"حزب الله" يرى في رفض توزير الخاسرين "كيديّة" و"افتعالاً لعقدة"
واصلت قوى 8 آذار تلطيّها وراء "العقدة العونيّة"، وبالتحديد أكثر وراء "العقدة الباسيلية"، تعويقاً لعملية التأليف الحكوميّ على أساس صيغة الـ15105 التي يُفترض أن تعني من جملة ما تعنيه أن تتفق "المعارضة" في ما بينها على تقاسم الحصة الوزارية التي لها، وليس أن يتصرّف أي فريق من ضمن هذه "المعارضة" على هواه.
نصرالله
في هذا الوقت، استبعد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلمة ألقاها في مهرجان الذكرى الثالثة لانتهاء حرب تموز مساء أمس أن تدل التهديدات الإسرائيلية على "حرب قريبة على لبنان" مدرجاً إياها في سياق "الحرب النفسية"، وأشار إلى أنّه من "جملة استهدافات هذا الضجيج هو موضوع تشكيل الحكومة من خلال القول إنه إذا أشركتم حزب الله فيها، فعلى لبنان أن يتحمّل التبعات وندمّر البنى التحتية"، ولفت إلى أن "الرد يكون بأن نسارع ونتعاون جميعاً على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأن يشارك حزب الله بفعالية في هذه الحكومة".
جنبلاط
من ناحيته، أمل رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "أن تنسحب المصالحات على كل مناطق لبنان" واستذكر محطات منها مصالحة الجبل عام 2001 و14 آذار 2005 التي وصف المشاركين فيها بـ"الرافضين لكل قوى الغدر والمطالبين بالعدالة والحقيقة والمتمسكين قبل كل شيء بالاستقلال وعروبة لبنان"، وأكد أنه "ليس صعب علينا نحن الذين بعد طول انتظار عقود بل قرون نتيجة لعبة الأمم، نحن الذين تصالحنا مع الجار، ليس ولن يكون علينا بصعب أن نتصالح مع الجار الآخر من الطائفة الشيعية الكريمة بشتى فروعها وأحزابها وتلوناتها، بل وجب علينا حفظ كل جار فوق كل اعتبار".
عقدة باسيل
وفيما استمرّت جهود الرئيس المكلّف سعد الحريري لتذليل العقد والإسراع بالتكليف، استمرّت تداعيات شبكة الانترنت في الباروك لتلقي مزيداً من الضوء على الحيثيات الموجبة لعدم توزير وزير الإتصالات جبران باسيل مرة ثانية.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بحث أمس موضوع شبكة الاتصالات والتخابر غير الشرعي مع الوزير باسيل ومدعي عام التمييز سعيد ميرزا،
مطالباً بالإسراع في التحقيقات من أجل كشف الملابسات المحيطة بها واتخاذ الإجراءات المناسبة.
أمّا عضو "كتلة المستقبل" النائب عمّار حوري فوجه السؤال حول "مسؤولية الوزير باسيل شخصياً" حول "شركة الإنترنت التي تم الحديث عنها في الباروك وقد تبيّن في الساعات الماضية أنها تأسست أيام الرئيس إميل لحّود وعملت في فترة الوزير جان لوي قرداحي، وأن مديرها محسوب على تكتل التغيير والإصلاح وهو قريب جدّاً منهم لا سيما لأحد الأحزاب المنتمية إلى هذا التكتل". وإذ ذكّر بأنه تم ايقاف هذه الشركة ثم عادت إلى العمل بعد يومين" فقد أوضح بأنّه "قد صودرت تجهيزات هذه الشركة والنيابة العامة تضع يدها على الملف والملف محجوز عند الوزير باسيل شخصياً منذ 4 آذار 2009".
وأضاف أنّه في شباط الماضي "وضعت الشركة نفسها تجهيزات على جبل تربل في منطقة علما وصودرت وهي موصولة بقبرص وقد عادت الى العمل بعد أسبوع"، ورأى أن "هناك انطباعاً بأن ثمة مافيا معينة تحاول أن ترث فترة الرئيس لحّود في هذا المجال واسمها جماعة العماد عون في مجال الإنترنت" واستغرب كيف أن هناك شبهات عديدة "في أداء هذه الوزارة وهذا الوزير بالذات ومع ذلك هناك إصرار على ترشيحه لهذه الحقيبة".
وعلى صعيد متصل، وتأسيساً على أنّ عون جزء من "المعارضة"، قال حوري "فلتعطه المعارضة من حصّتها ما يرضيه" أما إن كان طرفاً مستقلاً عن هذه المعارضة فـ"الجميع يعرف أن هناك 4 حقائب سيادية، 2 لدى رئيس الجمهورية وواحدة لكل من الأكثرية والأقلية" وبالتالي فإن مطالبة عون بحقيبة سيادية "يعني أنه يريد أن لا تتمثل الأغلبية بأي حقيبة سيادية(..)".
كذلك شدّد النائب بطرس حرب على "أننا أصبحنا اليوم أمام أطراف في الأقلية لا ترى إلا ضرورة توزير أقرباء في الحكومة، وتوقف مصير البلد أمام توزير أحد الأشخاص الذي لم يعطه الشعب اللبناني ثقته في الانتخابات الأخيرة". وحمّل حرب "التيار الوطني الحر مسؤولية كبيرة في تعطيل تأليف الحكومة، ويسانده في ذلك بعض قوى الأقلية التي تحاول اليوم الضغط على الرئيس المكلف سعد الحريري"، وطالب في المقابل بـ"تمكين رئيس الجمهورية من تسمية الوزراء بالتفاهم مع الرئيس المكلف(..)".
أما عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا فلفت إلى أنّه عندما جرى الاتفاق على صيغة 15-10-5 "كان هناك شبه تعهد من حزب الله بحلحلة مطالب العماد عون" لأن "الحزب كان يراهن على إرباك كبير كان سيحصل ضمن قوى 14 آذار"، وأنّه وبعد أن تبيّن أن موقف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "لم يؤدِ إلى إرباك الرئيس المكلّف وإضعاف موقعه التفاوضي(..) عادوا وسحبوا تعهدهم في هذا المجال تاركين العبء على الرئيس الحريري الذي عليه أن يصارع مع فريق متعنت يطلب المستحيل(..)".
في المقابل، جدّد عضو "تكتل التغيير والإصلاح" النائب وليد خوري المطالبة بخمس حقائب وزارية "فاعلة"، وأكّد أنه "إذا أخذنا وزارة الإتصالات سيبقى الوزير باسيل فيها" وأضاف "لا نعتبر مطالبتنا بوزارة الداخلية استهدافاً للرئيس ميشال سليمان".
أمّا عضو التكتل نفسه النائب يوسف خليل فأرجع الاتهامات لعون بتعطيل تأليف الحكومة إلى أنها "تأتي في إطار المناكفات الحاصلة في البلد" ورفض "تدخل أي شخص في الأسماء التي يطرحها التكتل للتوزير".
وأنضم أمس نواب من "كتلة الوفاء للمقاومة" إلى حملة الانتصار والتظلّم للوزير باسيل فاعتبر النائب علي فياض "أن تباطؤ الرئيس المكلف غير مفهوم أو مبرّر" وأن "موقف العماد عون محق ونحن نسانده بمطالبه الوزارية المحقة فهو رئيس ثاني أكبر تكتّل نيابي ومن حقه الإمساك بحقيبة سيادية كما أنّه من غير المنطقي أن تتدخل الكتل بالأسماء التي سيختارها أي تكتل آخر فالتوافق على التوازنات التي تقوم عليها الحكومة لا يجب أن يشمل موضوع الأسماء(..)".
واعتبر عضو آخر من هذه الكتلة هو النائب حسين الحاج حسن أنّ "ما يطرح من قبل فريق 14 آذار من وجود عقد لدى أحد أطراف المعارضة كسبب للتعطيل هو تضخيم لقضية مختلقة من أجل التغطية على تعطيل يأتي من الخارج أو على مشاكل داخل فريق 14 آذار". وطالب الحاج حسن الرئيس المكلّف بـ"ايجاد صيغ إبداعية لمعالجة النقاط والتصورات لتشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب(..)".
أما رئيس الكتلة النائب محمّد رعد فدعا إلى "التشاور إيجاباً من أجل التفاهم على توزيع الحقائب وتسمية الوزراء من دون كيدية أو نكايات ومن دون تصاغر". وقال: "سمعنا كلاماً مريحاً من الرئيس المكلّف، ونأمل أن يجسد هذا الكلام بحركة اتصالات سريعة تفضي الى نهاية قريبة(..)".
"المستقبل




















