تبدو الكويت مهددة مجدداً بأزمة سياسية قد تؤدي الى حل مجلس الامة، إذ تقدم ثلاثة نواب اسلاميين أمس بطلب لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح على خلفية السماح لرجل الدين الايراني محمد باقر الفالي بدخول الكويت على رغم الحظر المفروض عليه.
وتقدم بالطلب الى مجلس الامة النواب السلفيون وليد الطبطبائي وعبدالله البرغش ومحمد هايف، إلا ان مناقشة الاستجواب لن تبدأ قبل اسبوعين.
ويتهم النواب الثلاثة رئيس الوزراء بالسماح للفالي بدخول الكويت على رغم الحظر المفروض عليه، ويؤكدون انه ممنوع من دخول الكويت بعدما دانته محكمة بتهمة سب الصحابة.
وكان الفالي وصل الى الكويت آتياً من طهران الخميس وأوقف فترة وجيزة قبل ان يطلق ويسمح له بدخول الكويت.
وتحت ضغط النواب، أعطت الحكومة الفالي في وقت لاحق مهلة لمغادرة البلاد حتى 20 تشرين الثاني وفرضت حظراً تاماً على دخوله مجدداً.
وكانت محكمة البداية حكمت في حزيران الماضي على رجل الدين بغرامة مقدارها عشرة الاف دينار (37 الف دولار)، ومن المفترض ان تنظر محكمة الاستئناف في القضية الشهر المقبل.
وصرح النواب الثلاثة في مؤتمر صحافي عقدوه بعد تقديم الاستجواب، بأن خطوتهم اتخذت "كي تحظى الكويت برئيس وزراء قادر على ادارة الدولة وتحقيق رغبات الشعب الكويتي" و"لعجز رئيس الوزراء عن القيام بمهماته الدستورية عجزاً يكاد يكون كاملاً عن إدارة الدولة". واشاروا الى "زيادة الفساد وهدر الاموال العامة" في الكويت.
وقال الطبطبائي لاحقا ان رئيس الوزراء "استنفد وقته من اجل الاصلاح، لكنه لم يفعل".
الى ذلك، ناشد النائب الشيعي حسين القلاف امير البلاد حل مجلس الامة وتعليق الدستور، مما يعني عملياً عدم الدعوة الى انتخابات مبكرة.
والمرة الوحيدة التي طلب فيها نواب استجواب رئيس الوزراء كانت في اذار 2006، وقد نتج من ذلك حل مجلس الامة والدعوة الى انتخابات مبكرة.
ومعلوم ان المجلس حل مرتين بسبب خلافات بين النواب والحكومة، في ايار 2006 وفي اذار 2008، ووجهت الدعوة الى انتخابات مبكرة في الحالين.
وعين الشيخ ناصر رئيساً للوزراء للمرة الاولى في شباط 2006، والف مذذًاك اربع حكومات. واستجوب 12 وزيراً على الاقل من حكوماته.
"أ. ف. ب"




















