" الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشن حملة اعتقالات "نوعية" طالت قيادات وشخصيات اعتبارية في قلقيلية في الضفة الغربية.
وقالت حركة "حماس" في بيان لها أمس إن الأجهزة الأمنية الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتقلت ليل الأربعاء ـ الخميس هاشم المصري نائب رئيس المجلس البلدي المنتخب، والذي أقالته وزارة الحكم المحلي قبل نحو أسبوعين.
وذكرت أن الاعتقالات طاولت الكاتب الصحافي عصام شاور واثنين من زواره بعد اقتحام منزله في المدينة، والأسير المحرر أمجد حنتش، وذلك بعد يوم فقط على خروجه من السجون الإسرائيلية، وأحمد نوفل.
وقالت إن الأجهزة الأمنية شنت حملة اعتقالات واسعة في قرى محافظة قلقيلية، شملت العديد من قيادات وأنصار "حماس" فيها، عرف منهم: الشيخ عوض مصطفى عودة (أحد مبعدي مرج الزهور)، علما أنه لم يمض على الإفراج عنه من سجونها سوى أسبوعين، وجمال قزمار، وذلك بعد اقتحام منزليهما في قرية عزبة سلمان، وعبد الحميد مراعبة من قرية راس عطية، ومحمد بري من قرية اماتين.




















