رام الله ـ أحمد رمضان
أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، أنه من السابق لأوانة الحديث عن لقاء ثلاثي يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو برعاية أميركية، قائلا: "من السابق لأوانة الحديث عن هذا الموضوع لانه ليس مطروحا على جدول اعمال احد".
وتابع عبد ربه في تصريحات ادلى بها امس أن "مثل هذا اللقاء يجب ان يسبقه اتفاق وتفاهم،لان اسرائيل تواصل نشاطها الاستيطاني ولهذا السبب كيف يعقد مثل هذا اللقاء وكيف يتم ضمان نجاحه"، مشددا على ضرورة وجود ضمانات جدية كوقف الاستيطان وقفا شاملا وكاملا. وقال "يجب أن يكون هناك ضمانات جدية لنجاح اللقاء".
وفي ما يتعلق بالخُطة الاميركية التي سيطرحها اوباما لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي رد عبد ربه بالقول: "إن هذه الخطة سوف تعرض للدراسة ولإبداء الملاحظات حولها"، مؤكداً: "نحن نريد خطة تلتزم مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق، ويجب وقف الاستيطان وأن تكون الجهات الدولية مشرفة على اي تفاوض في المستقبل وان تشرف على تنفيذ أي اتفاق نتوصل اليه مع اسرائيل، لضمان إلزامها بذلك".
وكانت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية نقلت في عددها الصادر اول من امس عن مصادر اسرائيلية رفيعة ان اوباما سيدعو على هامش دورة الجمعية العامة للامم المتحدة المقرر عقدها الشهر القادم لاجتماع ثلاثي يضمه والرئيس عباس ونتنياهو.
وفي سياق اخر، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ان تصريحات الوزير موشيه يعالون التي ادلى بها اول من امس غير مقبولة مضمونا واسلوبا ولا تمثل موقف الحكومة.
وجاء في بيان اصدره ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلية ليلة الاربعاء ـ الخميس ان "نتنياهو يعتقد انه يجب مراعاة تعددية الاراء في الجمهور الاسرائيلي، والحفاظ على مبدأ الاحترام المتبادل ووحدة الشعب، ولا سيما في ظل التحديات الكبيرة والمصيرية التي تواجهها اسرائيل".
وقد جاء هذا التعقيب رداً على التصريحات التي ادلى بها يعالون خلال مشاركته في اجتماع لنشطاء معسكر موشيه فيغلين في حزب "الليكود" اذ وصف "حركة السلام الآن" والنخبة المهيمنة على اسرائيل بفيروس يلحق اضرارا جسيمة.
واوضح ديوان نتنياهو أن رئيس الحكومة سيدعو الوزير يعالون الى الاجتماع به فور عودته من اجازته الحالية ليبحث معه هذه التفوهات.
وقالت حركة "السلام الان" ان تصريحات الوزير يعالون الخطيرة تشكل تهديدا استراتيجيا للديموقراطية الاسرائيلية وتنطوي على اعراض جنون الاضطهاد. وقد رفض الوزير يعالون التعقيب على اعلان رئيس الوزراء نيته استدعاءه للاجتماع به وبحث تصريحاته هذه.
وفي احدث تطورات ملف صفقة جلعاد شليط، كشفت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي امس عن قيام ، مبعوث نتنياهو، رئيس الحكومة لشؤون الأسرى حجاي هداس بزيارة سرية إلى برلين لمناقشة قضية شليط.
وقالت القناة، في تقرير لها، إن زيارة حجاي لبرلين تأتي قبل زيارة أخرى سيقوم بها إلى مصر للهدف نفسه، موضحة أن ألمانيا دخلت اخيرا على خط مفاوضات صفقة مبادلة شليط بأسرى فلسطينيين كعامل مساعد لمصر في دور الوساطة في هذه الصفقة.
وكان الرئيس المصري محمد حسني مبارك قد كشف اثناء زيارته لواشنطن قبل ايام عن دور ألماني في مفاوضات التبادل.
وبحسب التلفزيون الاسرائيلي، فإن حركة "حماس" هي التي طلبت وساطة ألمانية في مفاوضاتها مع إسرائيل بعد استيائها من الدور المصري في القضية. وقال محلل الشؤون العربية في القناة تسيبي يحزقي: "إن تدخل برلين هو تحقير وإهانة للقاهرة، والمصريون تخلوا عن كرامتهم عندما وافقوا على ادخال الألمان في الصفقة.
"المستقبل"






