اعتبرت السعودية أمس أن خطف ناقلتها النفطية «سيروس ستار» عملا إرهابيا، ودعت لمواجهته، فيما وصلت الناقلة الضخمة إلى مرفأ هرارديري شمال مقديشو الذي يعد معقلا للقراصنة أمس، بينما قدر حجم حمولة النفط التي تحملها بـ100 مليون دولار، وسط شكوك أن يكون الخاطفون حصلوا على مساعدة خارجية نظرا لبعد المسافة بين مكان عملياتهم عند سواحل الصومال والمنطقة التي تواجدت فيها الناقلة، قبل خطفها، في غضون ذلك أعلنت إيران أنها رفعت معايير الحيطة والحذر في سفنها النفطية التي تمر قبالة الساحل الشرقي لافريقيا.
وشبه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في أثينا القرصنة بالإرهاب وقال اثر لقاء مع نظيرته اليونانية دورا باكويانيس «ان القرصنة، مثلها مثل الإرهاب، داء يضرب كل العالم (…)». وأضاف «انه أمر خطير للغاية بالتأكيد، لكن لحسن الحظ اتخذت مبادرات دولية لمواجهته».
إلى ذلك أكد مستشار رئيس منطقة بونتلاند بيلي محمود قابوساد ان ناقلة النفط السعودية رست أمس قبالة مرفأ هرارديري شمال مقديشو. وأضاف «تلقينا معلومات ونعرف الآن أن السفينة راسية قرب هرارديري» على مسافة 300 كلم شمال مقديشو. وهرارديري هو احد المرافئ الذي يستخدمه القراصنة الصوماليون فيقتادون إليه السفن التي يخطفونها في انتظار تلقي الفدية التي يطالبون بها لقاء الإفراج عن السفن وطواقمها.
من جهته، أكد منسق برنامج مساعدة ملاحي شرق أفريقيا اندرو موانغورا أن «العالم لم يشهد شيئا كهذا»، وأضاف موانغورا، الذي يرصد عمليات القرصنة منذ سنوات، ويتخذ من مومباسا مقرا له انه يعتقد ان القراصنة يستخدمون قاطرة نيجيرية مخطوفة كسفينة أم، او قاعدة ينطلقون منها، وأوضح أن «الناقلة العملاقة كانت تحمل حمولة كاملة ولذلك كان على الارجح غاطسها في الماء كبيرا ومن ثم لم يصعب اعتلاؤها»، مضيفا أن القراصنة استخدموا على الأرجح سلما أو حبالا ثبتوها بخطاف إلى جانب الناقلة.
وأعرب موانغورا عن اعتقاده أن القراصنة الصوماليين ربما حصلوا على مساعدة من آخرين، في الهجوم، نظرا لبعده عن الصومال وضخامة العملية. لكنه قال انه لا يملك دليلا دامغا على هذا.
من جهته، أكد مصدر من شركة «فيلا انترناشنل مارين» التي تشغل الناقلة المملوكة من قبل شركة «ارامكو» السعودية النفطية، أن جميع أفراد طاقم الناقلة الذي يضم 25 شخصا، بينهم بريطانيان اثنان، «لم يصابوا بأي أذى» وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن «سيروس ستار» كانت محملة بالكامل عندما سيطر عليها القراصنة، وأن قدرتها الاستيعابية تقدر «بمليوني برميل»، أي أن قيمة الحمولة تتجاوز 100 مليون دولار.
وكانت خطفت الناقلة على بعد 450 ميلا بحريا (800 كلم) جنوب شرقي ميناء مومباسا الكيني، على مبعدة من خليج عدن.
في موازاة ذلك، أعلن مسؤول إيراني أمس ان بلاده لم تجر أي تعديلات على عمليات شحن النفط الخام بعد أن خطف الناقلة السعودية، إلا أن الناقلات الإيرانية اتخذت تدابير احترازية و«تتوخى الحذر» وتابع «نتوخى الحرص الشديد في هذه المنطقة (…)علينا الآن أن نكون أكثر حذرا».
الرياض-البيان والوكالات




















