نيويورك – راغدة درغام
أبرز الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره عن تنفيذ القرار الدولي الرقم 1701، تلقت «الحياة» نسخة عنه أمس، مخاطر الانتهاكات لقرار وقف النار بين لبنان وإسرائيل وأبرزها: استمرار الخروقات الجوية الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، واحتفاظ «حزب الله» وتطويره لقدراته العسكرية الضخمة الخارجة عن سيادة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، وعدم احترام دول في المنطقة لحظر السلاح لأي طرف في لبنان، باستثناء حكومته وجيشه، واستمرار الميليشيات الفلسطينية بتحدي السيادة اللبنانية وبالذات على الحدود اللبنانية – السورية.
ورحب بان كي مون بقرار إقامة العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسورية، داعياً إلى «اتخاذ خطوات عملية وملموسة في المستقبل القريب لترسيم الحدود المشتركة»، وتعهد استمرار بذل «الجهود الديبلوماسية» لحل مشكلة مزارع شبعا، وحض على الاتفاق المعروض لحل مشكل غجر لتسهيل الانسحاب الإسرائيلي منها.
وللمرة الأولى، أكد بان، في تقريره، أن «حزب الله» وقّع مع إسرائيل «اتفاقاً إنسانياً» بتاريخ 2 تموز (يوليو) الماضي «نص أولاً على تبادل تقارير عن حالات إنسانية حساسة للطرفين تتضمن حال رون أراد، الطيار الإسرائيلي المفقود في لبنان منذ العام 1986، وكذلك مصير أربعة إيرانيين تم اختطافهم في لبنان العام 1982». واضاف أن «المرحلة الثانية من الاتفاق دعت إلى تبادل جنديين إسرائيليين مقابل 5 سجناء لبنانيين في عهدة إسرائيل وبقايا رفات 8 لبنانيين قتلوا في حرب 2006، ومعلومات عن مواطنين لبنانيين (يحيى سكاف ومحمد فران)، وبقايا رفات أربعة أعضاء في مجموعة دلال مغربي وكذلك 199 آخرين معظمهم لبنانيون من أصل فلسطيني».
وشدد الأمين العام على «الحاجة الماسة للاحترام الفوري وغير المشروط لحظر السلاح التام إلى لبنان (باستثناء حكومته وجيشه) والذي سيشكل مسألة مركزية وأساسية من القرار 1701». وقال ان «حزب الله مستمر في امتلاك قدرات عسكرية كبرى خارجة عن الدولة اللبنانية بانتهاك مباشر للقرارين 1559 (2004) و1701 (2006)». وقال: «إنني قلق من احتمال ان يكون حزب الله سعى وراء رفع مستوى هذه القدرات».
ولفت بان الى «المخاطر المستمرة التي تمثلها القدرات العسكرية لحزب الله على سيادة الدولة اللبنانية»، مشيراً الى ما حدث في 22 آب (اغسطس) الماضي «عندما فتحت عناصر مسلحة النار على هليكوبتر تابعة للجيش اللبناني كانت تراقب شمال نهر الليطاني»، لكنه اعرب عن اعتقاده «بان نزع سلاح حزب الله والميليشيات الأخرى يجب ان يتم عبر عملية سياسية يقودها لبنان». وقال: «أود في هذا الاطار، الإشارة هنا الى ان القرار 1701 وجميع قرارات مجلس الأمن الأخرى المعنية بلبنان تؤكد قطعاً بالنص وبالروح على نزع سلاح جميع المجموعات المسلحة في لبنان وعلى انفراد حكومة لبنان باستخدام القوة العسكرية من أراضيها». واضاف ان «السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات الـ12 المسجلة ما زال يشكل خطراً على استقرار لبنان وسيادته». وقال «إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة و «فتح الانتفاضة» مستمران في الاحتفاظ ببنية تحتية عسكرية في الاراضي اللبنانية، وبالذات على الحدود اللبنانية – السورية»، معتبراً ذلك خرقاً للقرار 1701 و «عائقاً» أمام تنفيذه.
"الحياة"




















