وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من قطاع غزة قبل اربع سنوات، بأنه خطأ لن يتكرر، فيما اظهر استطلاع للرأي ان غالبية الاسرائيليين تؤيد استمرار الاستيطان في القدس الشرقية.
وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء في القدس ان "الانسحاب من قطاع غزة لم يجلب لنا السلام ولا الامن. تحول هذا القطاع قاعدة تسيطر عليها حماس الموالية لايران، ولن نرتكب مجدداً مثل هذا الخطأ".
وأضاف: "لن نعمد مجدداً الى اجلاء سكان"، في اشارة الى المستوطنين الذين قد يجلون عن الضفة الغربية المحتلة في اطار اتفاق دائم مع الفلسطينيين.
ونقلت عنه الاذاعة الاسرائيلية: "نريد اتفاقاً يعترف بأن اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، وينص على ترتيبات تضمن امننا".
ويذكر ان القوات الاسرائيلية انسحبت في ايلول 2005 من جانب واحد من قطاع غزة بعد احتلال دام 38 سنة، عملاً بخطة وضعها رئيس الوزراء في حينه ارييل شارون. وبموجب هذه الخطة أجلي نحو ثمانية الاف مستوطن عن القطاع.
انتقاد فلسطيني
وانتقد الناطق الرسمي باسم المؤتمر العام السادس لحركة "فتح" نبيل عمرو تصريح نتنياهو وصرح في مؤتمر صحافي: "هذا هو نتنياهو. جاء في المرة السابقة (رئيساً للحكومة الاسرائيلية 1996 – 1999) لتخريب ما أنجز في عملية السلام، وهو يسعى الى ذلك هذه المرة، لكننا لن نمكنه من ذلك والعالم كذلك… نحن نريد مفاوضات على أساس الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام وتجميد الاستيطان واعتراف اسرائيلي صريح بحل الدولتين".
الاسرائيليون والاستيطان
وبين استطلاع الرأي ان معظم الاسرائيليين يؤيدون مواصلة الاستيطان في القدس الشرقية، كما يؤيدون عموماً السياسة الخارجية التي يعتمدها نتنياهو.
وأيد 60 في المئة من المستطلعين متابعة بناء المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية، معتبرين ان "بسط اسرائيل سلطتها على القدس أمر غير قابل للنقاش".
واعترض 31 في المئة على بناء مستوطنات جديدة ليقطنها يهود في القدس الشرقية، فيما لم يبد سبعة في المئة رأياً.
كذلك أيد 60 في المئة موقف نتنياهو من الولايات المتحدة الرافض لتجميد عملية الاستيطان في الضفة الغربية.
واجري هذا الاستطلاع في نهاية تموز معهد مستقل في اطار المؤشر الشهري للحرب والسلم الذي تعده جامعة تل ابيب. وشمل الاستطلاع عينة من 500 اسرائيلي بينهم يهود وعرب مع هامش خطأ يصل الى 4,5 في المئة.
(و ص ف، أ ش أ، ي ب أ)




















