رام الله ـ "المستقبل"
أكدت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس انها تملك وثائق حول مصادقة ايهود باراك على تسويق ما لا يقل عن 400 وحدة سكنية وقطع اراضي منها نحو 315 وحدة سكنية و32 قطعة ارض الى جانب مركز تجاري في مستوطنة "بيتار عيليت" و48 وحدة سكنية بالاضافة الى مركز تجاري في ارئيل و40 وحدة سكنية مع مركز تجاري في افرات"، مقللة من اهمية نفي اوساط باراك للتقرير الذي كانت نشرته سابقا. وقد عقب رونن موشيه المستشار الاعلامي لباراك على النبأ قائلاً: "هذا تقرير وعنوان يغص بمعطيات محرفة، ذات نوايا مسبقة، لا تتوافق مع المعايير الصحفية ويستطيع كل شخص الحكم على أسباب نشر هذا التقرير ذو النوايا المبيتة وغير الصحيحة ومن الذي يقف وراء توقيت نشره".
وردت الصحيفة على هذا التعقيب مؤكدة ان لديها وثيقة صادرة عن الهيئة الامنية تتضمن تفاصيل حول مصادقات باراك بدءاً من شهر نيسان الماضي. وتتضمن الوثيقة تفاصيل حول ارقام كل مخطط بناء واسم المستوطنة التي ينفذ فيها، والمرحلة المصادق عليها وتاريخ مصادقة باراك.
وعلى سبيل المثال صادق باراك بتاريخ 26 ايار (مايو) عام 2008 على مخطط 1/505 المتعلق بحي سنسنه في مستوطنة اشكولات، اما المرحلة المصادق عليها فهي: "من مداولات الى ابداع انتهاء بنشر لسريان مفعول لاقامة حوالي 60 وحدة سكنية فقط في الذراع الجنوبي والذراع الملاحق له". كما صادق باراك بتاريخ 1 تموز (يولو) 2008 على تسويق 285 وحدة سكنية في موقع "بي ـ 2" في بيتار عيليت في اطار مشروع 4/426.
في غضون ذلك، نشب خلاف بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميلباند، الذي يقوم بزيارة حالياً لكل من اسرائيل والاراضي الفلسطينية بشأن ووصف مصدر إسرائيلي اللقاء بأنه "كان صعباً". وتركزت الخلافات حول نية بريطانيا فرض تقييدات على البضائع التي تصنع في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومذكرات الاعتقال ضد ضباط إسرائيليين في بريطانيا، وزيارة الوزير البريطاني إلى سوريا.
وأعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني يوم امس الاثنين في اعقاب اجتماعها بنظيرها البريطاني عن رفضها لنية بريطانيا فرض تقييدات على البضائع التي تنتج في مستوطنات الضفة الغربية ووضع علامات خاصة عليها في الحوانيت البريطانية، كما اعترض المسؤولون الإسرائيليون خلال اللقاءات مع ميليباند، الذي يزور إسرائيل، على مذكرات الاعتقال الصادرة بحق ضباط في الجيش بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
وتعتزم بريطانيا تشديد القيود على البضائع التي يتم إنتاجها في مستوطنات الضفة الغربية ووضع علامات خاصة عليها، الأمر الذي لاقى استياء ورفضا إسرائيليا.
و قال ميليباند ردا على انتقادات ليفني: الحكومة البريطانية تتعرض لضغط داخلي وينبغي أن نظهر للجمهور بأننا نعمل على منحه الحق في شراء أو عدم شراء منتوجات من المستوطنات".
وردت ليفني قائلة: "أتفهم الصعوبة بشأن المستوطنات. ولكن القول بأن ذلك عقبة أمام السلام أمر مبالغ به. وفي كل الأحوال فإن بناء مستوطنات جديدة ليست سياسة الحكومة".
كما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال لقائه مع الوزير البريطاني بإيجاد حل لمذكرات الاعتقال ضد الضباط الإسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب. وقال أولمرت: "ينبغي أن نعمل لمنع أي تنظيم مارق من أن يؤدي إلى اعتقال ضباط إسرائيليين في بريطانيا". ورد ميليباند قائلا إن "جهودا تبذل لحل المسألة إلا أنه ما زال هناك صعوبات".




















