في حلقة هي الاخيرة في سلسلة التهديدات الاسرائيلية المتصاعدة للبنان منذ انفجار مخزن الذخيرة في خربة سلم في 14 تموز الماضي، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الحكومة اللبنانية من نتائج دخول "حزب الله" الشيعي الحكومة المقبلة، وسط استمرار المخاوف في أوساط أجهزة الأمن الإسرائيلية من إمكان قيام الحزب بعمليات تستهدف ممثلين لاسرائيل وسياحاً إسرائيليين في الخارج وخصوصاً في أوروبا.
وقال نتنياهو للصحافيين خلال جولة في جنوب اسرائيل: "ليكن واضحاً ان الحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولية اي هجوم يأتي من أراضيها اذا صار حزب الله رسمياً جزءا منها… آمل الا نضطر للجوء الى مهاجمة بنى تحتية مدنية في المستقبل بعدما تجنبنا ذلك في الماضي لئلا نضر بالحكومة اللبنانية"، في تلميح الى الحرب التي شنتها اسرائيل صيف 2006 على لبنان وركزت هجماتها خلالها على قطاعات يسيطر عليها "حزب الله". وأضاف: "آمل الا نحتاج الى رد كهذا".
وكان نتنياهو يزور مستوطنين اسرائيليين سابقين من قطاع غزة نقلوا الى منطقة لاخيش جنوب شرق تل ابيب.
ويأتي هذا التحذير الجديد بعد تصريح نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون بانه "اذا، مس حزب الله شعرة لاحد ممثلي اسرائيل في الخارج او حتى لسائح، سيتحمل النتيجة التي ستكون قاسية جدا".
وبرر وزير التجارة والصناعة بنيامين بن أليعازر التوتر بين إسرائيل و"حزب الله" بأن الدولة العبرية تملك معلومات عن أن الحزب يواصل تنظيم صفوفه وتدريباته وتسليحه، مدعياً ان كل الدول المجاورة تواصل تسليح الحزب. وقال: "ليست لنا أية مصلحة في فتح جبهة مع حزب الله، ولكن ما تخشاه إسرائيل هو انتقام حزب الله لاغتيال عماد مغنية". وشدد على أن الحزب لا يتوقف عن التخطيط ثانية واحدة، الا ان كل محاولاته للمس بالسفارات والمنشآت اليهودية فشلت. واضاف: "أتمنى أن يواصل الحزب فشله".
وتحدث عن تهديدات من "حزب الله" لحياة ديبلوماسيين ورؤساء للجالية اليهودية فى الخارج، قائلاً إن "حزب الله لا يكف عن ذلك، وبالنسبة إلينا ليس لدينا أي خيار أمام خطر تهديدات حزب الله، إلا أن نوجه رسالة الى الحزب نقول فيها إن التفوق الذي حققتموه في الحرب الأخيرة لن تحققوه في جولة أخرى".
وتزامن ذلك مع نشر صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان المسؤولين الامنيين الاسرائيليين يتوقعون محاولات هجمات من "حزب الله" على اسرائيليين في اوروبا، انتقاما لمقتل مغنية الذي قتل في 12 شباط 2008 في انفجار سيارة مفخخة بدمشق.
الغجر
الى ذلك، نفى نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون التوصل الى قرار في شأن الانسحاب من بلدة الغجر، مشيراً الى أن مثل هذا القرار سيستغرق أسابيع.
ونشرت صحيفة "الجيروزاليم بوست" أن نفي ايالون ينهي توقعات أن إسرائيل ستعلن قريباً انسحابها من القسم الشمالي من الغجر، وتسلمه الى القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل".
وقالت إن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان يعكف مع فريق من موظفي الوزارة، على وضع توصيات في هذا الشأن. ولم ينهوا عملهم بعد، وتالياً فان "القرار سيستغرق أسابيع".
وأفادت مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى أن "الاجتماع الوزاري الأمني المصغر الذي كان مقرراً عقده هذا الأسبوع للبحث في هذا الموضوع، أرجئ بسبب توقع إسرائيل أن يتوصل حزب الله الى استنتاجات خاطئة… أنها في صدد الانسحاب من قرية الغجر". وأضافت أن "حزب الله" قد ينظر إلى هذا القرار على أنه "إشارة ضعف"، تعزز قوته في النزاع السياسي الداخلي اللبناني، ويجعله "أكثر عدوانية على طول الحدود".
(و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ، ي ب أ)




















