القاهرة – من جمال فهمي
بعدما اجرى مساء الاحد محادثات لم يعلن عنها مع مسؤولين كبار في المخابرات العامة المصرية، صرح عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" محمود الزهار امس، بانه طلب من القاهرة الدعوة مجدداً الى عقد لقاءات ثنائية بين حركتي "فتح" و"حماس" قبل ان يحل موعد الخامس والعشرين من آب الجاري الذي حددته مصر موعدا اخيراً لإعلان انتهاء حوار المصالحة الفلسطينية الشامل الى اتفاق توقعه كل الفصائل الفلسطينية الـ13 التي شاركت في اطلاقه في شباط الماضي، واصطدم بصخرة الخلافات المزمنة بين الحركتين الرئيسيتين المتصارعين، مما اضطر الراعي المصري الى ارجاء توقيع وثيقة المصالحة مرتين.
وقال الزهار في مؤتمر صحافي عقب لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى: "اننا في حماس لا نريد ان يستمر الحوار الفلسطيني الى ما لا نهاية، ولذلك طرحنا على الإخوة في مصر أن تكون هناك لقاءات قبل الخامس والعشرين حتى نستطيع حل جميع الملفات العالقة". واضاف ان المصريين وعدوا "بانهم سيحاولون دعوة الطرفين". واعتبر ان ملف الاعتقال المتبادل لناشطي الحركتين في الضفة الغربية التي تسيطر عليها "فتح"، وقطاع غزة الخاضع لسلطة "حماس" منذ حزيران 2007 "هو العثرة الكبيرة التي منعت حماس من استكمال التفاوض مع فتح، لاننا لا نستطيع ان نفاوض تحت طائلة الاعتقال والتعذيب الذي ادى الى قتل العديد من ابناء حماس في سجون السلطة وآخرهم الشهيد ابو طعيمة".
وسئل عن اعلان عن وفاة أحد ناشطي "حماس" في احد سجون الضفة الغربية الشاب فادي حمدانة أمس، فاجاب: "أسأل ضمير كل مستمع ومشاهد، هل يمكن ان تتم مصالحة وكل يوم يقتل شخص تحت التعذيب…. نحن امام ظاهرة يجب ان تتدخل فيها الامة العربية".
وفي هذا السياق، أوضح الزهار أنه حض المسؤولين المصريين والأمين العام للجامعة العربية على التدخل لدى "فتح" لإنهاء هذا الملف والافراج عن معتقلي "حماس" في سجون رام الله، والذين قدر عددهم بأكثر من ألف معتقل.
وكشف أن الحركة ابلغت المسؤولين المصريين "في آخر جلسة من جلسات الحوار (مع "فتح") أننا وصلنا الى اقتناع أن فتح لا تريد الاتفاق، فقد كنا نشكل لجاناً مشتركة لوضع صياغات، وما أن تتفق هذه اللجان حتى يتم تغييرها". وتمنى ان يتمخض المؤتمر العام لحركة "فتح" عن "قيادة تستطيع أن تضع المواضيع التي قطعنا فيها شوطاً طويلاً موضع التنفيذ". ونفى ان تكون "حماس" منعت اعضاء "فتح" في غزة من المشاركة في التصويت في مؤتمر حركتهم، قائلاً إن "الدليل على ذلك ما اكدته (وسائل الاعلام) اذ اشارت الى عدد الذين ادلوا بأصواتهم من غزة، لكننا منعنا فقط بعض الاشخاص والاسماء وقد قدمنا للأخوة في مصر نماذج منهم عبثوا بالأمن وما زالوا يعبثون".
وأجاب الزهار على سؤال عن امكان مشاركة "حماس" في اي اجتماع دولي للبحث في عملية السلام اذا وجهت اليها الدعوة الى جانب السلطة التي يرئسها زعيم "فتح" محمود عباس: "نحن لا نشارك في لقاءات لمجرد اللقاء والتطبيع، بل يجب ان تكون الصورة واضحة"، وان تكون هناك ضمانات "لتحقيق الحد الادنى" من الحقوق الفلسطينية. ولاحظ "تغييراً طفيفاً" في الموقف الأوروبي والاميركي من "حماس"، وخصوصاً في ما يتعلق بشروط الرباعية الدولية للتعامل مع الحركة، لكنه أفاد ان "التغيير حتى الآن لم يصل الى مرحلة النضج التي تجلعنا نقول إنهم تخلوا عن الشروط غير المنصفة التي اشترطتها علينا اللجنة الرباعية وكانت عائقاً امام الحوار بيننا وبينهم".
على صعيد آخر، أعلن في القاهرة ان الرئيس المصري حسني مبارك تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. واكتفت المصادر الرسمية باشارة مقتضبة الى ان هذه "المحادثة تأتي في اطار الاتصالات المصرية والدولية الراهنة لكسر جمود عملية السلام".
وبثت (و ص ف) اذاعة الجيش الاسرائيلي ان نتنياهو شكر لبمارك ما قامت به الاجهزة الامنية المصرية لاحباط محاولة لاغتيال السفير الاسرائيلي في القاهرة شلومو كوهين.
وكانت صحيفة "المصري اليوم" نشرت السبت ان افراداً في خلية اسلامية مصرية مرتبطة بـ"القاعدة" اعترفوا بانهم كانوا يخططون لاغتيال السفير الاسرائيلي في القاهرة، لكن اجهزة الأمن المصرية اعتقلتهم أخيراً.
عوزي أراد
واوردت وسائل اعلام اسرائيلية ان رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي عوزي أراد توجه الى القاهرة لاجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، وتحدث بعضها عن زياة مرتبطة بالجندي الاسرائيلي الأسير لدى حركة المقاومة الاسلامية "حماس" جلعاد شاليت.
وبثت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، ان زيارة اراد المقرب من نتنياهو تتصل بالمفاوضات في شأن الافراج المحتمل عن شاليت الذي اسرته "حماس" في حزيران 2006 على مشارف قطاع غزة.
"النهار"




















