"حزب الله" يتنصّل من معالجة "مشكلة عون"
بعد 54 يوماً على التكليف، وفيما يواصل الرئيس المكلف سعد الحريري اتصالاته ومشاوراته مع المعنيين بالملف الحكومي في الأكثرية والأقلية، تنصل "حزب الله" من معالجة مشكلة حليفه العوني في ضوء الاتفاقات التي توصلت اليها المشاورات مكتفياً بإعلان الإلتزام بصيغة 15-10- 5 الرقمية فقط، علماً أنها صيغة سياسية تشمل دور رئيس الجمهورية والحقائب السيادية، ومواصلاً الدفاع عن حليفه "التيار العوني" الذي لا يزال يصر على أن يكون جبران باسيل وزيراً وعلى حقه "في المطالبة بالوزارات التي يريدها، حتى السيادية منها" في مسعى واضح لعرقلة تشكيل الحكومة.
إذاً، واصل الحريري حركة اتصالاته، وعرض مع الرئيس عمر كرامي التطورات الراهنة ولا سيما موضوع تشكيل الحكومة.
وإذ أكد كرامي بعد اللقاء أن البحث تناول "التعقيدات التي تواجه تأليف الحكومة" نبه على "أن استمرار الوضع في هذا الشكل يؤدي الى ما لا تحمد عقباه" وقال: "ما من أحد لديه ضمير وحس بالمسؤولية يقبل أن يستمر الوضع على ما هو عليه".
وأشار كرامي الى صلاحيات الرئيس المكلف وقال: "كل من يريد أن يشارك في الحكومة له الحق أن يقترح أسماء على رئيس الوزراء الذي له الحق بدوره أن يأخذ بها أو لا يفعل".
"حزب الله"
في المقابل، واصل "حزب الله" دعم تصعيد حليفه رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ومواقفه المعرقلة متنصلاً من تعهده معالجة الوضع الحكومي لحليفه محاولاً رمي الكرة في ملعب الرئيس المكلف. وقال نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم "ليكن معلوماً، لم نلتزم كحزب الله بأي أمر غير الصيغة ولم نعط التزاماً لأحد وإنما اعتبرنا أننا ساهمنا بما علينا وقمنا بتكليفنا وقربنا الآراء ووصلنا الى صيغة حكومة الوحدة الوطنية وانتقل الدور الآن بالكامل الى الرئيس المكلف ليتواصل مع كل كتلة من الكتل النيابية ليتفق معها على حصتها وعلى أسماء المقترحين من قبلها(..)". معتبراً أن "تسليط الأضواء على المعارضة وخصوصاً على العماد عون وعلى حزب الله لا ينفع(..)".
بدوره لفت عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله في حديث تلفزيوني الى أن "حزب الله بذل جهداً كبيراً من أجل الوصول الى التركيبة، وكان شعار النائب ميشال عون النسبية، ونحن استطعنا أن نصل وعون الى صيغة أخرى"، معتبراً أن موضوع "الحقائب والأسماء خاضع للنقاش والتفاوض بين الأفرقاء وبين الرئيس المكلف(..)".
"اللقاء الديموقراطي"
في هذا الوقت، سجلت زيارة لوفد من "اللقاء الديموقراطي" ضم النواب وائل أبو فاعور وايلي عون وعلاء ترو وهنري حلو وانطوان سعد الى الديمان وبعد خلوة مع البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير أوضح أبو فاعور أن الوفد نقل رسالة تقدير من النائب وليد جنبلاط لسيد الصرح، لافتاً الى أن الزيارة لـ"التأكيد على مصالحة الجبل التي انتجت الكثير من المفاعيل الايجابية والإنجازات الوطنية إن على مستوى تحصين القرار الوطني المستقل وإن على مستوى استعادة النظام الديموقراطي في لبنان". وشدد أبو فاعور على "أهمية تشكيل الحكومة وأهمية أن تزال جميع العقبات، الفعلية أو المصطنعة أو الشخصية أو العامة، من درب رئيس الحكومة المكلف كي يتم تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن(..)".
السنيورة
وفي موضوع تشكيل الحكومة أبدى رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة ثقته بأن "الجهود المبذولة لتشكيل حكومة ائتلافية ستكلل في نهاية الأمر بالنجاح".
وإذ أكد بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري أن "الرئيس الحريري باق على صموده في تشكيل الحكومة"، قال في حفل تدشين المختبر الجنائي في ثكنة الحلو "إن نظامنا القائم على العيش المشترك لديه من المناعة ما يحصنه إزاء كل محاولات ضربه" مشيراً الى أن "جهوداً كبرى بُذلت في السابق لعرقلة مسيرة بناء الدولة خلافاً لإرادة اللبنانيين لكنها فشلت، واليوم فإن أي محاولات مماثلة قد تبذل، أو هي تبذل الآن، لن يُكتب لها النجاح"، مؤكداً أن "جهود الرئيس المكلف ستنجح بما يتوافق مع أحكام الدستور والأصول التي تحكم تشكيل الحكومات في لبنان(..)".
"المستقبل"






