المستقبل
نددت كوريا الشمالية امس الاربعاء بالتمارين الاميركية والكورية الجنوبية المشتركة وشبهتها بانها تدريب على "هجوم نووي وقائي" على كوريا الشمالية. وفي المقابل، خففت لهجتها تجاه الشطر الجنوبي الذي الغى امس، وللمرة السابعة، اطلاق اول صاروخ له. فقالت إن زعيمها كيم جونغ إيل بعث رسالة تعزية في وفاة رئيس كوريا الجنوبية السابق كيم داي جونغ، في أحدث إشارة الى إمكان تحسن العلاقات بين الكوريتين.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية "وراء (هذه المناورات) يلوح خطر صورة اعتداء لشن هجوم نووي وقائي على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) واجتياحها في اي وقت عندما يسمح الظرف بحجة مواجهة اي شيء غير متوقع في الارخبيل الكوري".
واضاف في تصريح لوسائل الاعلام الرسمية ان "الولايات المتحدة هي الى هذا الحد غبية كي تضرب الايديولوجية والنظام في كوريا الشمالية بالقوة العسكرية".
واوضح ان كوريا الشمالية "تتابع عن قرب كل تحركات السلطات الكورية الجنوبية والاميركية وستتخذ الاجراءات القاسية ضد اي تحد".
وابلغت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في تموز (يوليو) كوريا الشمالية باجراء هذه المناورات العسكرية المشتركة مؤكدتين انهما لا تنويان اجتياح كوريا الشمالية وان مناوراتهما هي ذات هدف دفاعي بحت. ويشارك 10 الاف جندي اميركي و56 الف جندي كوري جنوبي في هذه المناورات التي ستنتهي في 27 اب (اغسطس).
وفي غضون ذلك، قررت كوريا الشمالية ارسال وفد لحضور جنازة كيم داي جونغ الذي توفي اول من امس عن 85 عاما. وكان شخصية بارزة في تحول كوريا الجنوبية الى الديموقراطية وحصل على جائزة نوبل للسلام عن القمة التي عقدها مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في حزيران (يونيو) 2000 وجهوده لتحقيق مصالحة مع كوريا الشمالية الشيوعية.
ونقلت وكالة الانباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم في الرسالة "على الرغم من وفاته التي نحزن لها، فإن الاعمال الباهرة التي قام بها لتحقيق المصالحة القومية وتحقيق الرغبة في إعادة التوحيد ستبقى في ذاكرة الامة لفترة طويلة."
وقال بارك جي وون، وهو مساعد مقرب من الرئيس الكوري الجنوبي الراحل، للصحافيين إن كوريا الشمالية تريد إرسال وفد من خمسة أشخاص لتقديم العزاء. أضاف أن الوفد قد يصل قبل الجنازة التي من المتوقع أن تقام في غضون نحو أسبوع في العاصمة سول.
وقال محللون إن وفاة كيم قد تصبح فرصة لتحسين العلاقات بين الكوريتين والتي ساءت منذ تولي لي ميونغ باك السلطة في كوريا الجنوبية قبل نحو 18 شهرا وقراره وقف مساعدات ظلت كوريا الجنوبية تقدمها إلى الشطر الكوري الشمالي منذ قمة عام 2000 الامر الذي أثار غضب بيونغ يانغ.
وقال يانغ مو جين، وهو أستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية، "لا شك أن أجواء أفضل متوافرة الآن لكن الكوريين الشماليين سيبدون امتعاضا إذا حاول أي شخص إقحامهم في حديث سياسي أثناء الجنازة لانهم سيقولون إن زيارتهم لا علاقة لها بالواقع السياسي بين الشمال والجنوب."
وعلى الرغم من بوادر تخفيف كوريا الشمالية لهجتها مع العالم الخارجي الشهر الحالي، فإن وسائل الاعلام الكورية الشمالية الرسمية لا تزال تستخدم لغة غاضبة عند الحديث عن التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والتي بدأت يوم الاثنين.
وقالت صحيفة "رودونغ سينمون" الكورية الشمالية في تعليق "جيش وشعب جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية مستعدان تماما للرد بلا هوادة على استفزاز العدو."
وألغت كوريا الجنوبية امس، عملية اطلاق اول صاروخ لها قبل ساعة من موعدها المقرر بحسب صور بثها المركز الفضائي على التلفزيون.
وكان يفترض ان يضع الصاروخ الذي انتج بالتعاون مع اخصائيين روس، في المدار قمرا صناعيا للابحاث من صنع محلي.
وكانت عملية الاطلاق مقررة صباحا لكن العد العكسي علق قبل ثماني دقائق بحسب الصور.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن وزارة التعليم والعلوم والتكنولوجيا المسؤولة عن برنامج الفضاء في كوريا الجنوبية ان المهندسين قرروا التوقف عن الإطلاق وبدأوا في التخلص من الوقود الذي تم ضخه في مركبة الإطلاق الفضائية به في وقت سابق امس.
ويتوقع سحب الصاروخ "كاي اس ال في1" الذي يبلغ طوله 33 مترا وانفقت سيول لانتاجه 419 مليون دولار منذ 2002، من المركز الفضائي الواقع على بعد 475 كيلومترا جنوب سيول.
واكد مسؤول في وزارة العلوم تاجيل عملية الاطلاق من دون كشف الاسباب.
وفي حال نجاح عملية الاطلاق ستسمح لكوريا الجنوبية بالانضمام الى مجموعة تسع دول نجحت في وضع قمر صناعي في المدار.
وارجئت عملية الاطلاق مرارا منذ 2008 بسبب مشاكل تقنية.
ووضعت كوريا الجنوبية حتى الان عشرة اقمار صناعية في المدار بصواريخ اجنبية.
(ا ف ب، رويترز، يو بي اي)






