وبراون "أكثر ثقة" بالتقدّم بعد لقائه نتنياهو
مع حديث رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض عن احتمال اختصار السلطة الفلسطينية مفاوضات السلام واعلانها قيام دولة امر واقع سنة 2011، صرح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بانه بات "اكثر ثقة" بفرص احراز تقدم في الشرق الاوسط بعد لقائه امس نظيره الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في لندن.
وقال براون في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو الذي بدأ بلندن جولة أوروبية، على ان ينتقل غداً الخميس الى برلين: "ناقشنا مسألة المستوطنات في القدس الشرقية. واكدت بوضوح ان مسألة الاستيطان تشكل عقبة لحل من دولتين… غير انني اكثر ثقة بوجود ارادة حقيقية لاحراز تقدم".
وأكد نتنياهو ان "العمل جار على قدم وساق لاحراز تقدم في عملية السلام يؤدي الى سلام حقيقي". واضاف: "نأمل في احراز تقدم في الاسابيع والاشهر المقبلة".
غير انه جدد رفض التسوية في مسألة القدس الشرقية، قائلاً "ان القدس هي عاصمة اسرائيل ولن نقبل بأي حدّ من سيادتنا. القدس ليست مستعمرة".
وعن لقائه المقرر صباح اليوم في لندن والمبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، قال انه يريد التوصل الى "صيغة تقارب" تسمح باحراز تقدم في عملية السلام يتيح للمستوطنين ان "يعيشوا حياة طبيعية".
فياض
وعشية لقاء لندن، تساءل رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مقابلة مع صحيفة "التايمس" البريطانية: "بعد 16 سنة من المفاوضات (غير المثمرة مع اسرائيل) لماذا لا نغير خطابنا؟… لقد قررنا ان نتحلى بروح المبادرة وان نعجل في نهاية الاحتلال من طريق العمل بجهد كبير لتنفيذ اعمال ايجابية على الميدان بما يؤدي الى ظهور دولتنا باعتبارها واقعا لا يمكن تجاهله". ورأى انه في حال ظهور دولة امر واقع ، بالتعاون مع الاسرائيليين او من دونه، فان ذلك سيجبر اسرائيل على كشف اوراقها من حيث نياتها المتعلقة باحتلال الضفة الغربية. واوضح ان هذا الهدف قد يتحقق منتصف 2011.
وفي رام الله، اعلن فياض "وثيقة برنامج عمل الحكومة" للسنتين المقبلتين ووصفها بانها "شكل من اشكال المقاومة والكفاح الوطني من اجل انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". وافاد ان الوثيقة تتضمن "مشاريع استراتيجية منها انشاء مطار دولي في الاغوار، وسكة حديد ، ومصفاة للنفط". وقال ان" فكرة إنشاء المطار في الارض الفلسطينية في الغور انطلقت من ضرورة تحرير أنفسنا مما بدا بحكم الممارسات الإسرائيلية كأنه محرم". وأكد انه عرض انشاء مطار لاستقبال الرئيس الاميركي باراك اوباما بطائرته "آير فورس 1” لا بطائرة "مارين 1” مما يعني طلبا محددا بزمن هو ثلاث سنوات وبمواصفات مطار دولي.
كما تضمن برنامج الوثيقة الذي عرضه فياض عدم استثناء مناطق التصنيف "ث" من ولاية الحكومة والمواطن في البناء باعتبارها أراضي فلسطينية محتلة لا اراضي متنازعاً عليها كما تريد اسرائيل.
وشدد في لقاء دوري في مكتبه مع كتاب وصحافيين واعلاميين فلسطينيين على "ضرورة الافادة من حال الاصطفاف الدولي لمصلحة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وضد اسرائيل في بعض القضايا مثل الاستيطان واجتياحها للمناطق الفلسطينية". وذكر انه من خلال ما سمعه من مسؤولين اميركيين ومن جورج ميتشل في اخر زيارة له للاراضي الفلسطينية، لا يزال امر وقف الاستيطان موضع خلاف شديد بين الجانبين وانه لا صحة لانباء عن قرب اتفاق حتى مع اللقاء المتوقع اليوم لميتشل ونتنياهو.
ودعا الى" اوسع إسناد شعبي لبرنامج عمل الحكومة لتجسيد الدولة، مبرزاً ضرورة الزام المجتمع الدولي وانخراطه في اقامة الدولة". وشدد ختاما على انه "لن نقبل ان تستمر الفترة الانتقالية الى ما لا نهاية، وسنعلن اقامة الدولة الفلسطينية، على رغم كل العقبات التي تواجهنا"، مشيرا الى "ان هذه الفترة كان ينبغي ان تنتهي عام 1999".
مركزية "فتح"
على صعيد آخر، اجتمعت اللجنة المركزية لحركة "فتح" في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس وانتخبت بالاجماع ابو ماهر غنيم امينا لسر مركزية "فتح".
وقالت مصادر فلسطينية ان اللجنة المركزية توافقت على تعيين احمد قريع وصائب عريقات ممثلين للحركة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وانتقد امين سر كتلة التغيير والاصلاح التابعة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" مشير المصري الدعوة الى انعقاد مجلس وطني تحت بند القوة القاهرة لاستكمال عضوية اللجنة التنفيذية بدل ستة اعضاء غيبهم الموت. وقال ان" الدعوة لعقد المجلس الوطني بعد 15 عاما من الغياب هي محاولة يائسة لنفخ الروح في جثة المنظمة الميتة والمهترئة". و اضاف "ان الرئيس محمود عباس لايزال يصر على جر الشعب الفلسطيني إلى الهاوية ولا يريد اتفاقا او مصالحة".






