من المقرر ان يقدم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم تشكيلة حكومته الجديدة التي تضم نساء للمرة الاولى في تاريخ الجمهورية الاسلامية، الى مجلس الشورى الذي يعود إليه مبدئياً كشفها الاحد المقبل، فيما يبدي بعض المحافظين قلقاً من تبرير أحمدي نجاد خياراته في مقابلة تلفزيونية واعلانه أسماء مرشحين لحقائب وزارية يشكل بعضهم تحدياً لمعسكر المحافظين.
فقد نقلت وكالة الانباء الطالبية "ايسنا" عن النائب المحافظ احمد توكلي الذي غالباً ما ينتقد احمدي نجاد أنه "نظراً الى الاسماء الستة المقترحة، يمكن أن نفترض أن الحكومة المقترحة لن تستوفي شروط حكومة فعالة، وهذا ليس مؤشراً جيدا".
وينتظر الرئيس الايراني المصادقة على تعيين علي اكبر محرابيان وزيراً للصناعة وشمس الدين الحسيني وزيرا للاقتصاد، بعدما كان واجه صعوبة عام 2007 في الحصول على الثقة للاول الذي اعتبر غير اهل لتولي وزارة الصناعة. وواجه الامر نفسه مع تعيين الحسيني عام 2008، علماً أن على كل مرشح للوزارة أن ينال ثقة الغالبية المطلقة من النواب.
كذلك، يعتزم احمدي نجاد اسناد وزارة الاستخبارات الى حيدر مصلحي، بعدما أقال غلام حسين محسن ايجائي من هذا المنصب في الاول من آب.
ويعتبر مصلحي، الذي كان ممثلاً للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي في الميليشيا الاسلامية "الباسيج" ، من أشد مؤيدي الرئيس، وهو ما أثار انتقاد عضو لجنة الامن القومي في مجلس الشورى حسن سبحانيان. وقال للموقع الالكتروني لمجلس الشورى: "يفرض القانون أن يكون وزير الاستخبارات مجتهدا (في الشريعة الاسلامية)، غير ان الذي اختاره الرئيس لا ينطبق عليه هذا الشرط".
وكان الرئيس الايراني أعلن بعد ادائه اليمين الدستورية امام مجلس الشورى لولاية ثانية مدتها اربع سنوات في الخامس من آب، ان حكومته ستضم عدداً "غير مسبوق" من الوزراء الشباب، فرد عليه نحو 202 مئتين واثنين نائبين من اصل 290 برسالة طالبوه فيها باختيار وزراء "اكفياء" و"ثوريين" و"ذوي تجربة".
وادت اعادة انتخاب احمدي نجاد المثيرة للجدل، كما اسلوبه في الادارة الذي يقدم ولاء الاشخاص له على الكفاءة، الى انقسام في معسكر المحافظين الذين يمثلون الغالبية في مجلس النواب.
واحتج نواب على الاعلان المبكر للرئيس لاسماء بعض مرشحيه للحكومة الجديدة.
واعتبر توكلي ان هذه الخطوة تشكل "وسيلة ضغط للحكومة على مجلس الشورى".
والى اللغط الذي اثاره قرار ترشيح محرابيان والحسيني للحكومة، فجّر احمدي نجاد مفاجأة اخرى باعلانه ان حكومته الجديدة ستضم ثلاث نساء على الاقل، وهو ما سيشكل في حال مصادقة مجلس الشورى عليه سابقة في تاريخ الجمهورية الاسلامية.
وقد اقترح فاطمة آجورلو لوزارة حماية الشؤون الاجتماعية ومرضية وحيد دستجردي لوزارة الصحة.
وانتقد توكلي اختيار آجورلو، قائلاً: "كيف يمكن ان يعهد في وزارة بهذه الاهمية الى شخص ذي اختصاص لا علاقة له بعمل الوزارة؟"، في اشارة الى الاجازة التي تحملها آجورلو في طب النفس.
"درب الامل الاخضر"
في غضون ذلك، أفادت وكالة" ايلنا" الايرانية أن الرئيس السابق الاصلاحي محمد خاتمي والمرشح السابق الاصلاحي مهدي كروبي التحقا بحركة "درب الامل الاخضر" التي اطلقها أخيراً المرشح المعارض الخاسر للانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي لمواصلة الاحتجاجات على اعادة انتخاب احمدي نجاد.
ونقلت عن علي رضا بهجتي، مساعد موسوي: "سيضم المجلس المركزي لحركة درب الامل الاخضر عددا قليلا من الاشخاص، بين الخمسة والستة، بينهم خاتمي وكروبي".
موسوي
الى ذلك، أورد موقع اصلاحي على الانترنت ان موسوي اتهم "عملاء النظام" باساءة معاملة محتجزين وتعذيبهم بعد الانتخابات الرئاسية، في موقف يدعم الاتهامات التي أطلقها كروبي وتسببت له بانتقادات شديدة من المحافظين.
ونقل عن موسوي في رسالة الى كروبي: "لقد طلبوا ممن تعرضوا للاغتصاب وسوء المعاملة في السجون ان يقدموا أربعة شهود (لإثبات صحة ادعاءاتهم)… ومرتكبو هذه الجرائم هم عملاء النظام… كانوا يهددون المحتجزين لكي يلزموا الصمت… وليس ممكناً استرضاء المضطهدين باستخدام المال او القوة". واضاف: "أشيد بشجاعتكم وآمل في ان ينضم رجال دين آخرون لتعزيز جهودكم".
ولا يزال 200 شخص على الاقل في السجن، بينهم سياسيون معتدلون بارزون وناشطون ومحامون وصحافيون. وبدأت السلطات مطلع آب اجراء ثلاث محاكمات جماعية للمحتجزين. وأوردت وسائل إعلام رسمية ان محاكمة رابعة ستبدأ اليوم.
وص ف، رويترز، أب، أش أ، ي ب أ






