أحمد موفق زيدان: الجزيرة توك 8/8/2009
المعلومات التي يُسربها موقع " سوريون نت " المعارض للنظام السوري إن صحت فتشي بتطور وتكتيك جديد وخطير تقوم به منظمات حقوقية سورية لملاحقة مرتكبي جريمة سجن صيدنايا التي وقعت في حزيران العام الماضي والتي أودت بعديد من القتلى والجرحى في صفوف المعتقلين الإسلاميين السوريين دون التحقيق في ملابسات القضية أو الكشف عن تفاصيلها من قبل النظام السوري، وتناسيها من قبل كثير من المنظمات الحقوقية الدولية ..
موقع "سوريون نت" نقل في أكثر من مناسبة عن مصادر حقوقية أن قضية تم تسجيلها في محكمة الجنايات الدولية ضد النظام السوري ورئيسه بشار أسد بشأن أحداث سجن صيدنايا و أحداث القامشلي التي سبقت الأولى وأسفرت عن مقتل وجرح عدد من الناشطين الأكراد، بالإضافة إلى جريمة إبعاد عشرات الآلاف من المعارضين السوريين وعدم السماح لهم بالعودة إلى بلادهم وهي بحد ذاتها جريمة يعاقب عليها القانون الدولي ..
النظام السوري ليس بحاجة إلى تهم لجرائمه التي ترتكب صباح مساء ، جهارا نهارا ضد الشعب السوري والشعوب العربية والإسلامية، فالقائمة تطول، ولكن توثيق هذه الجرائم ورفع قضية متماسكة بحقه في محكمة الجنايات الدولية لها ما بعدها، سيما وأن النظام السوري يُواجه الآن بمعارضة غير تقليدية أدواتها ليست هي أدوات المعارضة التي ألفها النظام السوري، وبالتالي هذا مكمن ضعفه ومكمن قوة المعارضة السورية التي تتحرك صوب تفعيل الشعب السوري باتجاه المقاومة السلمية والتي برزت تجلياتها في حملة الموبايل لمقاطعة شركات أولاد خالة بشار أسد من آل مخلوف …
ثمة جرائم خطيرة يرتكبها النظام السوري ربما سيأتي وقت الحديث عنها، وحتى رفعها إلى محاكم دولية تتمثل في حرمان حتى أقارب المبعدين السوريين من زيارتهم في خارج بلادهم واستخدامهم دروعا بشرية في مواجهة المعارضين ، المعارضين الذي يدرك النظام تماما أنه أعجز من أن يلين لهم قناة في مواجهة بطشه وآلته الإجرامية المتهالكة والمتداعية …
الظاهر لكثير من المعنيين أن شقوقا وتصدعات خطيرة بدأت تظهر في جدار النظام التسلطي الطائفي السوري، وأن رفع هكذا قضايا في محاكم دولية ستُضعف قبضة النظام التسلطي الاستبدادي الذي سيجد ضباط قمعه ومخابرات وضعا وبيئة وظروفا تتناقض مع أحداث الثمانينيات حين كانوا يقتلون ويسجنون ويسحلون دون رقيب، فبالتالي ثمة مراقب وثمة منظمات حقوقية ومحكمة جنايات دولية تنتظر أولئك السجانين الذين رفعوا شعارا أنا ربكم الأعلى في سوريا …




















