انتخبت حركة "فتح" أعضاء مجلسها الثوري، في خطوة جديدة لتعزيز الحركة بعد إصلاح هيئتها التنفيذية الرئيسية هذا الأسبوع.
وتنافس ما يقرب من 600 مرشح على 80 من مقاعد المجلس الثوري وعددها 128 مقعدا، خلال المؤتمر العام السادس لحركة "فتح" الذي انعقد للمرة الأولى منذ 20 سنة وبدأ في بيت لحم في الرابع من آب. والمجلس الثوري الذي يجتمع كل ثلاثة أشهر مكلف بتنفيذ قرارات المؤتمر العام ومراقبة أداء اللجنة المركزية للحركة. وتشير النتائج الأولية إلى ان الجيل الأصغر في الحركة لمن هم في الاربعينات من العمر سيفوز بمقاعد. وقال المسؤولون عن الانتخابات إنهم فرزوا حتى الآن أكثر من 70 في المئة من الأصوات على أن تعلن النتائج النهائية اليوم السبت.
وكان زعيم الحركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن أسماء اعضاء اللجنة المركزية التي تضمنت أعضاء أصغر سنا واستبعدت عددا من أفراد "الحرس القديم" الذين عاصروا الزعيم الراحل ياسر عرفات. وقدم فلسطينيو الشتات إلى بيت لحم من أكثر من 80 دولة لحضور المؤتمر الاول لحركة "فتح" التي يبلغ عمرها 44 سنة في الأراضي الفلسطينية.
الرجوب
ودعا عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" جبريل الرجوب رئيس الوزراء السابق أحمد قريع إلى احترام نتائج انتخابات اللجنة التي أظهرت فقدانه موقعه.
وكان قريع صرح بأن الانتخابات كانت "غير سليمة".
وعلق الرجوب على ذلك: "آمل أن يحترم كل من شارك في هذه الانتخابات نتائجها وتحديدا من كانوا لاعبين أساسيين سواء في إعداد قوائم المؤتمر او في النقاش والحوار، كما آمل أن يعتبروا استبعادهم نتيجة لعملية ديموقراطية".
وكان قريع المعروف باسم "أبو علاء" واحدا من عشرة من أعضاء اللجنة المركزية المخضرمين الذين سعوا الى انتخابهم مرة أخرى. وعمل على تنظيم المؤتمر السادس الذي طال انتظاره ورأس جلسته الافتتاحية في بيت لحم في الرابع من آب الجاري.
وقال الرجوب: "كل المعطيات (تشير إلى) أن لجنة الانتخابات قامت بجهد اتسم بالشفافية والنزاهة ". واثير جدل واسع عندما أعلنت أسماء الفائزين في انتخابات اللجنة المركزية في قائمة قيل إنها شبه نهائية وضمت 18 عضوا ليس بينهم كوادر تاريخية في الحركة. وطلب مرشحون خاسرون إعادة الفرز، خصوصا أن فارق الأصوات لم يتعد صوتا واحدا وصوتين بين الفائز الأخير وأقرب الخاسرين.
وبعد إعادة الفرز أعلنت لجنة الانتخابات النتيجة النهائية في قائمة ضمت 19 عضوا بعد تساوي اثنين من المرشحين في عدد الأصوات التي حصلا عليها وحلا في المرتبة الـ18 و18 مكرر.
ومن المخالفات التي ذكرها قريع أنه كانت هناك عشرة صناديق اقتراع للجنة المركزية بدل واحد، وإرجاء اعلان النتيجة 24 ساعة، ووجود الكثير من بطاقات الاقتراع بخط اليد نفسه، ووجود رجال أمن مسلحين خلال الفرز.
دحلان
ووصل إلى القاهرة عضو اللجنة المركزية المنتخب للحركة محمد دحلان آتيا من رام الله من طريق الأردن، في زيارة لمصر تستغرق يومين يلتقي خلالها عدد من المسؤولين قبل بدء جولة جديدة من الحوار مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس".
إنهاء الانقسام
ورأى عضو اللجنة المركزية المنتخب محمود العالول أن أولوية اللجنة هي إنهاء الانقسام الفلسطيني على رغم الجروح وتوتر العلاقات مع حركة "حماس" في الفترة الأخيرة. وقال انه، بغض النظر عن التشكيلة الجديدة للجنة المركزية فإن إنهاء الانقسام وعودة الوحدة الوطنية هما اولويتا حركة "فتح"، لكن هذا الأمر يعتمد على حركة "حماس". كذلك قال القيادي في حركة "فتح" أشرف جمعة ان اللجنة المركزية الجديدة في الحركة ستكون أكثر تعاونا وصدقا في الوصول إلى إنجاح الحوار الوطني وإنهاء الانقسام، لمعرفتها بأهمية هذه المسألة على القضية الفلسطينية برمتها. واضاف ان "القيادات الجديدة ستقلب الطاولة على المشككين والمزايدين والمروجين للشائعات في خصوص تصعيد العلاقة مع حماس".
(رويترز، أ ش أ)




















